أكد النائب مسلم البراك أن "محاسبة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح آتية، على خلفية إعلانه طرح فكرة بناء ميناء كويتي على ارض كويتية على رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، بما يخالف سيادة الدولة وحريتها في اقامة اي مشروع على أي جزء من أراضيها"، مشدداً على ضرورة أن "يعي الجانب العراقي أن الكويت اليوم ليست ككويت عام 1990، وكذلك الخارجية الكويتية، وأن أي استقبال لها لأي وفد عراقي سيعتبر إهانة للشعب الكويتي".

وقال البراك في تصريح صحافي أمس إن "الملف العراقي لا يمكن تجزئته، ولا يمكن أن تكون هناك ثقة تجاه الجانب العراقي، وهو أمر أثبته واقع الممارسة مع النظام والحكومة الجدية، فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين، فمنذ ايام الملكية مروراً بالبعث وانتهاء بالنظام المقبور صدام حسين، والآن المعارضة العراقية التي تسلمت الحكم تعي قبل غيرها ماذا قدمت الكويت إليها، فيما نواياهم لا تزال سيئة تجاه الكويت".

Ad

الحدود البحرية

وأوضح أن الحكومة العراقية الحالية لا تريد الاعتراف بميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان "لانهم لا يريدون الاعتراف بالحدود البحرية مع الكويت، فهم لا يريدون تسجيل هذا الواقع بعد ان رسمت الحدود البرية بيننا وبينهم بقرارات اممية نهائية وهي العلامات التي تنتهك بشكل يومي من قبل الجانب العراقي، والشيخ محمد بنفسه يؤكد هذا الامر، وذكر ان العراق يماطل وسيماطل، فتارة يتحدثون عن التعويضات وأخرى عن المزارع الواقعة على الحدود".

وتسائل البراك: "انظروا إلى أي درجة وصلت استعانة الحكومة العراقية بالحكومة والشعب الكويتي، لدرجة المماطلة بالقرارات الاممية، فالحكومة العراقية لا تريد تسجيل الاعتراف بالحدود البحرية حتى تجعلها فزاعة ترفعها متى ما تأزمت اوضاعها الداخلية"، مؤكدا ان "الكويت ليست بحاجة إلى اعتراف العراق من عدمه بحقنا في بناء ميناء كويتي على اراضينا".

واستغرب ان يعترف وزير الخارجية الكويتي بانه طرح فكرة بناء الميناء الكويتي على اراضي الكويت على رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي وانه تفهم هذه الفكرة! لافتا الى ان "نوري المالكي لا يمثل اي مرجعية بالنسبة للكويت، ومتى ما اردنا اقامة اي مشروع على اراضينا فنحن لسنا بحاجة الى اخذ اذن من المالكي او غيره".

وتابع البراك أن "الغريب بالامر ان المالكي نفى تصريح وزير خارجيتنا، وقال ان هذا التفاوض لم يحصل اطلاقا، وانا رغم تحفظاتي الكثيرة على قضية التفاوض بهذا الشان ليس لدي ادنى شك بان اذا ما كان هناك طرف يكذب بشأن هذه المفاوضات فهو المالكي، لان هذا طبع الحكومات العراقية المتعاقبة"، متسائلا: ما هو رد الحكومة اليوم على تكذيب المالكي لوزير خارجيتنا؟ أليس من المفترض بالحكومة الكويتية اخراج محاضر مفاوضاتها مع الطرف العراقي عبر وسائل الاعلام، خاصة انهم كذبوا دولة الكويت بهذا الشأن؟".

واكد البراك ان الحكومة العراقية تستخدم اليوم احد احزاب ائتلافها وبعض نواب هذا الائتلاف للضغط على الكويت وتهديدها سواء كان تهديد الشركات التي ستشرع ببناء ميناء مبارك الكبير او تهديد الكويت من خلال الحديث عن التعويضات او العلامات الحدودية او حتى الادعاء بالاستيلاء على نفطهم".

