Ad

محامو شهداء الثورة يصرون على حضور طنطاوي وعنان وسليمان وزوجة مبارك

بينما أصر محامو شهداء ثورة 25 يناير على سماع شهادة المشير حسين طنطاوي، والفريق سامي عنان، وعمر سليمان، وسوزان مبارك، وافقت المحكمة على توجيه تهمة الشهادة الزور إلى ضابط شرطة حاول الشهادة لمصلحة الرئيس المخلوع ومعاونيه في قضية قتل المتظاهرين.

شهدت الجلسة الرابعة في محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال وصديقه الهارب حسين سالم، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من مساعديه، في اتهامات تتعلق بقتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير واستغلال النفوذ، وتصدير الغاز المصري لإسرائيل بثمن قليل، أحداثاً درامية ما بين مناوشات ومشاحنات بين محامي المتهمين والشهداء، وحضور 4  محامين كويتيين لأول مرة، فيما أمرت المحكمة بالقبض على شاهد الإثبات الخامس بعد تغيير شهادته واتهامه بالشهادة الزور.

شهادة زور

وقد قررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت توجيه تهمة الشهادة الزور إلى النقيب في إدارة الأمن المركزي محمد عبدالحكيم محمد، بعد أن أدلى أمام هيئتها بأقوال مختلفة عن الأقوال التي قالها في النيابة، إذ إنه كان قد قال في تحقيقات النيابة إن قوات الأمن استخدمت الرصاص ضد الثوار، لكنه عاد ليغير شهادته ونفى ذلك في المحكمة، وهو ما اعتبرته النيابة العامة "كذباً وشهادة زور"، وطلبت القبض عليه، فوافقت المحكمة.

وفي أقواله "المزورة"، أكد الشاهد أمام المحكمة عدم استخدام قوات الأمن المركزي لأي أسلحة آلية، مشيراً إلى أن تسليحها يقتصر على الدروع والهراوات والطلقات الصوتية فقط، نافياً بشدة أن تكون تشكيلات الأمن المركزي التي تصدت للمتظاهرين يوم جمعة الغضب يوم 28 يناير قد استخدمت طلقات مطاطية أو خرطوش أو ذخيرة حية، وأنه سمع من التليفزيون فقط بإصابة بعض المتظاهرين بمقذوفات نارية حية.

وقال إن عمليات تفريق المتظاهرين وفقاً للأوامر الصادرة من قادة الأمن المركزي كانت تنص على إطلاق القنابل الصوتية في الهواء والغاز المسيل للدموع.

وعقَّب ممثل النيابة على أقوال الشاهد أمام المحكمة بالإشارة إلى أنه سبق أن ذكر نقيب الشرطة بتاريخ 13 مارس الماضي في تحقيق النيابة أن التشكيلات المنتشرة في منطقة وسط البلد تضمنت الخرطوش وذخيرة أخرى رش تنطوي على كرات معدنية صغيرة وأعدادا كبيرة من الطلقات الدافعة وقنابل الغاز.

وأكد الشاهد السادس الرقيب صلاح عبدالحميد راشد الضابط بقوات الأمن المركزي أنه كان في خدمته بمخزن السلاح برئاسة قطاع الأمن المركزي بالبساتين (جنوب شرق القاهرة) في يوم الأربعاء 26 يناير الماضي، وصدرت لهم أوامر بتسليح المجندين بـ"تشكيلات فض التظاهرات" بقنابل غاز مسيلة للدموع وكان مع كل مجند "50 طلقة دافعة"، و"50 طلقة رش"، إلا أنه في يوم 27 يناير الساعة 11 مساء صدرت تعليمات بتعزيز تسليح القوات بطلقات خرطوش، وقد طلبت النيابة ضم هذه الشهادة كدليل إثبات إضافي ضد الشاهد الخامس المتهم بالشهادة الزور.

وأكد الشاهد السابع طارق عبدالمنعم إطلاق الشرطة أعيرة نارية على المتظاهرين، كما أثبت إصابته برصاص خرطوش أثناء المظاهرات.

وكان أحد المحامين المدعين بالحق المدني طالب بإضافة جريمة الخيانة العظمى ضمن الاتهامات الموجهة إلى "مبارك"، وبضبط وإحضار جميع الضباط المتورطين في أعمال قتل المتظاهرين، وقال محام آخر إن مبارك أودع مبلغ 620 مليار دولار في البنوك الأجنبية، وأن لديه مستندات رسمية تدل على صحة ذلك، وأن وثائق المخابرات الأميركية المنشورة والمؤرخة في 23 يناير الماضي تشير إلى أن مبارك أمر بإطلاق النيران ضد المتظاهرين لتفريق تجمعاتهم.

خارج القاعة

وفي خارج قاعة المحكمة توافد العشرات من أهالي الشهداء والمصابين للمطالبة بالقصاص من الرئيس السابق ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي ومساعديه، وبدا لافتاً غياب من يطلقون على أنفسهم "أبناء مبارك" في مقابل وجود مكثف من رابطة مشجعي النادي الأهلي المصري "ألتراس الأهلي"، الذين تصادموا مساء أمس الأول مع قوات الداخلية في إستاد القاهرة خلال مباراة لكرة القدم.

ولأول مرة، حضر أمس 4 محامين كويتيين محاكمة مبارك، وحاول عدد من المحامين المدافعين عن الشهداء طرد المحامين الكويتيين ومنعهم من الترافع، في الوقت الذي أعلن فيه المحامي عن الشهداء خالد أبوبكر أنه تلقى خطاباً من المحامي ناصر الهيفي رئيس اتحاد المحامين الكويتيين يطلب فيه الحضور للدفاع عن الشهداء بجانب المدعين بالحق المدني في مواجهة فريق العتيبي الذي اتخذ صف مبارك.

وقد ذكرت صحف صادرة في القاهرة أمس، أن فريق العتيبي زار مبارك مساء الثلاثاء، حيث يقضي حبسه احتياطياً في المركز الطبي العالمي.