سجلت فنادق مكة المكرمة مستويات إشغال وصلت إلى نسبة 100 في المئة بالمنطقة المركزية والعزيزية والأحياء القريبة من الحرم الشريف خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. ووفقاً للإحصائيات الصادرة وحركة السوق الشرائية، فإن التوقعات تشير إلى مستويات دخل تصل إلى ملياري ريال خلال هذه الفترة.

ولم تنحصر نسبة الإشغال على الفنادق ذات الـ5 والـ4 والـ3 نجوم، بل امتدت إلى الشقق المفروشة الراقية والوحدات السكنية البعيدة، نظراً للإقبال المتزايد من قبل المعتمرين والزوار.

Ad

الحجوزات %100

وذكر مسؤول الحجوزات في أحد الفنادق الكبرى بمكة المكرمة والمطلة على الحرم بصورة مباشرة أن نسبة الحجوزات وصلت إلى 100 في المئة، ووصل سعر الغرفة الواحدة للعشر الأواخر نحو 40 ألف ريال (4 آلاف باليوم)، موضحاً أن نسبة كبيرة من الحجوزات تعود إلى المسؤولين ورجال الأعمال من داخل المملكة وخارجها.

وأشار مسؤول آخر بأحد الفنادق الكبرى إلى أن سعر الغرفة وصل في العشر الأواخر إلى 25 ألف ريال للمواقع المتميزة المطلة على الحرم.

يشار إلى أن شهر رمضان الكريم وموسم الحج يعتبران الموسمين الحقيقيين للفنادق والوحدات السكنية، خصوصا الواقعة بالمنطقة المركزية، فهي تعتبر أغلى الأسعار بالمملكة.

وفقاً لما أوضحه أصحاب الفنادق والشقق المفروشة الذين عزوا ارتفاع نسبة الإشغال في العشر الأواخر إلى تدفق أعداد كبيرة من المواطنين والخليجيين إلى مكة المكرمة، فإنه لم تنحصر نسبة الإشغال المرتفعة على الفنادق ذات النجوم الخمسة والأربعة والثلاثة، إذ شهدت الشقق المفروشة الراقية هي الأخرى ارتفاعاً واضحاً في نسبة الإشغال، خصوصا الواقعة منها بحي العزيزية، ومخطط البنك الأهلي، ومنطقة محبس الجن، والمناطق القريبة من الحرم المكي الشريف.

برامج خدمية

وأكدت مصادر تجارية أن البرامج الخدمية التي تقدمها مؤسسات وشركات خدمات المعتمرين لعبت دوراً تنافسياً قوياً، مؤكدةً أن عملية الإشغال للفنادق والشقق المفروشة ستشهد خلال الفترة القادمة ارتفاعاً واضحاً لجميع الوحدات السكنية مع تدفق أعداد المعتمرين القادمين من داخل المملكة وخارجها.

وتوقعت المصادر أن تلجأ بعض مؤسسات وشركات خدمات العمرة للاستعانة بالعمائر السكنية المخصصة للحجاج خصوصا منها الواقعة بدوار كدي التي تشكل أقرب نقطة للحرم المكي الشريف عبر أنفاق الملك عبد العزيز، في حين ستكون منطقة العزيزية والششة هي المنطقة الأولى لإسكان المعتمرين القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي، وسيتوزع المعتمرون القادمون من مصر وباكستان وبقية الدول العربية والإسلامية على أحياء جرول والمسفلة. أما المعتمرون القادمون من داخل المملكة لاسيما السعوديين منهم فيفضلون السكن بمنطقة محبس الجن وأجياد المنطقة المركزية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة تأجير الدور السكنية الخاصة بالحجاج على أن الحركة التجارية ستكون نسبتها مرتفعة خلال هذه الأيام، إذ اعتبرت المصادر أن إشغال الفنادق والوحدات السكنية المفروشة تدفع أصحاب المحلات لتكثيف بضائعهم لمواجهة الطلب المتزايد، كما أن حركة المبيعات بالمطاعم المحيطة بالحرم المكي الشريف ترتفع ويقابلها ارتفاع آخر بمحلات بيع الهدايا.