رغم أن أدوارها ثانوية إلا أنها لفتت النظر إليها كممثلة واعدة قادرة على التميّز في الدور الذي تؤديه بفضل اجتهادها وموهبتها.

تستعدّ الممثلة اللبنانية جويل داغر لتصوير الجزء الثاني لكل من مسلسلي «أجيال» و{باب ادريس»، وتطلّ في الفيلم السينمائي اللبناني «كاش فلو». كذلك تدرس عروضاً من ضمنها بطولة مسلسل تلفزيوني لبناني وآخر لبناني - سوري مشترك.

Ad

عن دورها في «كاش فلو» وأعمالها تحدثت إلى «الجريدة».

كيف تصفين دورك في «كاش فلو»؟

كل دور هو إضافة جديدة إلى الممثل، بغضّ النظر عن مساحته، صغيرًا كان أو كبيرًا، فكيف بالأحرى «كاش فلو» وهو أول مشاركة سينمائية لي؟ لذا أعتبره تجربة جديدة لدور غريب، فبعدما اعتاد الجمهور على أدائي دور فتاة مهضومة وهادئة، وجدني في «كاش فلو» بصورة مختلفة تعكس شخصية فتاة مادية متآمرة وشريرة.

ما أهمية هذه المشاركة السينمائية الأولى؟

على رغم حلاوتها إلا أنها لن تغيّر الطريق الفنية التي رسمتها لنفسي، لأنني  لم أؤدِّ فيها دور البطولة المطلقة، بل كان دوري صغيراً. من جهة أخرى، ثمة رواد للسينما لا يتابعون الدراما التلفزيونية، بالتالي يتعرفون إليّ عبر الشاشة الكبيرة، ما يساهم في توسيع دائرة الانتشار. إلى ذلك لا يؤدي الممثل الشخصيات كافة في الدراما التلفزيونية كونها تدخل كل منزل، فيكون انتقائيًا في خياراته، فيما هو حرّ أكثر في الأدوار السينمائية لأن الجمهور يدفع المال لمشاهدتها.

ماذا عن الجزء الثاني من «أجيال» و{باب ادريس»؟

يبدأ تصوير الجزء الثاني من «أجيال» في نهاية فبراير، أظنّ أن المشاهدين ينتظرون أحداثه وأتوقع له النجاح أيضًا. أما تصوير الجزء الثاني من «باب ادريس»، فمؤجل قليلاً وسيعرض في شهر رمضان المقبل.

في أي منهما تظنين أنك برزت أكثر؟

في «باب أدريس»، إذ أديت دور علا، فتاة هادئة ورصينة تدافع عن وطنها ومخلصة لحبيبها. هذه الصفات يحبها الجمهور العربي فيما لا يتقبل المرأة الخائنة لزوجها، على غرار شخصيتي في «أجيال».  وقد أفسحت مساحة دوري في «باب إدريس» المجال أمامي لإبراز قدراتي التمثيلية أكثر، خصوصًا أن الشخصيات النسائية في المسلسل محدودة نسبة إلى عددهن في «أجيال».

ماذا عن العروض الجديدة التي تلقيتها؟

ما من شيء نهائي بعد وما زالت قيد الدرس.

هل حالفك الحظ في تنوع أدوارك أم سعيت إلى ذلك؟

رفضت عروضًا لشخصيات شبيهة بتلك التي جسدتها، فعلى رغم أنني جسدت في مسلسلي «لونا» و{باب ادريس» شخصية فتاة هادئة ومستقيمة، لكنها اختلفت في كليهما من حيث ردود الفعل والتصرفات إزاء الأحداث.

أحرص على التنويع لئلا أنطبع بصورة محددة ولأنني أجد لذة في أداء  أدوار جديدة، فلو جسدت شخصية فتاة جريئة مثلا لاقتصرت الأدوار المعروضة عليّ في هذا الإطار.

هل يؤدي الممثل أدواراً تشبهه في الواقع أو يتحدى ذاته لتقديم شخصية مركبة؟

ما من شخصية تمثيلية تشبه الممثل في الواقع. ربما يُسقط فيها انفعالاته وأحاسيسه الحقيقية تجاه أحداث معينة، لكنها لا تكوّن شخصيته الواقعية.

كيف تنظرين إلى واقع المرأة في المجتمع العربي؟

المرأة أساس المجتمع، ومع أنها أصبحت في مواقع كثيرة مساوية للرجل وتتمتع بحقوقها كافة، إلا أن ثمة مجتمعات مغلقة تمنعها من العمل. يمكن القول إنها تخطت الرجل في بعض تصرفاتها السلوكية مثل خيانتها الزوجية.

