الكليتان هما عضوان أساسيان يؤديان دورًا مهمًّا في تنظيف الدّم من الرواسب العالقة به. وتقوم اليوم مؤسسات عدة منها «منظمة الصحة العالمية» لتثقيف عامّة الناس عن هذا الأمر، وقد لجأنا إلى البروفسور عادل برباري الاختصاصي في الأمراض الداخلية والكلى والضغط في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، نستوضحه بعض المعلومات الطبيّة.
لا شكّ في أنّ المعلومات الواردة في هذا المقال هي بهدف التثقيف فحسب، أمّا في حال حدوث أيّ من العوارض الواردة ضمنًا، يجب مراجعة الطبيب المختصّ. عندما سألنا الدكتور عادل برباري عن مجمل الحالات التي يتعرّض لها مريض الكلى أحالنا إلى أربع مراحل رئيسة: الفشل الكلوي المزمن، التهاب كبيبات الكلى، غسيل الكلى وزراعة الكلى.التهاب الكلىتُعرّف هذه الحالة بالتهاب كبيبات الكلى، ومن الممكن أن يكون هذا الالتهاب موقتًا أو مزمنًا. أما الأعراض الأكثر شيوعًا لدى المريض فهي شعوره بصداع وتعب وتورّم في الوجه والرجلين ووجع في أسفل الخصر ودم في البول.ثمة احتمال كبير أن تستبق هذا المرض حالات متكررة من التهاب المنطقة التنفسية العليا، فالجراثيم التي تؤدي إلى التهاب المجاري التنفسية تكون مسؤولة عن التهاب الكلى.إجراءات علاجية:إلى جانب تناول الأدوية التي يصفها الطبيب، ينبغي تجنب الملح والبروتين في الطعام قدر الإمكان، وتخفيف النشاط الجسدي. إضافة إلى ذلك، خذ وزنك كلّ يوم صباحًا لمراقبة التجمع الزائد للسوائل داخل جسمك، وافحص ضغط الدم. كذلك يقلل الاستحمام يوميًا من احتمال التلوّث وكذلك غسل اليدين، وتجنّب الخدش والعضات ولدغ الحشرات.الفشل الكلويّ المزمنعندما تتوقف الكلى عن العمل تدريجًا وببطء، أو عندما يحدث انسداد في الحالب أو المثانة، ينتج من ذلك ترسّب الفضلات والسوائل في الدم، فتصبح الكلى غير قادرة على التخلص من السوائل الزائدة في الجسم، وهذا ما يُحدث الفشل الكلويّ المزمن.أحد أعراض هذا الفشل الأكثر شيوعًا هو ارتفاع ضغط الدم، تورم في الرجلين، احتقان في عروق الرقبة، حكاك شديد، تحوّل لون الجلد إلى البرونزي، صعوبة في التنفس، تقرّحات في الفم يصحبها نزيف، فقدان الشهية، غثيان وتقيّؤ، تشنج في العضلات وإرهاق.إجراءات علاجية:استعمال الأدوية وفقًا لإرشادات الطبيب فحسب، تناول وجبات طعام ذات سعرات حرارية عالية تكون البروتينات فيها خفيفة والملح والبوتاسيوم أيضاً، ومن المفيد الالتزام بالراحة في السرير قدر الإمكان.في هذا الوضع، ينبغي مراقبة وتسجيل الوزن وكمية البول وضغط الدم يوميًا، والحفاظ على نظافة الفم، وتجنب الإصابات أو الكدمات وعدم أداء التمارين الرياضية العنيفة. وعند ظهور أي أعراض تدل على التورم أو التأخر في شفاء الجروح أو الاضطراب في النظر أو الصداع أو التشنجات العضلية، فيجب مراجعة الطبيب فورًا.غسل الكلىعندما لا تقوم الكلية بوظيفتها بشكل إيجابيّ يلبي حاجات الجسم تصبح عملية غسل الكلى إجراء لا بدّ منه موقتًا أو دائمًا. ويتمّ هذا الغسل عبر آلة موصولة إلى جسم المريض عن طريق الوريد، فتأخذ دور الكلية الاصطناعية وتنظيف الجسم من السوائل الزائدة، وتنظم رصيد الأملاح الكيميائي كي لا يرتفع معدل الأملاح والسموم إلى مستوى يهدّد حياة المريض.تجري عملية الغسل ثلاث مرات أسبوعيًا، وتستغرق حوالى ثلاث إلى أربع ساعات. أما المضاعفات الأكثر شيوعًا مع هذه العملية فهي هبوط ضغط الدم، جلطة هوائية، ألم في الصدر، حكة، فقدان التوازن، تشنجات عضلية، غثيان وتقيّؤ.إجراءات علاجية:الالتزام الجدي بالأدوية التي يصفها الطبيب واستشارته قبل تناول أي دواء آخر. أما من ناحية الطعام فيجب اتباع حمية من قبل اختصاصية التغذية والتقليل من الصوديوم والبوتاسيوم والفوسفور، والتخفيف من تناول السوائل.خلال إجراء الغسيل يجب البقاء في السرير، ويمكن القيام بنشاطات عدة مثل: القراءة، مشاهدة التلفاز، الاستماع إلى الراديو، الأكل أو النوم. وينبغي دومًا تنظيف الفتحة الوريدية والعناية بها وتجفيفها لمنع الالتهاب، والتأكد من عدم وجود علامات زرقاء تحت الجلد أو إفرازات ورائحة كريهة أو ارتفاع في درجة الحرارة.زراعة الكلىإنها جراحة يتمّ فيها زرع كلية من متبرّع في جسم مريض لم تعد كليتاه تعملان بشكل كاف لتأمين حاجات الجسم. ويحتمل أن تؤخذ هذه الكلية من شخص حيّ قريب أو غير قريب، أو من شخص توفي حديثًا.إجراءات علاجيّة:التقيد الحرفي بإرشادات الطبيب واستعمال الأدوية، والخضوع لاستشارة اختصاصية التغذية التي ستختار طعامًا غنيًا بالسعرات الحرارية والبروتينات وقليلة الدهون، وفي مرحلة ثانية مراقبة الحفاظ على الوزن المناسب. هنا يجب الانتباه إلى التخفيف من الملح والسكر عند تناول الكورتيزون.من الطبيعي الالتزام بالراحة الكاملة في السرير بعد الجراحة إلى أن يسمح الطبيب بالتحرك. بعد ذلك، ينبغي تسجيل كمية السوائل التي تدخل إلى الجسم وكمية البول الخارجة منه يوميًا، مع أخذ الوزن صباحًا، وقياس درجة الحرارة والضغط، والحفاظ على النظافة الجسدية، وتجنّب الخدوش والجروح والتقرّحات. وعلى المريض إبلاغ الطبيب إذا انخفضت كمية البول، أو حصل تورّم ما، أو ارتفاع في الحرارة أو الضغط، أو الغيثان والتقيؤ والإسهال والإحساس بالحرقة والسعال والألم في الحنجرة.بعد هذا العرض لمختلف الحالات، يكرّر الدكتور برباري أن كلّ ما ذكر لا يتعدّى الإرشادات التثقيفية التي لا تغني عن استشارة الطبيب في حال حدوث أيّ عارض للمريض.
توابل - Healthy Living
حالات الكلى...عوارض وإجراءات علاجيّة
10-03-2012