«منذ إغلاق شبرة الشويخ والمزارعون من نكسة إلى أخرى»
بمشاركة أكثر من 100 مزارع افتتح الاتحاد الكويتي للمزارعين منفذاً تسويقياً جديداً في منطقة الأندلس بمحافظة الفروانية في خطوة جادة لكسر احتكار بعض الشركات بيع الإنتاج الزراعي الكويتي.افتتح الاتحاد الكويتي للمزارعين مساء أمس الأول منفذا تسويقيا جديدا في منطقة الأندلس، في خطوة لكسر احتكار بعض الشركات للانتاج الزراعي الكويتي، بحضور أكثر من 60 دلالا، وأكثر من 100 مزارع عرضوا منتجاتهم مضحين بالدعم الذي يقدم لهم من أجل تسجيل موقف.وفي هذا الصدد، أكد وزير النفط السابق د. عبدالمحسن المدعج أن هذا المنفذ التسويقي يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح لكسر الاحتكار الذي يخالف مبادئ ومواد الدستور الكويتي، معتبراً أن هذه "الفزعة" من قبل المزارعين تتماشى مع خطة التنمية التي شددت على ضرورة زياة الانتاج النباتي، كونه مساهما قويا في دعم الامن الغذائي للبلاد.نكسة... وخسارةوقال المدعج في تصريح صحافي على هامش حضوره افتتاح شبرة الأندلس الجديدة: "إن الدولة ومن أجل نجاح المزارعين في مهمتهم القومية منحتهم قروضا ميسرة، وتحمل المزارعون متاعب هذه المهنة وحصلوا على قروض باهظة جدا وأنشأوا البيوت المحمية والمبردة لتغطي المطلوب من الانتاج الزراعي لهذا البلد، ولكن بعدما تم اغلاق شبرة الشويخ وافتتاح البديلة في الصليبية والمزارعين من نكسة الى أخرى ومن خسارة الى مثلها طيلة الأشهر الماضية"، مشيراً إلى أن "هذا الكلام ليس مرسلا بل موثق بفواتير رسمية تصدر عن الشركة، وتؤكد أن المزارعين عانوا الأمرين بسبب تدني الاسعار، حتى بات المزارع لا يحصل على ما نسبته 20 في المئة من السعر الحقيقي بينما يذهب 80 في المئة من السعر إلى الوسطاء".وأضاف: "إننا ندعم القطاع الخاص وندعم التجار الكويتيين، لكن يجب أن تراعى مصلحة المواطن واتحاد المزارعين من مهامه الرئيسية ان يساهم في تسويق المنتج الوطني وحماية المزارعين رغم المعاناة التي يواجهها لكنه في النهاية اتخذ الاجراءات القانونية السليمة التي تنطبق مع الدستور ومبادئه واستطاع أن يحصل على التراخيص المطلوبة لافتتاح تلك المنافذ التسويقة حتى يكون الأمر قانونيا"، معتبراً أن "مجلس ادارة الاتحاد الكويتي للمزارعين من أفضل الاتحادات الموجودة في البلاد في المحافظة على مصالح منتسبيه، فهم يعملون في صمت ويتحاورون مع المسؤولين في وزارتي التجارة والبلدية والهيئة العامة الزراعة منذ ستة أشهر ماضية، لإيصال رسالة مفادها أن المزارع الكويتي يعاني الأمرين بسبب انخفاض الاسعار".وبين أن "الدلال كان يشتري صندوق الخضار حتى ما قبل افتتاح هذا المنفذ بعشرين فلسا ويباع على بسطته التي تبعد عن المزاد مسافة 50 مترا بسعر 800 فلس وهذا ظلم في بلد المؤسسات والدستور، فالمزارع يبذل جهودا طيلة الأشهر الماضية ليحصل على مبلغ زهيد جدا والدلال يصل على 40 ضعف السعر أي إن المزارع والمستهلك هما أكبر الخاسرين، لا سيما ان شركة وافر أتت بدلاليها وطردت جميع الدلالين الذين عملوا في شبرة الشويخ طيلة 40 عاما وهذا احتكار واضح، إضافة إلى أن التجار اختزلوا في 15 تاجرا فقط فالشركة اصبحت تحدد قيمة الشراء والبيع في الوقت ذاته".