أكد الفنان هادي الجيار، الذي أدى فريضة الحج العام الماضي، وقبلها قام بالعديد من رحلات العمرة منذ سبعينيات القرن الماضي، أن الإحساس يختلف أثناء فترة الحج عن العمرة، فهذا الحشد الكبير، الذي يوجد لأداء فريضة الحج، يعطيك شعورا غير عادي.وقال إن هذا الإحساس يتمثل في أن كل هذه الملايين تؤدي مناسك واحدة في وقت واحد، لكن رحلة العمرة يمكن أن يقوم بها الإنسان في أي وقت من السنة، مضيفا أنه في كل زيارة للأماكن المقدسة أشعر بأنها مثل دعوة تأتيني بالتلفون لا يسبقها أي تجهيزات أو تحضير، حيث تجدني قررت فجأة السفر للأماكن المقدسة حينما أشعر أن هناك اتصالا روحانيا دعاني للزيارة.
وذكر أن الحج ليس رغبة من الإنسان، بل دعوة من الرحمن، والأمر لا يتعلق بتوافر الإمكانات فتتخذ قرارك بالسفر مثلما حدث معي في فريضة الحج العام الماضي، إذ لم أكن مقررا ذلك إطلاقا ولم أفكر فيه، لكن قررت السفر قبل وقفة عرفة بأسبوع، حينما كنت جالساً مع الفنانين خليل مرسي ونبيل نور الدين في نادي نقابة الممثلين، حيث أخبراني برغبتهما في أداء فريضة الحج ولم يكن معهما تأشيرة ولم يحجزا في شركة سياحة ودون تحضير مسبق إطلاقا، وأنهما سيذهبان للسفارة السعودية للحصول على التأشيرة فقلت لهما وأنا سأسافر معكما.وأشار إلى أنه في صباح اليوم التالي ذهبنا للسفارة وحصلنا على التأشيرات بكل يسر دون تعقيدات رغم أن وقت منح التأشيرات للحج كان قد انتهى منذ فترة، وحجزنا للسفر بالطائرة دون إخبار أحد حتى من في البيت ودون أن يكون معنا مطوف أو نعرف ماذا سنفعل، وصعدنا الطائرة وليس معنا سوى حقائب اليد، فيها ملابس الإحرام.واستطرد: «ظن الناس أن سفرنا لتصوير أحد الأعمال الدرامية، ونزلنا جدة ومنها إلى المدينة مدة 48 ساعة، ثم ذهبنا لمكة ولم نكن نعرف أين سننام وكيف نؤدي المناسك، واعتمدنا على أن الله سبحانه وتعالى دعانا لزيارته، وهو تعالى يتولى أمورنا، وسييسر لنا جميع الأمور، وقد كان بالفعل دون أن تعرف كيفية هذه السهولة التي أدينا بها الفريضة».وأضاف: «لم أشعر بإعياء أو إجهاد بدني إطلاقا، ومن ضمن الأسباب التي كانت تمنعني من أداء فريضة الحج خوفي من الإجهاد، خاصة انني أجريت عملية جراحية في القلب، فالحج يحتاج إلى قوة تحمل، وقلت لزملائي الفنانين خليل مرسي ونبيل نور الدين أنا خائف أن أتعب هناك وأكون حملا عليكما ولكني فوجئت بنفسي أؤدي المناسك كلها بقوة عجيبة لم أتخيلها ولم أستطع تفسيرها حيث إنني عادة لا أسير على قدمي دقيقتين لكنني في الحج كنت أسير لأكثر من ساعتين دون إعياء أو شعور بتعب، لقد أكسبتني هذه التجربة قوة بدنية إلى جانب القوة الروحية والإيمانية».وذكر: «بقدر الإمكان أحرص على الوجود في الحرم المكي، وكنت أذهب إلى الفندق لدقائق معدودة للوضوء وتناول وجبة سريعة، ولم ألمس الحجر الأسعد في الحج ولم أتزاحم عليه لأن الدين أعطانا رخصة الإشارة، وقد قبلته كثيرا في رحلات العمرة السابقة».
توابل
مشاهير حول الكعبة: الفنان هادي الجيار: الحج منحني قوة بدنية وروحية
03-08-2011