• تلامذة بنغازي يعودون إلى مدارسهم الخالية من صور القذافي • بانيتا يشيد بـ «فعالية» مهمة «الأطلسي»
شهدت مدينة سرت، آخر معقل كبير لأنصار العقيد الليبي الفار معمر القذافي معارك شوارع عنيفة أمس، مع تلقي الثوار أوامر بضرورة السيطرة على المدينة خلال ساعات.خاض مقاتلو المجلس الانتقالي الليبي مواجهات عنيفة أمس مع أنصار العقيد الفار معمر القذافي وسط مدينة سرت، واندلعت معارك شوارع بين الطرفين، خصوصا في محيط جامعة سرت ومحيط مركز واغادوغو للمؤتمرات، الذي كانت تعقد فيه القمم الافريقية وبات معقلاً لأنصار العقيد المخلوع وفي «حي الموريتانيين».ووصفت قوات النظام الليبي الجديد الهجوم أمس بأنه «الهجوم الاخير» على سرت مسقط رأس القذافي المحاصرة بعد أن صدرت لهم اوامر بالسيطرة عليها خلال ساعات.وذكرت قناة «ليبيا الحرة» أن الثوار تمكنوا أمس من السيطرة على مقر كتيبة الساعدي القذافي، نجل العقيد الفار، والمنطقة «رقم واحد» في سرت، مضيفة ان «مقاتلي الثوار وجدوا مقر الكتيبة مهجورا، وعددا من الطائرات المحطمة على أرضية المطار الصغير الذي يتبع المقر، كما عثر الثوار على كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة، وعلى مقتنيات تركتها فلول الكتائب إثر فرارها».تلامذة بنغازيفي سياق منفصل، عاد التلامذة في بنغازي، شرق ليبيا، الى مقاعد مدارسهم التي انتزعت عن جدرانها صور معمر القذافي وألغيت من برامجها الدروس المتعلقة بـ»الكتاب الاخضر» الذي يتضمن حكم «القائد» المتواري عن الانظار. وقالت بشرى التي ترتدي الزي المدرسي الأسود وحجابا أبيض ان «الظالم قد ولى، ومنذ ذلك الحين تغير كل شيء». وأضافت هذه التلميذة (13 عاما) التي تحلم بدراسة الطب في الولايات المتحدة «أتنشق هواء الحرية عندما اذهب الى المدرسة الآن». وامتلأت جدران الصفوف بأشعار ورسوم للاطفال بدلا من الشعارات الاقتصادية والسياسية والفلسفية المستقاة من «الكتاب الأخضر» الذي تحكم في حياة خمسة ملايين ليبي طوال ما يفوق الواحد والأربعين عاما.وأشاد وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا أمس بالحملة الجوية لحلف شمال الاطلسي في ليبيا خلال اجتماعه بأفراد من القوات البحرية الأميركية من المشاركين في العمليات في قاعدة قيادة القوات المشتركة في نابولي. وشكر بانيتا الجنود على دورهم في «عملية جوية أثبتت فاعلية تامة». كما استمع الى آخر المستجدات والمعلومات التي أمده بها الجنرال الكندي شار بوشار قائد العملية الجوية، فضلا عن تقارير رفعها مسؤولون كبار آخرون.وكان بانيتا وصف أمس الأول تدخل الحلف الاطلسي بأنه «انجاز هائل»، مشيدا بسقوط نظام القذافي، وذلك بعد اجتماع وزراء دفاع حلف الأطلسي وحلفائه في بروكسل.دعوىعلى صعيد آخر، حرك مواطن ليبي دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية بعد أن اتهم جهاز الأمن الخارجي البريطاني (ام اي 6) بترتيب ارساله الى ليبيا وتعريضه للتعذيب في سجون نظام القذافي.وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) امس أن سامي السعدي العضو في الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية المعارضة للقذافي يطالب بالتعويض عن الاضرار الناجمة عن المعاناة التي لحقت به وبزوجته وأطفاله الأربعة.وأضافت أن وثائق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي ايه) عثر عليها مؤخرا في العاصمة الليبية طرابلس قدمت أدلة على تعاون المملكة المتحدة في تسليم السعدي الى نظام القذافي عام 2004.وأُخلي سبيل السعدي من الحبس الانفرادي في سجن بالعاصمة الليبية طرابلس خلال معركة سيطرة قوات المعارضة على المدينة، وتم نقله الى تونس للحصول على الرعاية الطبية وعاد إلى ليبيا مؤخرا.(طرابلس - أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي)
دوليات
ثوار ليبيا يشنون الهجوم الأخير على سرت
08-10-2011