هل تحبذين أن تؤدي الممثلة أدواراً جريئة؟

بالمبدأ، يجب أن تنوع الممثلة في أدوارها من دون أن تتخطى الحدود في جرأتها، وإذ أحيي الممثلات اللواتي يؤدين أدواراً جريئة، إلا أنني رفضت القبلة في «أجيال»، فيمكن تمرير مثل هذه المشاهد بطريقة معينة لا تخدش الحياء ولا تؤذي العين.

هل تضعين شروطًا في هذا الإطار؟

طبعًا، وعلى القيّمين القبول بشروطي وإلا فليتعاونوا مع ممثلة أخرى تقبل الظهور بمشاهد مبالغ فيها.

ما سبب رفضك لهذه المشاهد؟

لأن مبادئي وقناعاتي تمنعني من أدائها، ولأن مجتمعنا لا يتقبلها. ثم أنا خجولة، ولن أكون مرتاحة في حال ظهرت بطريقة غير لائقة في عمل أتابعه في حضور أهلي.

أي صورة ترفضينها لنفسك؟

صورتي في مسلسلات إباحية.

أي صفة أحبّ إليك؟

ممثلة ناجحة وقادرة على تقديم الأفضل، لا أحب وصفي بممثلة جميلة فحسب لأنني متخصصة في التمثيل المسرحي.

هل شكّل جمالك الخارجي جواز مرورك في أعمال معينة؟

طبعًا، خصوصًا أننا في عصر الصورة. يساهم الشكل في دعم مسيرة الفنان لكنه ليس الأساس ولا يأتي على حساب الموهبة.

لكن يستغلّ الجمال راهنًا لتحقيق النجومية والشهرة.

يمكن استغلاله في الإعلان وعرض الأزياء، لكن ليس في التمثيل حيث الموهبة هي الأساس.

ما رأيك بمن يقتحمن عالم التمثيل وهنّ غير متخصصات فيه؟

تحدد نقابة الممثلين نسبة معيّنة لهنّ في العمل، فإذا كانت الممثلة موهوبة وجيدة نجحت واستمرت، على غرار نادين الراسي وسيرين عبد النور ونادين نجيم اللواتي وصلن الى أماكن متقدمة بفضل موهبتهنّ.

بعد سبع سنوات تقريبًا في المجال الدرامي، ما الذي تغيّر فيك؟

نضجت أكثر أمام الكاميرا وزادت ثقتي بقدراتي التمثيلية وكيفية التفاعل مع الممثل الذي يشاركني الدور، ذلك بفضل الخبرة وتراكم الأعمال.

مَن مرجعيتك في اختيار الأدوار؟

المخرج سمير حبشي والمنتج مروان حداد والممثل كارلوس عازار وأصدقاء يهمني رأيهم.

هل ينعكس الشعور الحقيقي المتبادل بين ممثلين على أدائهما الثنائي في العمل الدرامي؟

بالطبع، إذ يكون الانسجام واضحاً ويرتاح الاثنان في الأداء إنما ليس ذلك عبرة دائمة، فثمة ممثلون لا ينسجمون مع بعضهم في التمثيل على رغم الصداقة التي تجمعهم، وآخرون ينسجمون مع ممثل معين في مكان التصوير من دون معرفة سابقة. مثلاً، في مسلسل «ميتر ندى» وقفت للمرة الأولى أمام نادين الراسي، لكن الجمهور شعر بإنسجامنا وانعكس ذلك على مسلسل «لونا» أيضًا.

هل يجب أن يفصل الممثل بين شعوره في الواقع وبين التمثيل؟

طبعًا. لحظة بدء التصوير، ينسى الممثل كل شيء آخر، فيتحول الشريك في المشهد إلى شخصية في المسلسل ولا يبقى هو الشخص نفسه في الواقع.

هل ستسعين إلى بطولة فردية بعدما تميّزت بالأدوار المشتركة؟

طبعًا، إنما لا أحب استعجال الأمور وأعتبر أن لكل شيء توقيته الخاص. ما نتعب لتحقيقه نفرح به أكثر.

ما الذي لفت الجمهور إلى أدوارك مع أنها ثانوية؟

اجتهادي وتطوير نفسي ميزا أدائي في «لونا» و{باب ادريس»، إذ رآني الجمهور للمرة الأولى في إطار جديّ بعد «ميتر ندى».

هل تلقيت عروضًا على الصعيد العربي؟

لا أرغب في التمثيل خارج لبنان في هذه المرحلة، مع أنني سبق أن تلقيت عرضاً للمشاركة في مسلسل «الشحرورة».

لماذا؟

أفضل إثبات حضوري في بلدي أولاً. أدى ممثلون أدواراً ضخمة في لبنان بينما شاركوا في دور كومبارس في أعمال عربية. إما التمثيل في دور عربي كبير أو لا مشاركة.

ماذا عن الإخراج؟

لا أحب الوقوف خلف الكاميرا.