أكد مرشح الدائرة الثانية ناصر العبدلي أن التمسك بالدستور هو الطريق للخروج من الأزمات، التي مرت بها البلاد خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن الالتزام بنصوصه قولا وعملا يعد المخرج الوحيد من الأزمات، فقد جربت الحكومات الماضية كل أنواع الالتفاف لكنها لم تتمكن من تحقيق أي اختراقات.

Ad

وقال العبدلي في تصريح صحافي أمس، إن هناك محاولات جرت للعبث بنصوص الدستور بعضها من جانب الحكومة، من خلال محاولات تفريغ نصوصه من محتواها، وبعضها من جانب نواب جعلوا مصالحهم الشخصية أعلى من القسم الذي أقسموه بداية عمل مجلس الأمة السابق، موضحا أن العبث بمواد الدستور من أي طرف مرفوض حكومة كانت أم نوابا، فلن يقبل الشعب الكويتي بالمساس بالدستور مهما كانت المغريات والتحديات.

وأضاف العبدلي، إن الدستور كان ومازال صمام أمان، وما علينا سوى تذكر ما جرى طوال السنوات الماضية، ولولا وجود الدستور لكان الوضع مفتوحا على كل الاحتمالات وما جرى في دول خليجية أخرى كان يمكن أن يحدث لدينا لولا ان الشيخ عبدالله السالم رحمه الله سبق عصره وأهدى الشعب الكويتي الدستور.

وأشار العبدلي إلى أن هناك من ضرب الوحدة الوطنية وشكك بولاءات شريحة كبيرة من المجتمع الكويتي، لكنه لم يتمكن من الاستمرار في مشروعه رغم تحقيق بعض النجاحات بسبب وعي الشعب الكويتي أولا، وبسبب التطورات المحيطة التي فرضت أجندتها على المشهد السياسي ثانيا، معربا عن أمله أن تفهم الحكومة جيدا أن الرهان الحقيقي يتمحور حول الشعوب وليس على دول خارجية سبق لها أن تخلت عن أكثر حلفائها ارتباطا بها وهذه التجارب في دول كثيرة.

وطالب العبدلي بتفعيل مواد الدستور تفعيلا كاملا حتى نتمكن من تحقيق إنجازات على صعيد التطوير السياسي، مشيرا إلى أن الاقتصاد الوطني يجب أن يبنى من جديد على أساس المبادرة الفردية وعلى أساس الدور الاجتماعي لرأس المال حتى ننعم بمجتمع يقوم على التكافل بين أفراده وطبقاته وليس على الصراع في ما بينهم.