لم يكن يتوقع أحد من أهله ومعارفه وأصدقائه على الموقع الاجتماعي الشهير «فيس بوك» أن تنتهي حياة المغامر والناشط القبطي الشاب مينا دانيال (23 عاماً) على هذا النحو المفجع، خصوصاً في مسيرة انطلقت سلمية، من منطقة دوران شبرا إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون (ماسبيرو)، لأن مينا اعتاد المشاركة في التظاهرات منذ ثورة 25 يناير، حيث سبق أن شارك في العديد منها ضد وزارة الداخلية، وتعرض للضرب، ونجا من رصاص القنّاصة يوم «جمعة الغضب».دانيال في الأصل طالب جامعي يدرس في الجامعة العمالية، ويعمل في نفس الوقت من أجل توفير أموال الدراسة، حيث ينتمي إلى أسرة فقيرة، فقرر الإنفاق على نفسه ومساعدة أسرته في تحمل ظروف الحياة الصعبة ويعيش في منطقة «الزرايب» بعزبة النخل قرب حي عين شمس الشعبي (شرق القاهرة).
سبب وفاة مينا كانت إصابته بطلق ناري في الرأس، حيث كان برفقة أصدقائه في المسيرة منذ البداية، وذهب برفقة شقيقته للتظاهرة لكنهما افترقا بعد تزايد أعداد المتظاهرين بصورة كبيرة، وظل برفقة صديقه رامي إلى أن بدأت قوات الشرطة العسكرية في مهاجمة المتظاهرين وقامت بإطلاق الرصاص، فجرى مينا بعيداً عن صديقه وصعدت روحه إلى خالقها فور إصابته بطلق.لم يدفع مينا وحده حياته ثمناً للدفاع عن مطالب الأقباط، ولكن دفعت شقيقته ماري أيضا الثمن، حيث أصيبت بعد أن اعتدى عليها رجال الأمن، وترقد حالياً في المستشفى القبطي لتلقي العلاج.منسق حركة «شباب من أجل العدالة والحرية» محمد عواد أعلن وفاة عضو الحركة مينا دانيال، خلال أحداث ماسبيرو.وتداول النشطاء على موقع الـ»فيس بوك» صوراً للفقيد خلال مشاركته بالثورة المصرية، وقيادته لإحدى المظاهرات التي اتجهت إلى ميدان التحرير خلال «جمعة الغضب» 28 يناير.وأنشأ بعض المدوِّنين صفحة خاصة على الـ»فيس بوك» سموها «كلنا مينا دانيال»، كما قارن آخرون بين تشابه وجهي مينا دانيال وتشي غيفارا لحظة موتهما.
دوليات
غيفارا الثورة المصرية... سقط في ماسبيرو
11-10-2011