بعد تجربة نشر قصائد ديوانها «شباك موارب» على جدران الشوارع في وسط مدينة الإسكندرية الساحلية بطريقة أشبه بـ «المعلقات}، أصدرت الشاعرة الاسكندرانية أماني السعيد ديوانها الجديد «لاعبني وألاعبك» مزداناً برسوم «الكوميكس» في تجربة هي الأولى من نوعها في مصر.

حول تجربة ديوانها الشعري الجديد وغرابة فكرته، صرّحت أماني السعيد لـ{الجريدة»: بأن الحميمية في رسوم الكوميكس مرئية، تجعل القارئ يشكّل عالماً كاملاً خيالياً وواقعياً في آن».

Ad

وأضافت السعيد: «أفضل الرسم الواضح البعيد عن التجريد والغموض، على غرار قصائدي التي تميل إلى البساطة والوضوح وهما السبيل الأفضل إلى إيصال الأفكار للآخرين. كذلك للصورة بالغ الأثر لدى القارئ سواء كانت في رواية أم جريدة أم مجلة. ثمة رسوم عالمية تنشر من دون كلام يفسّرها وعلى رغم ذلك يصل المراد منها إلى المتلقي في أي بلد مهما اختلفت اللغة».

وترى أماني أنه في السنوات المقبلة ستحقق رسوم «الكوميكس» شعبية في العالم العربي عموماً ومصر خصوصاً، وستستحوذ على اهتمام القارئ، «فهي وسيط ثقافي مصوّر يمزج بين الكتابة والرسم لسرد قصة ما، سواء كانت واقعية أم خيالية أم تمزج العالمين معاً».

منذ طفولتها تعلقت أماني برسوم الفنان الراحل بيكار وبالكلام المرافق لها، مع أنها في تلك المرحلة العمرية لم تفهم المغزى منها إلا أنها كانت تقصّها وتجمعها، وعندما بدأت تكتب كانت ترفق كتاباتها برسوم بسيطة وتمنت أن يتضمن كل كتاب تصدره رسوماً، وقد حقق لها الفنان أحمد سالم ذلك في كتابها الأخير.

يذكر أن فن «الكوميكس» وُجد على جدران معابد المصريين القدماء وفي الحضارة الرومانية، لكنه بدأ ينتشر، في شكله الحالي، في القرن العشرين عندما أصدرت مجلة أميركية ملحقاً عن رسوم «الكوميكس» لا يتجاوز صفحة ونصف الصفحة، تتضمنان مقالب مضحكة تنتهي بموقف مضحك أو مفارقة.

في مصر اهتمت «دار الهلال» بفن «الكوميكس» وأصدرت في هذا المجال مجلتي «سمير» و{ميكي»، وانتشر هذا الفن في العالم العربي في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات من خلال شركة لبنانية، وكانت شخصية «ستيف أوستن» أحد أشهر الرسوم التي نشرت على نطاق واسع.