● الأمن يكثّف حملاته الليلية ضد المعارضين ● نزوح عائلات في اتجاه لبنان... والفلبين تبدأ سحب رعاياهادخل العامل الفلسطيني بقوة أمس، على خط الأزمة الداخلية في سورية، إذ أدّى قصف واقتحام مخيم الرمل الفلسطيني في اللاذقية إلى استنكار شديد، وإدانة لنظام الرئيس بشار الأسد من جانب منظمة التحرير والرئاسة الفلسطينية في رام الله.تابع الجيش السوري أمس، عملية قصف أحياء مدينة اللاذقية لاسيما المخيم الفلسطيني في حي الرمل هناك، إذ أعلنت منظمة حقوقية نقلاً عن شهود عيان أن مناطق عديدة في المدينة الساحلية في غرب سورية شهدت صباح أمس، إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة وخفيفة استمر أكثر من ثلاث ساعات.وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه "سُمعت أصوات رشاشات ثقيلة وإطلاق رصاص كثيف في أحياء الرمل الجنوبي ومسبح الشعب وعين التمرة" في اللاذقية. وأضاف أن إطلاق النار استمر من الساعة الخامسة فجراً حتى الساعة الثامنة والنصف، مشيراً إلى أنه "لم ترد أي أنباء حتى الآن عن سقوط شهداء".كذلك أعلن اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن ستة أشخاص قُتلوا في اللاذقية أمس الأول، ليصل عدد المدنيين القتلى إلى 34 من بينهم طفلة عمرها عامان.وأدى الهجوم الواسع لقوات الأمن السورية على اللاذقية إلى نزوح أكثر من خمسة آلاف لاجئ فلسطيني من مخيم الرمل الجنوبي، هم أكثر من نصف سكانه، بحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي طالبت دمشق بالسماح لها بدخوله.منظمة التحرير تدينوفي السياق نفسه، أعربت منظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول، عن "إدانتها الشديدة" لاقتحام القوات السورية مخيم الرمل وقصفه و"تهجير سكانه"، واصفةً ما يجري بـ"الجريمة ضد الإنسانية".وصرح أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه: "إننا ندين بشدة عمليات القوات السورية في اقتحام وقصف مخيم الرمل الفلسطيني في اللاذقية وتهجير سكانه". وأضاف: "نحن نعتبر أن هذا العمل يشكل جريمة ضد الإنسانية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني وأشقائهم السوريين الذين يتعرضون لهذه الحملة الدموية المستمرة".من جهتها، طالبت الرئاسة الفلسطينية السلطات السورية باتخاذ إجراءات تحمي لاجئي مخيم الرمل.ودعا الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريح "السلطات السورية إلى اتخاذ الإجراءات التي تحول دون المساس بحياة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الرمل".قتيل في حمصإلى ذلك، قُتل متظاهر وأُصيب عشرة آخرون بجروح مساء أمس الأول، في حمص (وسط) خلال تفريق قوات الأمن تظاهرة مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد ما يرفع إلى 18 حصيلة القتلى الذين سقطوا في سورية الاثنين (أمس الأول).وأعلن المرصد السوري أن "مواطن استُشهد وأُصيب عشرة آخرون بجراح إثر إطلاق قوات الأمن الرصاص لتفريق مظاهرة حاشدة في شارع الحمرا" في حمص. وأضاف المرصد أنه في مدينة القصير في المحافظة نفسها "ورغم الحصار الأمني والعسكري تظاهر 7000 مواطن مطالبين بإسقاط النظام".حملات ليليةوفي سياق متصل، أفاد نشطاء بأن قوات الأمن السورية كثفت من حملتها ليل امس الأول، ضد المحتجين في أنحاء البلاد. وأفاد نشطاء سوريون مقيمون في شمال لبنان أن دوي انفجارات وإطلاق نار سُمع في أنحاء المنطقة الحدودية الشمالية بين لبنان وسورية خلال اقتحام قوات الأمن بلدة السميكة.وأفاد مسؤول أمني لبناني بأن قوات من حرس الحدود السوري اعتقلت عائلات سورية كانت تحاول الفرار إلى شمال لبنان عبر الحدود بعد منتصف الليل من بلدة السميكة.ونقل الناشط السوري عمر إدلبي عن نشطاء مقيمين في دمشق قولهم إن قوات الأمن السورية شنت حملة اعتقالات واسعة في حي المعظمية في العاصمة السورية. وأضاف: "حتى الآن اعتُقل نحو 30 شخصا في المنطقة منذ منتصف الليل".وفي سياق متصل، نصحت الفلبين أمس، رعاياها بمغادرة سورية بعد تصاعد العنف فيها، مشيرةً إلى أنها ستنفذ ترحيلاً طوعياً للفلبينيين الراغبين في ترك البلاد.«هيومن رايتس»في هذه الأثناء، دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الاتحاد الأوروبي أمس، إلى تجميد أصول الشركة السورية الوطنية للنفط، والشركة السورية الوطنية للغاز والبنك المركزي السوري، إلى أن توقف الحكومة السورية انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة ضد مواطنيها.وقال المسؤول عن شؤون الاتحاد في المنظمة لوتي ليتش، إن "السلطات السورية لاتزال تقتل شعبها رغم الجهود المتعددة من الدول الأخرى بينها حلفاء سابقون لإيقافها. حان الوقت لكي نظهر للحكومة السورية أن الأوروبيين لن يساعدوها في تمويل قمعها".البرلمان العربيإلى ذلك، دعا رئيس البرلمان العربي علي الدقباسي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد النظام السوري. وذلك لدى وصوله إلى القاهرة أمس الأول، للمشاركة في اجتماعات اللجان السياسية والخارجية والأمن القومي التابعة للبرلمان العربي التي تنظر في تردي الأوضاع في ليبيا واليمن وسورية.ودعا الدقباسي إلى "محاكمة ومحاسبة القتلة وتجميد عضوية الذي يقصف ويسفك دماء شعبه يومياً، في المؤسسات والمنظمات العربية".وأكد حرص البرلمان العربي على "أن يكون له موقف داعم للشعب العربي السوري ومحفز لجامعة الدول العربية لاتخاذ إجراءات أكثر وضوحاً، وعلى رأسها مقاطعة النظام السوري وطرد سفرائه من البلاد العربية وتجميد عضويته، لأنه تجاوز كل المواثيق والشرائع والحدود".من ناحية ثانية، أكدت مصادر رسمية تركية أن عدد اللاجئين السوريين الذين فروا من الاضطرابات في بلادهم ولجأوا إلى تركيا انخفض إلى 6973 لاجئاً.(دمشق - أ ف ب، يو بي آي، رويترز، أ ب)
دوليات
سورية: قصف اللاذقية مستمر... وإدانة فلسطينية لاقتحام الرمل
17-08-2011
● الأمن يكثّف حملاته الليلية ضد المعارضين ● نزوح عائلات في اتجاه لبنان... والفلبين تبدأ سحب رعاياها
دخل العامل الفلسطيني بقوة أمس، على خط الأزمة الداخلية في سورية، إذ أدّى قصف واقتحام مخيم الرمل الفلسطيني في اللاذقية إلى استنكار شديد، وإدانة لنظام الرئيس بشار الأسد من جانب منظمة التحرير والرئاسة الفلسطينية في رام الله.
تابع الجيش السوري أمس، عملية قصف أحياء مدينة اللاذقية لاسيما...