الجابر: أعماله تزخر بالعادات والتقاليد الأصيلة

تختزل صور معرض «من قديم ألبومات أيوب حسين الأيوب» شكل الحياة الكويتية القديمة، إذ ترصد الجوانب الاجتماعية والشكل العمراني إضافة إلى أنماط معيشية.

Ad

افتتح الشيخ جابر العبدالله  مساء أمس الأول معرض الصور الفوتوغرافية الخاصة بالفنان التشكيلي الكويتي أيوب حسين في صالتي الفنون وأحمد العدواني بضاحية عبدالله السالم، حضره عدد كبير من الشخصيات السياسية والثقافية إلى جانب مجموعة كبيرة من الفنانين. ويتضمن المعرض 100 صورة معظمها باللونين الأبيض والأسود، تشكل ذاكرة بصرية لشكل الحياة القديمة بكل ما تحمله من بساطة، إذ تظهر في بعض الصور ملامح من الشكل العمراني للمساكن والمدارس في الكويت القديمة، وكذلك ترصد شكل الحياتين البحرية والصحراوية، إضافة إلى رحلات الفنان أيوب حسين ورفاقه إلى بعض الدول.

فنان أصيل

وبهذه المناسبة، أكد الشيخ جابر العبدالله الجابر الصباح عقب جولة أجراها في المعرض، أهمية هذه النوعية من الصور التوثيقية التي ترصد شكل الحياة قديماً، مشيراً إلى أن الفنان أيوب حسين ينتمي إلى مجموعة الفنانين الأصيلين الذين التزموا بتأصيل البيئة المحلية خلال نتاجهم البصري، ويرى أن لوحاته الزيتية التي تتوزع في أماكن متفرقة في مؤسسات الدولة وكذلك في المتاحف تعتبر مرجعاً أساسياً للباحثين والدارسين لتاريخ بلدنا الحبيب، إذ تركز على بعض التفاصيل الدقيقة.

نمط معيشي

ويستطرد الجابر في الحديث عن أهمية المعرض، مؤكداً أن إطلاع الجيل الراهن والأجيال المقبلة على محتوى هذه النوعية من الأعمال للتعرف الى شكل حياة الآباء والأجداد ومن قبلهم، مبيناً أن المعروضات ليست مجرد صور قديمة بل هي نماذج من الحياة الكويتية القديمة مفعمة بالعادات والتقاليد الأصيلة وكذلك زاخرة بالنمط المعيشي السائد في تلك الفترة.

شكل الحياة

ومن جانبه، ثمّن الفنان أيوب حسين دور مركز البحوث والدراسات الكويتية والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في تنظيم المعرض، مشدداً على ضرورة تقديم هذه النوعية من الأعمال التسجيلية التي ترصد شكل الحياة القديمة، مضيفا:" قبل الإقدام على إقامة هذا المعرض وجدت عندي صوراً فوتوغرافية كثيرة نائمة في ألبوماتها جمعتها منذ شبابي في الخمسينيات من القرن الماضي وحافظت عليها فلا أحد يستطيع التعرف اليها غيري من حيث أزمنتها وأمكنتها ومناسباتها وأسماء شخصياتها".

واستطرد متحدثاً عن ظروف تنظيم المعرض قائلاً:"فخيرت نفسي بين فكرتين؛ أأتركها هكذا فتموت أم أقوم بنبشها وعرضها في معرض يكلفني الكثير من الجهد وأنا المسن الذي يعاني الأمراض وضعف البصر؟ وخاصة أن ذلك يتطلب الانكباب على كتابة التعليقات المرهقة ثم مراجعتها عند كل صورة من الصور المختارة التي قد تتجاوز المئة والتي انتقيتها من بين أعداد أكبر لا تتسع القاعة لعرضها".

وعن محتوى هذه الأعمال يؤكد حسين أن معظمها يخص حياته الاجتماعية وكذلك يسلط الضوء على مهنته في التدريس، مضيفا "تركز هذه الأعمال على رفقاء الطفولة القريبين من قلبي أو طلابي الأعزاء الذين أفتخر بهم أو زملاء المهنة المحترمين الذين ما زلت أتذكرهم وأبكي على من فارق الحياة منهم".

وفي ما يتعلق بمصادر الصور، يشير أيوب إلى أنه حصل على هذه الصور من ثلاثة مصادر، كاميرته الخاصة أو من الاهداءات، أو من الصور التي اشتراها.

إصدار

وحرص مركز البحوث والدراسات الكويتية على تقديم إصدار يوثق لهذه المناسبة يتضمن خمس فصول هي كالتالي: "المجموعة الخاصة ومع المدرسين والطلاب ومع الفن والفنانين، وموضوعات بيئية وموضوعات أخرى"، كما قدّم المجلس الوطني كتيباً خاصاً للمعرض.

جوائز متنوعة

أيوب حسين من مواليد الكويت عام 1932، تخرج من صف المعلمين بالمدرسة المباركية عام 1949، ثم عمل مدرساً في وزارة التربية، وتدرج في سلك التدريس وعيّن وكيلا ثم ناظرا، إلى أن تقاعد في عام 1980 بعد ثلاثين عاماً في مهنة التعليم.

نظّم 8 معارض خاصة من عام 1974 إلى 2009 في الكويت.

شارك في معارض متنقلة تجوّل فيها في بلدان عربية وأوروبية وأميركية، ويعد من أوائل الذين عملوا بمتحف الكويت.

حاز جوائز وتكريما من جهات متنوعة، منها: جائزة الدولة التشجيعية عام 1997، وجائزة الدولة التقديرية في مجال الفنون التشكيلية عام 2001، قام بتأليف كتب تُعنى بالتراث الشعبي، وطبعت لوحاته أو أجزاء منها على بعض أوراق النقد الكويتية.