اكد مسؤولون مصريون وكويتيون ان تلاحم الجيوش العربية مع الجيش المصري كان احد اهم اسباب انتصارات اكتوبر المجيدة على العدو الصهيوني في عام 1973 مشيدين على وجه الخصوص بدور الجيش الكويتي في دعم الجبهة المصرية الذي روت دماء شهدائه رمال سيناء.

Ad

جاء ذلك في الاحتفالية التي اقامتها المنظمة العالمية لاتحاد كتاب اسيا وافريقيا بالتعاون مع المنظمة الدولية للصحافة والاعلام هنا الليلة الماضية بمناسبة احتفالات اكتوبر بحضور رئيس المنظمة المستشار محمد مجدي مرجان ورئيس المكتب العسكري في السفارة الكويتية العقيد الركن ابراهيم اللوغاني والمستشار في السفارة الكويتية مشعل المنصور.

وقامت القوات المسلحة المصرية ممثلة في اللواء حمدي بخيت خلال الاحتفالية بتكريم الجيش الكويتي ممثلا في العقيد اللوغاني الذي قام بدوره بتقديم دروع تذكارية لممثل القوات المسلحة المصرية اللواء بخيت ورئيس المنظمة المستشار مرجان وممثل وزارة الداخلية اللواء اكرم كرارة وممثل وزارة الخارجية السفير الدكتور وليد عبدالناصر.

واكد المستشار مرجان في كلمته امام الحفل ان نصر اكتوبر انتصار عربي قادته مصر وكان الجيش الكويتي في مقدمة الجيوش العربية التي شاركت مصر في الحرب مبينا ان وحدات الجيش الكويتي ظلت مرابطة وصامدة على الجبهة المصرية منذ حرب 1967 حتى تم النصر في 1973.

ولفت الى ان مصر عمدت الى مشاركة وحدات من الجيوش العربية الى جانب الجيش المصري حتى يكون الانتصار عربيا ولكي تثبت البعد العربي للصراع مع العدو الصهيوني.

واشار الى "ان الجنود المصريين مسلمين واقباطا كانوا صائمين في حرب اكتوبر 1973 التي تزامنت مع شهر رمضان حينئذ واقسموا معا على الا يفطروا الا على الجهة الشرقية لقناة السويس وقد كان".

وشدد على ان القوات المسلحة التي حققت هذا الانتصار هي نفسها التي حمت ثورة 25 يناير قائلا "ما أشبه الليلة بالبارحة حيث قام احفاد ابطال نصر اكتوبر بثورة 25 يناير لتحقيق العدالة والحرية".

من جهته قال العقيد اللوغاني ان انتصارات اكتوبر "جسدت ان الانسان العربي لا يعرف المستحيل ولا يقبل الاستسلام" مشيرا الى انه لم يكن هناك احد في العالم يتخيل ما قامت به مصر في حرب اكتوبر من تجاوز خطوط الدفاع الاسرائيلية المنيعة لتسترد اراضيها.

واكد ان انتصارات اكتوبر انتصارات حقيقية للعرب جميعا مبينا ان العرب عاهدوا انفسهم بعد نكسة 1967 على دعم مصر ومساندتها وكانت الكويت في طليعة الدول العربية الداعمة لمصر في حربها ضد اسرائيل.

واكد اللوغاني ان دولة الكويت رأت ان التزامها تجاه مصر لا يمكن ان يتوقف عند هذا الحد فأرسلت وقتها لواء كاملا هو لواء اليرموك الذي ظل يقاتل بعد حرب 1967 وطوال حرب الاستنزاف حتى حرب اكتوبر 1973 وسقط خلال هذه الفترة العشرات من المصابين والشهداء الكويتيين.

وأضاف "ان ما بين مصر والكويت يفوق المصالح فمصر شقيقتنا الكبرى تساندنا ونساندها من اجل دفع الظلم واسترداد الحق وايضا من اجل البناء والنهضة" مشيرا الى انه" من حرب 1973 الى حرب تحرير الكويت لم يختلف الامر سوى في المواقع".

وقال ان "حرب تحرير الكويت كانت لدفع الظلم والعدوان فلا احد ينكر فضل مصر وجنودها من اجل الدفاع عن الحق الكويتي".

من جهته قال اللواء حمدي بخيت انه عاصر الكتيبة الكويتية في حرب 1973 التي كانت متمركزة قرب مدينة السويس مؤكدا ان الجنود الكويتيين ظلوا متمسكين بمواقعهم الدفاعية في مرحلة من اكثر مراحل الحرب تعقيدا.

ولفت الى ان هناك دروسا كثيرة لحرب اكتوبر من ابرزها الارادة الوطنية والوفاق الوطني علاوة على الوحدة العربية التي تجلت في مساندة الدول العربية النفطية ومنها الكويت باستخدام سلاح النفط في الحرب.

من جهته تطرق مساعد وزير الخارجية السفير الدكتور وليد عبدالناصر في كلمته الى دور الدبلوماسية المصرية قبل وابان حرب اكتوبر مستشهدا بالمقولة المأثورة للخبير الاستراتيجي كارل فان كلوزويتز "ان الحرب امتداد للسياسة بأساليب اخرى".

وقال ان الدبلوماسية المصرية بدأت مبكرا منذ بداية الصراع العربي الاسرائيلي وقبل صدور قرار الامم المتحدة الخاص بتقسيم فلسطين في نوفمبر 1947 واستمر هذا الدور بعد ذلك في تعبئة وبناء الاجماع العربي عن الحقوق الفلسطينية وصولا الى خوض حرب 1948 وحتى يومنا هذا.

واستعرض عبدالناصر جهود الدبلوماسية المصرية على مدار تلك السنوات الطويلة والتي تواصلت بعد ثورة 25 يناير قائلا "لعل من المعالم البارزة في هذا الاطار نجاح الجهود المصرية للتوصل الى اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس الذي وقع في القاهرة في مايو الماضي بهدف بناء موقف فلسطيني موحد وقوي".

فيما اكد مساعد وزير الداخلية اللواء اكرم كرارة "ان هدف الوزارة هو تحقيق رسالة الامن وهدف الشعب ان يعيش آمنا" مشددا على انه انطلاقا من هذا الدور قامت الوزارة بانتهاج سياسة امنية جديدة ترمي الى تحقيق الاستقرار الامني من خلال اعادة هيكلة الاجهزة الامنية ومراجعة الاجراءات والتجهيزات وتنمية الموارد البشرية الامنية لكي تتوافق مع التغييرات التي احدثتها ثورة 25 يناير.

وتحدث خلال الحفل ايضا المفكر الاسلامي الدكتور محمد عمارة والقس نبيل لبيب حيث اكدا على الوحدة الوطنية وانه لا فرق بين مسلم ومسيحي وضرورة تفعيل القوانين وتطبيقها على الجميع دون تفرقة او تمييز كما اشادا بدور القوات المسلحة في حماية الشعب.