• القره داغي: يجب إنشاء صندوق تكافلي للتحوط بين المصارف الإسلامية ضد حالات التعثر في الديون • النشمي: ممارسات بعض المؤسسات المالية الإسلامية غير السليمة سببها استعجال تضخيم الأرباح
أكد الزبيد أن التجربة المالية الإسلامية منذ أن بدأت قبل أكثر من 30 عاما حتى اليوم ناجحة بكل المقاييس.أكد نائب رئيس مجلس إدارة شركة امتياز علي الزبيد أن معظم الشركات والبنوك بمختلف تخصصاتها وقعت خلال الازمة المالية في فخ ارتفاع نسبة الديون إلى حقوق الملاك، وكان بعضها أكثر حصافة في تقييم الأصول والتحسب للمستقبل، وقد وفقت في الخروج من هذا المأزق بأقل الأضرار، بينما تضررت شركات أخرى لم تتحسب للمستقبل بقدر كاف، وبعض هذه الشركات كانت تمارس أعمالها وفق أحكام الشريعة الإسلامية. وأضاف الزبيد، خلال كلمته في المؤتمر الفقهي الرابع للمؤسسات المالية الاسلامية، أن التجربة الاسلامية والفكر بريء من أي تهمة، إلا أن الممارسة سواء كانت إدارية أو استثمارية أو مالية كانت السبب في ما آلت إليه أحوال تلك الشركات. وأكد أن منحنى التجربة المالية الإسلامية منذ أن بدأت قبل أكثر من 30 عاما حتى اليوم ناجحة بكل المقاييس، ففي السنوات العشر الأولى بدا أن النمو سيكون بين 5 و10 في المئة سنويا، وفي العشر اللاحقة جاء النمو بين 10 و15 في المئة، بينما جاء نمو السنوات العشر الأخيرة بين 13 و20 في المئة، وهذا نمو مرتفع في مسيرة نرى تباشير نجاحها ماثلة للعيان، مع مراعاة أن النمو يتدرج. وأفاد الزبيد بأن الناس تقاوم تغيير ما ألفته، والبدايات دائما تكون أصعب، لافتاً إلى أن نجاح التجربة وقوة الطلب على منتجاتها دفع بنوكا تقليدية عالمية، إلى أن تدخل الصيرفة الإسلامية ضمن خارطة عملياتها، ومحاولة تلبية جزء من الطلب المتزايد في هذا المجال. وأضاف أن هذا لم يأت من فراغ، واذا ما حدث أي هدوء في النمو ضمن التباطؤ العالمي في العمليات المالية بعد عام 2008 فهذا طبيعي ولا يجب ان يندرج تحت إطار أن التجربة تعثرت أو هبطت، فلاتزال هناك فرص نمو كبيرة، علما أن أغلب تركيز خارطة الأعمال المالية الإسلامية يأتي بنسبة 70 في المئة منها تقريبا في منطقة الخليج، و25 في المئة منها في شرق آسيا والـ5 في المئة في باقي العالم. وشدد على ضرورة الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية التزاما حقيقيا لا شكليا، أولا بتطبيق كل ما تقرره الهيئة الشرعية من أحكام وقرارات لا نحيد عنها قيد أنملة، ثانيا بحفظ حقوق الناس والغير عموماً سواء مساهمين أو دائنين أو عملاء أو مستثمرين أو موردين أو موظفين أو غيرهم، وثالثا عدم التطفيف، فلا نكيل بمكيالين، ونكون عند الوفاء بالحقوق ملتزمين بنفس قدر حرصنا على استيفاء الحقوق.اتساع الصناعة المالية الإسلاميةوقال الشيخ د. العياشي فداد إن الصناعة المالية الإسلامية قد اتسعت وعظمت مؤسساتها، حيث تجاوزت أكثر من خمسمئة مؤسسة، تشكل المصارف الإسلامية أكثر من 41 في المئة، وقد اتسمت معاملاتها وصيغها بشيء من التعقيد، وتداخلت في هذه الصناعة شتى الاختصاصات: الشرعية، والقانونية، والمالية، والمحاسبية والنقدية، لذلك فإن الاجتهاد الفردي في معاملات تلك المؤسسات ينبغي أن يتراجع لمصلحة الاجتهاد الجماعي المؤسسي، وما هذا المؤتمر إلا واحد من تلكم الأطر التي منّ الله بها علينا للبحث في بعض نوازل المؤسسات المالية وترشيد مسيرة العمل المصرفي الإسلامي.صندوق تحوط إسلاميودعا د. محيي الدين القره داغي إلى ضرورة إنشاء مراكز أو مركز للبحث والدراسات العملية الخاصة بالمنتجات الاقتصادية في مجال الصيرفة، والصكوك، والتكافل، يتم تمويله عن طريق البنوك الإسلامية في العالم إن كان المركز عالميا، وفي الدولة نفسها إن كان خاصا لها، من خلال اقتطاع جزء بسيط من الربح مثل 5 في المئة من الأرباح الصافية لهذا الغرض. واقترح عقد مؤتمر خاص بميثاق للضبط والالتزام بمجموعة من الضوابط، مثل الالتزام بقرارات المجامع الفقهية، والمعايير الشرعية، مع إبقاء المجال للاجتهادات والابداع، على أن يدرس ذلك المنهج من خلال الدراسات الفقهية، والاقتصادية، والقانونية. ودعا القره داغي إلى السعي لإنشاء صندوق تكافلي كبير بين المصارف الإسلامية خاص بالضمان لحالات التعثر في الديون والتحوط ولحالات شراء الصكوك بالقيمة الاسمية، فهذا الصندوق يساعد كثيرا على التقليل من المخالفات الشرعية الخاصة بالضمان والصكوك والديون والتحوط.ممارسات غير سليمةمن ناحيته، قال الشيخ عجيل جاسم النشمي رئيس المؤتمر إن الازمة المالية العالمية كشفت عن ممارسات بعض المؤسسات المالية الاسلامية، وبدا للعيان ما كان خافيا أو مسكوتا عنه، بغية المنافسة وتضخيم الأرباح واستعجالها. وأشار النشمي إلى أن المرابحة تحولت الى تورق، والتورق انقلب الى تورق عكسي، وغدا أنماطا ومنظومات غايتها تحصيل النقد، ولو كان بوسائل ظاهرها وباطنها الصورية، وهذا كله إنما حدث في مرحلة انتعاش المؤسسات المالية الإسلامية بانتعاش الأسواق العالمية والمحلية، واستعانت بفقه الضرورات والاستثناءات التي أفتت بها الهيئات والندوات الفقهية لمراحل النشأة الأولى للمؤسسات دون مراعاة لتغيرات والتطورات المتلاحقة لهذه الصناعة.
اقتصاد
الزبيد: معظم الشركات والبنوك وقعت خلال الأزمة في فخ ارتفاع نسبة الديون إلى حقوق الملاك
22-12-2011