ما إن تهلّ جائزة «البوكر» في نسختها العربية على الساحة الأدبية حتى تلتفت الأنظار إليها في الأوساط الثقافية العربية، نظراً إلى المكانة البارزة التي حازتها  لدى المبدعين والكتّاب، والجدل الذي يتفجر مع كل دورة من دوراتها.

مع إعلان لجنة التحكيم القائمة الطويلة للدورة الخامسة لعام 2012 التي تضمّ 13 رواية اختيرت من بين 101 رواية مشاركة من 15 بلداً نشرت في الأشهر الـ12 الماضية، أثيرت تساؤلات حول عدم اختيار أي رواية من كتابة امرأة وهل يقصد بذلك استبعاد «الأدب النسائي»، وحول عدم اختيار روايات بعينها رأت دور النشر أنها تستحقّ المشاركة في الجائزة مثل «أجنحة الفراشة» للكاتب محمد سلماوي.

Ad

عبرت أديبات عن غضبهن من عدم إدراج رواياتهن في القائمة الطويلة هذا العام، ذلك من خلال مواقع إلكترونية وصفحاتهن الخاصة على الـ «فيسبوك»، عكس دورات الجائزة منذ انطلاقها لغاية العام الماضي الذي فازت فيه الكاتبة السعودية رجاء عالم مناصفة مع المغربي محمد الأشعري، وقد تضمنت القائمة الطويلة حينها سبع روايات لأديبات من بينهن المصرية ميرال الطحاوي التي أدرجت ضمن  القائمة القصيرة للجائزة أيضاً.

قالت الأديبة أمينة زيدان إن 75% من الأعمال المصرية التي وصلت إلى قائمة البوكر الطويلة لا ترقى إلى درجة الحصول على الجائزة، وأضافت أنها لو كانت ضمن لجنة ترشيح الروايات لاستبدلت ثلاثة من الأعمال المرشحة، رفضت ذكرها، بثلاث روايات لكاتبات، مؤكدة أن ثمة إنتاجاً أدبياً نسائياً جديراً بالاحترام.

في السياق ذاته، ذكرت الأديبة هدى توفيق أن كتابات النساء متوافرة ولها قيمتها، وعزت عدم اختيار لجنة البوكر لها إلى ضعف الاستيعاب النقدي والنشر. من جهتها، رفضت الدكتورة هالة فهمي، رئيس شعبة القصة القصيرة في اتحاد الكتاب، وصف استبعاد النساء هذا العام من الترشيح لجائزة البوكر بأنه مؤامرة، بدليل ترشيحات العام الماضي التي ضمّت سبع روايات لكاتبات، مؤكدة أن الكاتبات خارج دائرة التجهيل، لكن الجهات المرشحة لم تجد في المعروض لديها ما يصلح ليقدم للجائزة، لافتة إلى أن ذلك يعدّ مسألة تقديرية تخضع إلى نظرة النقاد للعمل الأدبي، ثم تمنح الجائزة للعمل وليس للمؤلف.