تريد أن تستفيد من الشرق الأوسط القريب منها

يحتاج السودان إلى استثمارات تبلغ أكثر من 500 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، لبناء البنية التحتية.

Ad

يعتقد خبراء في مجال الاقتصاد أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة على صعيد تحديد التوجه المستقبلي العام لدولة جنوب السودان الوليدة على المستقبلين السياسي والاقتصادي، فالبلاد بحاجة إلى استثمارات تبلغ أكثر من 500 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، لبناء البنية التحتية.

فالاستثمارات التي تدفقت على السودان ككل قبل انفصال الجنوب تعادل 13.4 مليار دولار بين عامي 2003 و2010، بينها 3.5 مليارات دولار مصدرها استثمارات من الشرق الأوسط، موزعة بواقع 1.4 مليار دولار من قطر و890 مليونا من الإمارات، و504 ملايين من مصر، و459 مليونا من مستثمرين من لبنان، وتتوزع الاستثمارات على قطاعات الطاقة والبنية التحتية والاتصالات والزراعة.

ويقول زاك موريس، محلل متخصص في الشؤون السودانية، مجموعة الأزمات الدولية، لبرنامج «أسواق الشرق الأوسط CNN»: «إن السنة الأولى بعد الانفصال ستحدد مسار الدولة الجديدة على المستويات الاقتصادية والسياسية، ومن الواضح أن هناك الكثير من الاهتمام والمصالح الصينية هنا».

ولكن حكومة الجنوب لا تنظر فقط إلى الشرق الأقصى، بل تريد أن تستفيد من الشرق الأوسط القريب منها، وقبل أيام من الانفصال قام نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار بزيارة دولة الإمارات لإعلان نية بلاده عقد مؤتمر اقتصادي في دبي الخريف المقبل للتعريف بفرص الاستثمار الموجودة لديها.

ويقول البعض إن الثورة النفطية في جنوب السودان محدودة، ولن تستمر أكثر من 10 أو 15 سنة، وحكومة الجنوب تنفي هذه التقارير، ولكن الأهم أنه بالنسبة إلى المستثمرين العرب فإن لدى الدولة الجديدة ما هو أهم من النفط، ألا وهو الأرض الزراعية التي يحتاجونها بشدة لضمان الأمن الغذائي.

وتعتبر 90 في المئة من أراضي جنوب السودان مناطق زراعية ممتازة، وهي بمعظمها غير مستغلة.

وقد دخلت بعض الشركات إلى جنوب السودان بمجرد إعلان الدولة، وبدأت تجني الثمار بعد أيام قليلة من مزاولة عملها، وبينها بنك كينيا التجاري العام، الذي قال مديره جون كيمانثي: «لدينا 18 فرعا في جنوب السودان، وقد رأينا الكثير من المؤسسات التي تنتظر لترى مستقبل الأمور، وأنا أشجعها على الدخول».

ولكن جنوب السودان تبقى بحاجة لى الكثير من الاستثمارات، كما أنها ستحتاج إلى الكثير من الجهد في قطاع الطاقة، باعتبار أن معظم المصافي موجودة في الشمال، الأمر الذي انعكس أزمة نقص في المحروقات بالجنوب رغم غناه بالنفط.

(سي إن إن)