واقعيَّة تعكس {حريَّة» مزيَّفة

«السينما المصرية من عام 1970 حتى عام 2000» عنوان حلقة بحثية نظّمتها «لجنة السينما» في المجلس الأعلى للصحافة في مصر، وأشرف عليها الناقد هاشم النحاس، وقد استمرّت أربعة أيام وشهدت جدلاً واسعاً بين السينمائيين.

Ad

خُصّص اليوم الأول لسينما السبعينيات وقُدّمت خلاله ثلاثة أبحاث: الأول للإعلامية دريّة شرف الدين وتناولت فيه أهم الأفلام التي أنتجت في تلك الفترة، ولاحظت أن الأحداث التي عصفت بالبلاد مثل النكسة وانتصار أكتوبر 1973 واتفاقية «كامب ديفيد»... لم يتم تناولها في أفلام تلك الحقبة، إذ كانت في معظمها بعيدة عن الواقع وهموم الإنسان المصري.

الثاني للمخرج محمد كامل القيلوبي، وأكد فيه أن سينما السبعينيات تأثرت بالواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لذا جاءت سينما «تافهة»، على حدّ تعبيره، لأنها ارتبطت بسياسات الانفتاح.

الفيلم الثالث للناقد السينمائي سمير فريد، وخلص إلى أن السبعينيات إحدى أهم الفترات في تاريخ مصر السينمائي، لأنها تميزت بالحرية في الطرح السياسي والديني والجنسي، فأثار طرحه الحضور الذين اختلفوا معه مشيرين إلى أن الحرية كانت مزعومة، لأنها قصدت إلهاء الناس عن سياسات تلك الحقبة، في وقت لم يُسمح فيه بمناقشة قضايا مهمة مثل السلام مع إسرائيل أو سياسة الانفتاح وغيرهما.

أدارت الندوة الدكتورة عواطف عبد الرحمن، فكانت مبعث استياء الحاضرين، لأنها لم تمنح فرصة كافية للنقاش، بل استحوذت على معظم الوقت لعرض رأيها في الأبحاث التي قدّمت.

الثمانينيات

على عكس اليوم الأول، أدارت الدكتورة أمينة رشيد ندوة اليوم الثاني بطريقة مثالية، إذ قسّمت الوقت بشكل عادل بين الباحثين وأعطت فرصة كافية للنقاش في نهاية الندوة، التي تحدث فيها الناقد هاشم النحاس عن سينما عاطف الطيّب باعتباره أحد أبرز مخرجي حقبة الثمانينيات.

كذلك، قدم الناقد رؤوف توفيق، في بحثه «الواقعية الجديدة وعقد الثمانينيات»، تحليلاً فنياً لثمانية أفلام من بينها: «أهل القمة» و{سواق الأتوبيس» و{عودة مواطن»، فيما ضمّنت الدكتورة سلمى مبارك بحثها تحليلا فنياً قائماً على منهج الأدب المقارن ركزت فيه على العلاقة بين أساليب التعبير الحديثة في الرواية المصرية.

بدورها، كشفت فيولا شفيق في بحثها «العولمة والهوية القومية» عن كيفية تناول السينما للشخصية المصرية وعلاقتها بالآخر وتطوّر هذه العلاقة بين الأفلام القديمة والحديثة، فيما أشار د. عبد الحميد حواس في بحثه «السينما المصرية والثقافة الشعبية» إلى الصلة الوثيقة بين السينما المصرية وبين التراث الشعبي. وكانت السينما المصرية وصعود التيار الديني محور بحث الناقد محمود قاسم.

التسعينيات

رصد الدكتور ناجي فوزي، في بحثه حول سينما التسعينيات، أهم القضايا الفكرية التي تضمّنتها اتجاهات تلك المرحلة وملامحها الفنية، وقدّم الدكتور كمال رمزي بحثاً بعنوان «نجوم السينما المصرية».

أما اليوم الأخير، فخُصّص للباحث والناقد مجدي عبد الرحمن الذي تمحور بحثه حول «جماليات الصورة والصوت في سينما جيل الأكاديميين».