توصلت إلى شبهات جنائية بعد تأكيد وحدة تحريات «المركزي» سلامة بلاغات البنوك

Ad

في تطور مهم وجديد في قضية "الإيداعات المليونية"، أصدر النائب العام بالإنابة المستشار ضرار العسعوسي أمس أوامر بضبط وإحضار 12 نائباً سابقاً في مجلس الأمة إضافة إلى زوجتي اثنين منهم، وذلك بعدما انتهت النيابة العامة نهاية الأسبوع الماضي من سماع أقوال مسؤول وحدة تحريات البنك المركزي الذي أكد ما جاء في تقارير وحدة التحريات من أن الأموال الواردة بحسابات النواب "مشبوهة ومريبة، وأن البلاغات المقدمة من البنوك سليمة".

وكشفت مصادر رفيعة المستوى في النيابة لـ"الجريدة" أن قرارات الضبط والإحضار "صدرت بحق كل الأشخاص الذين تضخمت حساباتهم في كل القضايا التي قدمتها البنوك، والتي تمثل شبهة جريمة غسل أموال في حساباتهم"، مبينة أن "مباحث أمن الدولة هي المسؤولة عن مثل هذه الجرائم، ولذلك هي التي ستبدأ بتنفيد قرارات الضبط والإحضار بحق هؤلاء المتهمين، وتسليمهم إلى نيابة الأموال العامة والشؤون التجارية المكلفة بالتحقيق".

وعما إذا انتهت النيابة العامة إلى وجود شبهات جنائية في البلاغات المقدمة من البنوك ضد النواب المتهمين، قالت المصادر ذاتها إن "النيابة أصدرت أوامر الضبط والإحضار بحقهم بعد أن تبين لها وجود شبهة يتعين التحقيق فيها معهم"، مبينة أن "تلك الشبهة تأكدت ببلاغات البنوك، ووحدة تحريات البنك المركزي، وقيام النيابة بتجميد المبالغ المالية المشتبه فيها فقط دون تجميد حسابات النواب المتهمين".

وهل ستخلي النيابة العامة سبيل هؤلاء النواب بكفالات مالية بعد ضبطهم أم سيتم حجزهم؟ أجابت المصادر: "قرار الحجز على ذمة التحقيقات أو الإفراج بكفالات مرتبطان بسماع أقوال المتهمين في القضية"، موضحة أنه "بعد انتهاء التحقيقات ستصدر القرارات اللازمة، وكل الخيارات مفتوحة أمام القضاء".

وبينت المصادر أن النيابة "مازالت تعمل بسرية تامة وبهدوء وبسرعة كبيرة في كل القضايا، وخصوصاً قضية الإيداعات، التي تتعامل معها بحياد تام"، مؤكدة أن تحقيقاتها فيها "قاربت على الانتهاء".

وتبلغ جملة ما أحالته البنوك من بلاغات "الإيداعات" إلى النيابة العامة 19 بلاغاً، اثنان منها ضد زوجتي نائبين، وكان نصيب بنك الكويت الوطني منها عشرة، إذ تقدم في 11 سبتمبر الماضي بخمسة بلاغات، أربعة منها في الدائرة الخامسة، وبلاغ في الرابعة، ثم أحال في الـ 28 من الشهر ذاته، أربعة أخرى، تشمل بلاغاً في الرابعة، واثنين في الأولى، ورابعاً في الدائرة الثانية، ليتقدم بعد ذلك في الــ12 من أكتوبر ببلاغ واحد عن نائب في الخامسة.

أما بيت التمويل (بيتك) فقد أحال إلى "النيابة" في 13 سبتمبر الماضي أربعة بلاغات، أحدها في الخامسة، وآخران في الأولى، وواحد في الثانية، ثم تقدم في الــ19 من الشهر ذاته ببلاغين ضد زوجتي نائبين في الدائرة الأولى، ليكون مجموع ما تقدم به "بيتك" 6 بلاغات.

وأحال بنك "برقان" بلاغاً في 5 أكتوبر الماضي ضد نائب في "الخامسة"، وتقدم أخيراً بنك الخليج في 29 نوفمبر الماضي ببلاغين آخرين ضد نائبين في الثانية والخامسة.