«المنتج... لم يبع»وبدوره، قال المزارع مصطفى الوزان "منذ افتتاح السوق الجديد في منطقة الصليبية في شهر ديسمبر الماضي واغلاق شبرة المزارعين في الشويخ والمسؤول عن تلك الشبرة يقول إن الاسعار لم يرها المزارع في حياته وهذا كلام صحيح مئة في المئة لأننا لم نر على مدى 40 عاما هذا التدني من الأسعار ولم نسمع جملة "لم يبع" إلا في شبرة الصليبية ولم نر أدنى من هذه الاسعار وهذا كلام موثق بالمستندات التي تصدرها الشركة نفسها من خلال الفواتير اليومية التي تكررت فيها عبارته الشهيرة "لم يباع".أما المزارع بجاد العتيبي فأكد أن المزارع يتمنى افتتاح أكثر من منفذ تسويقي من أجل المنافسة الجادة وكسر الاحتكار الحادث حاليا في شبرة الصليبية، متمنياً أن يكون هناك منفذ تسويقي في كل محافظة من محافظات الكويت الست كما يحدث حاليا في منفذ الأندلس التابع لمحافظة الفروانية ومنفذ محافظة الجهراء، معتبراً أن "تعدد المنافذ سيرفع اسعار المنتجات الطازجة وحينها لن نسمع مقولة: لم يباع، التي أزعجت المزارعين كثيرا وجعلت بعضهم لا يزرع وبعضهم الآخر خفض زراعته إلى النصف".وبدوره، أكد المزارع غنيم العدواني أن افتتاح منفذي الجهراء والأندلس يعد خطوة موفقة للاتحاد الكويتي للمزارعين لإنقاذ ما يمكن انقاذه من خسائر المزارعين، لا سيما إننا على أعتاب الموسم الزراعي الجديد وستساعدنا تلك المنافذ على تسويق انتاجنا المحلي بعيدا عن الصراعات والحسابات الأخرى، مشيراً إلى أنه حتى لو كان الهدف من تلك المنافذ ربحيا فإنها ستعود بالفائدة على المزارع وهذا تبين في الساعات الأولى من البيع بأسعار مرتقعة لم نرها على مدى عشرة أشهر ماضية.وشكر العدواني مجلس ادارة الاتحاد على هذه الخطوة، متمنياً خطوات أخرى مماثلة وافتتاح عدة منافذ تسويقية، مؤكدا ضرورة الاستمرار في الزراعة للمساهمة في الأمن الغذائي من أجل الكويت وشعبها والمقيمين على أرضها، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن افتتاح هذه المنافذ بالقرب من منازل المواطنين يسهل عليهم الحصول على منتجات طازجة وهذه نعمة كبيرة تحتاج الى شكر ودعم حتى تستمر.من جهته، بارك رئيس جمعية الصليبيخات والدوحة التعاونية د. مطر المطيري لاتحاد المزارعين الكويتيين افتتاح المنفذ التسويقي الجديد في الأندلس كبديل لشبرة 4، مشيراً إلى أن الجمعية لديها مبادرة سابقة لشراء المنتج المحلي مباشرة من الاتحاد، إذ تم شراء أكثر من 12 ألف كرتون خضار كويتي متنوع وهذا جهد جبار للاتحاد في افتتاح هذا المنفذ، متمنياً لهم الاستمرار في هذا العمل والنجاح، مناشداً رؤساء الجمعيات التعاونية الشراء المباشر من اتحاد المزارعين لإلغاء دور الوسيط وعرض سلعة مميزة بسعر منخفض لأن الوسيط سبب في زيادة الاسعار في الجمعيات التعاونية.
محليات
المدعج عن شبرة الأندلس: خطوة في الاتجاه الصحيح لكسر الاحتكار
12-09-2011