● نظام القذافي: أكثر من 6500 متطوع وصلوا لدعمنا ● «الانتقالي» يطلب 2.5 مليار دولار كمساعدة قبل «العيد» بعد مواجهتهم لنيران أسلحة كتائب العقيد معمر القذافي، واجه الثوار أمس الحرب الإعلامية التي شنّتها فلول النظام، للتأكيد على أن القذافي لا يزال يسيطر على أجزاء من العاصمة طرابلس، وذلك على الرغم من وقوع مقرّه الأساسي، مجمّع باب العزيزية في قبضة مقاتلي المعارضة.
في ظلّ عدم حسم معركة طرابلس لمصلحة أيّ من الفريقين المتقاتلين، أفادت التقارير الواردة من أرض المعركة أمس بأن العاصمة الليبية لا تزال تشهد اشتباكات متقطعة، وذلك بعد ساعات من سقوط مقر العقيد معمر القذافي في باب العزيزية بأيدي الثوار.ونقلت قناة "ليبيا-الأحرار" عن مصادر من الثوار أن "الوضع جيد جداً وتحت السيطرة"، مشيرةً إلى انتشار الحواجز الأمنية "كل مئة متر تقريباً، يحرسها الآلاف من الثوار المسلحين".ودعا المصدر الناس إلى الاطمئنان لأن "هناك الكثير من التضخيم والشائعات".ونقلت القناة عن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل قوله أمس الأول، في تصريحات لقناة "فرانس 24"، أن عدد ضحايا معركة طرابلس التي استمرت ثلاثة أيام بلغ 400 قتيل على الأقل و2000 جريح، مشيراً إلى أن عدد الأسرى بين كتائب القذافي لا يتجاوز 600 جندي.وأضاف عبدالجليل أن هناك عدداً كبيراً من الجرحى في المستشفيات التي ينقصها الكثير من المستلزمات الطبية والأدوية، وخص بالذكر مستشفى الزاوية التي توجد فيها حالات كثيرة تستدعي الإسعاف وربما النقل إلى الخارج، داعيا إلى تحرير الأموال الليبية المجمدة للإنفاق على الجوانب الإنسانية.مفاوضات سرتإلى ذلك، ذكرت مصادر مطّلعة على الوضع الميداني في ليبيا أن الثوار ضيّقوا الطوق على مدينة سرت مسقط رأس القذافي. وبدأوا محادثات مع القبائل المحلية للتوصل إلى دخول المدينة بشكل سلمي ودون مواجهات.وأفاد متحدث باسم الثوار هو محمد كيش بأن زعماء قبائل محلية أجروا ليل الثلاثاء الأربعاء محادثات عند مدخل سرت مع عناصر من المعارضة. وأضاف أن "الثوار يحاولون التوصل إلى استسلام سلمي للمدينة" ولكنه لم يوضح ما إذا كان الأمر يتعلق بوفد عادي أو بقافلة من الثوار وصلت إلى أبواب المدينة.من جهته، أكد عبدالجليل أنه التقى وفداً من سرت الجمعة، وتم الاتفاق معه على أن يكون دخول مدينة سرت من قبل الثوار سلمياً. وأضاف: "لن ندخل سرت للنهب والسرقة ولكن لتحرير إخواننا من قبضة كتائب معمر القذافي".في غضون ذلك، واصلت طلائع من الثوار القادمة من مصراتة تقدمها نحو الجنوب الشرقي على طول الطريق الساحلي المؤدي إلى سرت.وأفاد بيان أصدرته المعارضة في مصراتة بأن الثوار "وصلوا إلى بلدة الوشكة، على بعد 137 كلم جنوب مصراتة". وتابع البيان أن "الثوار عازمون على مواصلة تقدمهم باتجاه سرت للإلتقاء بالمقاتلين الثوار القادمين من شرق البلاد".غارات أطلسيةفي هذه الأثناء، دوى انفجاران قويان ناجمان عن قصف جوي، في وقت مبكر من صباح أمس، في طرابلس بينما كانت طائرة لحلف شمال الأطلسي تحلق فوق العاصمة.وسُمع إطلاق نار متقطع ودوي انفجارات طوال الليل تقريباً في طرابلس، حيث لم يتمكن المتمردون من طرد قوات القذافي بشكل كامل.وأفاد زعيم مجموعة من المتمردين بأن "قناصة ينتشرون على طريق مطار" طرابلس.على صعيد متصل، أطلقت كتائب القذافي مساء أمس الأول عدة صواريخ سكود من ضواحي سرت في اتجاه مصراتة، من دون أن يُعرف ما سبّبه ذلك القصف.6500 متطوعوفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم النظام الليبي موسى إبراهيم صباح أمس أن أكثر من 6500 متطوع وصلوا في الساعات الماضية إلى طرابلس واعداً بمد المتطوعين بالذخيرة والسلاح.وأكد أن "القوات المسلحة الليبية ألقت القبض على عدد من القيادات العسكرية لثوار الأطلسي".وهدد بأنه "إذا استمر القصف على ليبيا سنجعل ليبيا كانوناً من النار وفخاً للموت وسنحمي المدنيين من العصابات والحلف الصليبي".مؤتمر الدوحةعلى صعيد آخر، أعلن رئيس المجلس التنفيذي المنحلّ التابع للمجلس الوطني الإنتقالي محمود جبريل أمس أن المجلس سيطلب 2.5 مليار دولار مساعدة دولية في المؤتمر الذي سيُعقد في العاصمة القطرية الدوحة نهاية الشهر، لمساعدة ليبيا على التعافي من آثار حرب.وأضاف جبريل، في مؤتمر صحفي عقده في الدوحة أمس، أن أعضاء في المجلس الإنتقالي سيجتمعون مع ممثلين من الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا والمملكة المتحدة وتركيا وقطر لبحث المسألة.وقال: "يجب علينا الآن أن نركز على إعادة البناء ولأم جراحنا"، معرباً عن أمله في الحصول على المعونات "قبل نهاية شهر رمضان حتى يمكن دفع رواتب الليبيين وتوفير العلاج الطبي لمن فقدوا بعض أطرافهم."وأضاف: "الإفراج عن الأموال سيكون أولوية للحكومة الانتقالية". وذهب إلى تقدير أنه يوجد ما بين 160 مليار دولار و170 ملياراً من الأموال المجمَّدة.اللجوء السياسيمن ناحية ثانية، أعلنت حكومة نيكاراغوا استعدادها لمنح اللجوء السياسي للقذافي إذا طلب ذلك.وقال باياردو أرس، أحد المسؤولين المقربين من رئيس نيكاراغوا دانيل أورتيغا مساء أمس الأول، في مؤتمر صحافي: "إذا طلب منا أحد اللجوء فإننا سنفكر في ذلك بإيجابية"، إلا أنه استبعد أن يسعى القذافي للجوء إلى نيكاراغوا.إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي في اتصال أجراه مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مساء أمس الأول، على ضرورة أن تلعب الأمم المتحدة "دوراً محورياً" في ليبيا في مرحلة ما بعد القذافي.(طرابلس ـ أ ف ب، يو بي أي، رويترز، أ ب)
دوليات
الثوار يواصلون معركتهم ضد فلول القذافي ويفاوضون لدخول سرت
25-08-2011