• «الجنايات» تستمع لإفادة سليمان والعيسوي ووجدي بدءاً من الغد • المتهمون في «الجمل» ينفون التخطيط للاعتداءقررت أمس محكمة جنايات القاهرة تأجيل سماع شهادة المشير حسين طنطاوي ورئيس الأركان سامي عنان في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها كل من الرئيس السابق محمد حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي لجلسة 24 و25 سبتمبر بدلاً من اليوم، بناء على طلب القضاء العسكري. طلب القضاء العسكري في مصر تأجيل جلسة شهادة القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي ونائبه الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة، المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك وآخرون، وأرسل مدير القضاء العسكري إلى رئيس محكمة جنايات القاهرة المستشار أحمد رفعت طلباً بتأجيل الاستماع إلى شهادة وزير الدفاع، ورئيس الأركان إلى موعد لاحق.وأخطر النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود وزير الإعلام أسامة هيكل باستمرار سريان حظر النشر وسرية الجلسات التي سيدلي خلالها نائب رئيس الجمهورية السابق عمر سليمان ووزير الداخلية منصور عيسوي ووزير الداخلية السابق اللواء محمود وجدي بشهاداتهم هذا الأسبوع (الثلاثاء والأربعاء والخميس) على التوالي، إضافة إلى جلستي المحكمة يومي 24 و25 سبتمبر لسماع شهادة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير طنطاوي ونائبه الفريق عنان.«موقعة الجمل»وفي واقعة الاعتداء على المتظاهرين يوم 2 فبراير الماضي المعروفة بقضية "موقعة الجمل"، بدأت محكمة "جنايات القاهرة" أمس أولى جلسات محاكمة 25 متهماً في مقدمتهم رئيس مجلس الشعب السابق أحمد فتحي سرور ورئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف، الرجل القوي في نظام حسني مبارك، إلى جانب 23 من البرلمانيين أعضاء الحزب الوطني "المنحل" والموالين له وضابطي شرطة، في قضية اتهامهم بمحاولة فض التظاهرات المناوئة لنظام مبارك يومي 2 و3 فبراير بميدان التحرير باستخدام البلطجية في "موقعة الجمل"، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى و800 مصاب.وأنكر المتهمون جميعاً في ردهم على سؤال قاضي "جنايات القاهرة" ارتكابهم التهم المسندة إليهم، وقامت المحكمة بفض أحراز القضية والتي تمثلت في 9 أسطوانات مدمجة وصور ضوئية منسوخة وتقرير خبير الأصوات باتحاد الإذاعة والتليفزيون.وطلب أحد محامي الدفاع وقف البث التلفزيوني لوقائع الجلسة "احتراماً لحقوق الإنسان"، وطلب الدفاع أيضاً استخراج تصريح ببيان من وزارة الصحة بأسماء المتوفين والمصابين يومي 2 و3 فبراير الماضي، والتصريح ببيان سيارات الإسعاف، التي نقلت المصابين وبيان الإصابة المبدئية من تقرير الإسعاف وبيان حالتهم أثناء نقلهم والتقرير بحالتهم.وبينما حاول عدد من أهالي الضحايا التعدي على بعض المتهمين لدى وصولهم أمام المحكمة، لكن عناصر الأمن منعتهم من ذلك، شهدت الجلسة مشادة كلامية بين رئيس المحكمة والمتهم العاشر في القضية النائب السابق مرتضى منصور الذي حاول أن يترافع عن نفسه من داخل قفص الاتهام وهو ما رفضه القاضي.ووصف منصور شهود الإثبات ضده بـ"شهود الزور"، لافتاً إلى خصومة سياسية تجمعه بمن شهدوا ضده في القضية، وقال إن أحدهم لم يكن موجوداً داخل مصر أثناء "موقعة الجمل"، وطلب سماع شهادة المحامي أمير سالم، والكشف عن مبالغ وصلت إليه من خارج مصر، وإلى المحامي نجاد البرعي.أزمة الطوارئسياسياً، وصف نشطاء وسياسيون خطوات المجلس العسكري وحكومة تسيير الأعمال برئاسة عصام شرف باتجاه تفعيل قانون الطوارئ بـ"المخيبة للآمال" لتجاهلها لمطالبهم في مليونية "تصحيح المسار"، التي شهدها ميدان التحرير الجمعة الماضية.في غضون ذلك، ألقت الشرطة العسكرية مجدداً أمس القبض على 92 من المتهمين من مثيري الشغب أمام السفارة الإسرائيلية، ليصل بذلك مجموع من تم ضبطهم في تلك الواقعة إلى 111 مُتَّهماً، بتهمة محاولة اقتحام مديرية أمن الجيزة القريبة من السفارة الإسرائيلية.وقال مصدر عسكري مسؤول لـ"الجريدة" إن النيابة العامة هي من تتولى التحقيق مع المتهمين، تمهيداً لمحاكمتهم أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ. وتقوم عناصر من الشرطة العسكرية مدعومة بالمدرعات في الوقت الحالي بتأمين محيط السفارة الإسرائيلية، لمنع وصول أي من المتظاهرين إليها أومحاولة اقتحامها، على نحو ما حدث ليل الجمعة الماضية.إلى ذلك وفي الوقت الذي أعلن فيه عمرو موسى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية أمس "خارطة طريق" للمرحلة الانتقالية الحالية التي تمر بها مصر، مقترحاً على المجلس العسكري أن يدعو بصفة عاجلة إلى إطلاق آلية تشاور وطني من خلال لجنة تشكل من خمسين إلى مئة عضو برئاسة رئيس المجلس العسكري وكبار السياسيين وممثلي ائتلافات الثورة، اعتبر حزب "النور" السلفي أن تحدي الحكومة والمجلس العسكري لمطالب الشعب وعدم استجابتهما لمطالبه في قضية انتهاك إسرائيل الحدود المصرية هو السبب المباشر الذي أدى إلى تصاعد الأحداث، كما ندد محمد القصاص، عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، باتخاذ المجلس العسكري والحكومة الانتقالية قراراً بتفعيل بنود قانون الطوارئ، مؤكدا أن "ثورة 25 يناير لم تندلع لإعادة الروح لهذا القانون وتفعيله مرة أخرى".
دوليات
مصر: سرية جلسات مبارك مستمرة... وتأجيل شهادة المشير
12-09-2011