تعمل رانيا المعلم مديرة تحرير في «دار الساقي» التي أصبحت إحدى أبرز دور النشر في العالم العربي، هنا تقدم وجهة نظرها حول الكتاب بعد الثورات العربية، وطموحات الدار في المستقبل.
ما تأثير الثورات العربية على سوق الكتاب في العالم العربي؟أثّرت الثورات العربية بشكلٍ سلبي على سوق الكتاب في العالم العربي. القراء المحتملون شاخصون أمام الفضائيات لمتابعة المستجدّات، أو منتفضون في الشارع، أو غير قادرين في هذه الظروف المادّية الصعبة على شراء الكتب. لكننا إذا نظرنا إلى المسألة على المدى الطويل، نتوقّع أن تفتح هذه الثورات آفاقاً وأسواقاً جديدة أمام الكتاب وتخفّف من قيود الرقابة.هل ما زالت بيروت عاصمة الكتاب العربي أم أن عواصم أخرى أخذت هذا الامتياز؟بيروت تطبع الكتب كمّاً ونوعاً، لكن بيروت لا تقرأ كما تقرأ الرياض مثلاً، والقاهرة، والعراق... أعتقد أننا غير مضطرّين إلى إعطاء هذا الامتياز إلى عاصمة بعينها، إذ كل عاصمة عربية لها دورها وأهميتها بالنسبة إلى الكتاب العربي.ثمة دور نشر تعتبر أن دار الساقي تعتمد في نشرها على ما يسمى «المال الثقافي»، ففي رأي هذه الدور أن النشر في هذه المرحلة لا يزدهر إلا برعاية من مؤسسات كبرى «متخفية» أو تمويل بعض الجهات «الرأسمالية»... الى ما هناك من اتهامات؟!تعتزّ دار الساقي بعلاقاتها مع مؤسّسات ثقافية هامة وإصدارها منشورات بالتعاون مع هذه المؤسّسات، مثل «رابطة العقلانيين العرب» و{معهد الدراسات الإسماعيلية» في لندن وغيرها، إن العلاقة مع هذه المؤسّسات والنشر المشترك معها أغنى إصدارات الساقي كما انعكس إيجاباً على هذه المؤسّسات.كيف ستواجه «دار الساقي» موجة الكتاب الإلكتروني مستقبلاً؟لن تضطرّ الدار إلى «مواجهة» الكتاب الإلكتروني لأننا نتحضّر له، وفعلاً أسّسنا «مكتبة الساقي الإلكترونية» التي تنشر كتب الدار إلكترونياً وكتب ناشرين آخرين، ونحن واعون لأهمية الدخول في عالم الكتاب الإلكتروني.كيف تقيمين القارئ العربي، هل يقرأ لأسباب معرفية أم أنه ما زال مأخوذاً بالقراءة الأيديولوجية والحزبية والعصبية والدينية؟أعتقد أن القارئ العربي لم يكن يوماً مأخوذاً بالقراءة الأيديولوجية والحزبية والعصبية والدينية فحسب، هؤلاء القراء كانوا موجودين ولا يزالون، لكن الجزء الأكبر من القراء العرب هم الذين يقرأون بدوافع معرفية وأدبية، وحتى بدافع المتعة.سؤال هامشي، لماذا أقفلت مجلة «أبواب» التي كانت تصدر عن «دار الساقي»، ولماذا لم تصدر من جديد ما دامت الدار قد تبنت إصدار مجلة «كلمن»؟أعتقد أن قراء المجلات الثقافية قليلون، لكن الأمر يستحق المغامرة، ودار الساقي مغامرة بحد ذاتها، ومع «كلمن» تجربة جديدة ومميّزة...
توابل
رانيا المعلم: الثورات العربية أثّرت سلبياً على سوق الكتاب
22-01-2012