وزير المالية خصص لاستخدامه الشخصي 6 سيارات... واستغل وزارته انتخابياً

Ad

في ختام أولى جلسات محاكمته غيابياً بعد هروبه خارج مصر، أصدرت محكمة جنايات القاهرة أمس، حكما قضائيا بمعاقبة وزير المالية السابق يوسف بطرس غالي بالسجن المشدد 30 عاما، وذلك بعدما انتهت المحكمة إلى إدانته بما هو منسوب إليه من اتهامات تتعلق بالإضرار العمدي بالمال العام، ومصالح الغير المعهود بها إلى جهة عمله، والتربح لنفسه ولغيره دون وجه حق وبالمخالفة لما أقره القانون.

وتضمن الحكم عزل غالي (59 عاماً) من وظيفته، وإلزامه بدفع مبلغ 35 مليونا و791 ألف جنيه لخزانة الدولة تمثل قيمة ما تسبب فيه من إضرار بالمال العام، وأن يدفع غرامة مماثلة لذلك المبلغ، الأمر الذي تصبح معه جملة المبالغ التي قضت المحكمة بإلزام غالي بدفعها حوالي 72 مليون جنيه.  وقال مصدر قضائي مطلع إنه في حالة إلقاء القبض على الوزير السابق غالي، فستعاد محاكمته من جديد أمام دائرة مغايرة من دوائر محكمة جنايات القاهرة، باعتبار أن الحكم الصادر في جلسة أمس بحقه صدر غيابيا في ضوء هروبه، ولم يتم سماع دفاعه، حيث يشترط القانون المصري مثول المتهم بشخصه أمام المحكمة حتى يستطيع محاموه إبداء أوجه الدفاع اللازمة عنه.

ويعد الحكم الصادر هو الأول بإدانة الوزير غالي، والذي قدم من جانب النيابة العامة للمحاكمة في قضيتين بشأن وقائع مشابهة تتعلق بالعدوان على أموال الدولة والإضرار بها وإهدارها، حيث سبق أن أحيل إلى الجنايات عن واقعة الاشتراك مع رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في إهدار المال العام، بما قيمته 92 مليون جنيه مصري، في عملية إسناد صفقة اللوحات المعدنية لأرقام مركبات السيارات إلى شركة ألمانية بالأمر المباشر بالمخالفة للقانون.

كما أحيل إلى الجنايات بصحبة وزير الإعلام السابق أنس الفقي في قضية أخرى تتعلق باقتطاع مبلغ 36 مليون جنيه من الأموال المخصصة لاحتياطات السلع الاستراتيجية بالموازنة العامة لمصلحة دعاية تلفزيونية ترويجية للحزب الوطني (الحاكم سابقا) بالمخالفة للقانون.

السيارات

وتبين من تحقيقات النيابة أن غالي خصص لاستخدامه الشخصي 6 سيارات فارهة، بالإضافة إلى تخصيص 96 سيارة لجهات أخرى قيمتها الإجمالية 35.5 مليون جنيه كانت مودعة في مخازن مصلحة الجمارك على ذمة سداد رسومها الجمركية وذلك دون موافقة ملاكها، بالمخالفة لأحكام قانون الجمارك التي توجب الاحتفاظ بهذه السيارات بحالتها وتسليمها لمالكيها بعد سداد الرسوم المقررة أو بيعها وإيداع نصيب مالكيها بخزينة مصلحة الجمارك، الأمر الذي كان من شأنه أن سبب ضررا بأموال ومصالح أصحاب هذه السيارات.

وذكرت التحقيقات قيام الوزير السابق باستخدام مركز الطباعة في وزارة المالية في طباعة كميات كبيرة من مطبوعات الدعاية الانتخابية الفاخرة حول ترشحه لعضوية مجلس الشعب، ونقل أعداد من أجهزة الحاسب الآلي المملوكة لوزارة المالية إلى مقره الانتخابي لاستخدامها لأغراضه الشخصية في إدارة حملته الانتخابية بدون وجه حق وذلك لمدة 6 أشهر سابقة على موعد الانتخابات.