إذا كان ما نشر صحيحاً فسيطلب الفاتيكان من البطريرك الاستقالة

Ad

صدم الشارع اللبناني أمس بما نشرته صحيفة الديار اللبنانية من معلومات عن وجود شريط فيديو فضائحي للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، علما أن ما نشرته الصحيفة كان متداولا همسا في الأوساط السياسية المتابعة منذ سنوات، لكن للمرة الأولى يظهر بشكل مكتوب.

واستندت الصحيفة إلى الكتاب الذي حمل عنوان "التسونامي العربي" لأنطوان بصبوص، والذي خصص صفحتين لما اعتبره أسباب وقوف الراعي ضد الربيع العربي عموما والربيع السوري خصوصا، مما أخرج بكركي من موقعها التاريخي.

وذكرت مصادر متابعة لـ"الجريدة" أن "بصبوص كان مسؤولاً في حزب القوات اللبنانية خلال الحرب الأهلية اللبنانية، لكنه هاجر إلى فرنسا أوائل التسعينيات"، مضيفة أن "بصبوص لديه ارتباطات وثيقة بأجهزة المخابرات الفرنسية من خلال والد زوجته الذي كان جنرالاً في المخابرات الفرنسية".

وتساءلت المصادر ما إذا كان إصدار الكتاب يشكل رسالة فرنسية - دولية إلى الراعي بوجوب الالتزام بالخط التاريخي السيادي لبكركي، لافتة إلى أنه "لو كان ما نشر صحيحاً فإن الفاتيكان لن يقف متفرجاً وسيطلب من الراعي الاستقالة نظراً إلى حساسية الموضوع بالنسبة للكنيسة".

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الصفحتين 282 و283 في الكتاب الصادر عن دار "فيار" رواية مزعومة عن العلاقة القديمة التي كانت تربط الراعي بوزير الداخلية السوري الاسبق غازي كنعان، وإقدام هذا الأخير على زرع آلات تجسس في مطرانية جبيل، وبدء مقايضة الراعي بما حصلت عليه المخابرات السورية.

ويزعم الكاتب، وهو فرنسي من أصل لبناني ويدير مركزا للدراسات الاستراتيجية، أنه قبيل سفر الراعي الى باريس في زيارة رسمية استدعي مطران مقرب من الراعي إلى دمشق، حيث طلب منه أن ينتبه البطريرك الماروني الى طروحاته في باريس، مذكرا أن غازي كنعان "انتحر" لكن "إرثه" موجود.

ووفق الرواية، فإن بداية العلاقة بين الراعي وكنعان تعود الى عام 1998 حين بدأ البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير معركة تحرير لبنان من الهيمنة السورية، إذ حاول كنعان، آنذاك، اختراق بكركي بثلاثة مطارنة، هم: إميل سعادة ويوسف بشارة وبشارة الراعي.

ووفق بصبوص، فإن إميل سعادة ويوسف بشارة كشفا ما يحصل للبطريرك صفير، ولكن الراعي واظب على استقبال كنعان، في دار المطرانية في جبيل.

وبعد مرور أشهر عدة، استدعى كنعان المطران الراعي -في حينها- الى مقره في عنجر، على اثر تصريح للراعي لم يرق له. فاستجاب المطران وتوجّه إلى عنجر "مرفوع الرأس"، إلا أنه صدم بتأنيب مضيفه الذي اطلعه على تسجيلات للراعي سجّلت من دون علمه في أرجاء الأسقفية.

ولاشك في أن محتواها كان مدمرا، إذ إن الراعي أجهش بالبكاء، معلنا أنه سينتحر إذا نشرت هذه التسجيلات، ولم يغادر بعدها مقر إقامته إلا بعد ثلاثة أيام.