حدودنا محمية

واضاف البراك ان "نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلق قال كلاما لا يقل خطورة عما قاله صدام حسين في بداية احتلال الكويت، وقال ايضا بان صبرهم نفد واليوم حزب يهدد بضرب المنشآت الكويتية اذا تم بناؤها، فهل بعد ذلك نظل صامتين؟ اليس لدينا حكومة ترد وتعي ان الكويت بعد عام 1990 تختلف عن الكويت قبل هذا العام؟، مشيرا الى ان "حدودنا محمية بعد الله سبحانه وتعالى بقرارات اممية والجيش الكويتي يختلف وضعه تماما عن عام 1990".

وتابع البراك تساؤلاته: "أليس لدينا ناطق رسمي للدولة؟ أليس لدينا وزير خارجية حتى يرد على هذه التهديدات العراقية؟ أليس لدينا وكيل وزارة خارجية؟ نوري المالكي يكذِّب وزير خارجيتنا ووزيرنا صامت لا يتحدث"، لافتا الى ان "ما أوصل العراق بالتمادي الى هذا الحد هو سياسة الخجل التي تمارسها حكومتنا تجاه العراق".

واستغرب "إصرار وزير الخارجية الكويتي الادعاء بان وفد  السفارة الكويتية في العراق جاء للكويت بكامله لقضاء اجازة، رغم ان سفارتنا تعرضت للقصف"، مؤكدا أن "هذه السياسة الكويتية لا يمكن ان يقبلها منطق وقسما بالله لو تعطونهم دم قلوبكم لن يفيد، ولن يختلفوا عن صدام حسين بشيء تجاه الكويت، فهم يعتقدون بأن الكويت هي حلمهم الذي ضاع زورا وبهتانا".

وأشار البراك الى ان "العراقيين لا يزالون يدرسون ابناءهم ان الكويت جزء من بلادهم، وتناسوا انه لولا الكويت لظلت المعارضة العراقية موزعة بين اميركا وفرنسا وبريطانيا، فهم لن يحفظوا جميل الكويت ويستخدمون الحدود كفزاعة لترويع الكويتيين، وصالح المطلق يقول نفد صبرنا، ونحن نقول له خيب الله رجاءك، ما الذي لك عندنا حتى ينفد صبرك؟".

قضية كرامة

وأكد البراك ان "اليوم ليس المطلوب تغيير العراقيين لموقفهم، لكن المطلوب هو تغيير عقلية السياسة الخارجية الكويتية، ويجب ان يعلم وزير الخارجية الكويتي أن هذه القضية قضية كرامة، واذا لم يرد الرد المناسب على هذه  المواقف العراقية فستتم محاسبته، واذا لم يتخذ الاجراءات المناسبة فستتم محاسبته. وليعلم أيضاً أن استقبال اي وفد عراقي هو اهانة لكل كويتي اذا لم تحترم نفسها كحكومة عراقية، وحتى تأخذ العلاقة مسارها الصحيح، فهم يعتبرون الكويت طوفة هبيطة ويعتبرونها الطرف الاضعف وكل ما زادت مشاكلهم في الداخل اتجهوا الى الفزاعة وهي الحدود البحرية". وقال: "المسؤول عن حماية حدودنا البحرية والبرية هي القوات المسلحة" مشيرا الى ان "حزبا يهدد الكويت ولا نسمع كلمة ولا رد من وزير الخارجية الكويتي".

وخاطب البراك وزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح بقوله: "احترم عقول الكويتيين، فرأيك في هذا الموضوع يجب ان يكون سريعا، فالحزب اعضاؤه ساسة عراقيون وعندما ضربت السفارة الكويتية بالصواريخ ذهبوا الى الملاجئ الى ان هدأ الضرب، واتجهوا الى المطار، ووزير الخارجية يقول انهم جاءوا لقضاء اجازاتهم".

وبين البراك ان "ذلك كله نتيجة القول بان الغزو كان صداميا، بل هو غزو عراقي وشارك فيه كل كوادر الشعب العراقي، انهم يمارسون الامر بشكل اسوأ، ولا يفترض ان نسكت عن ذلك وكل كلمة ستخرج من العراق سيتم الرد عليها شعبيا"، مبديا اسفه من ان "وزير الخارجية العراقي يكذِّب الحكومة الكويتية ووزير خارجيتها والوزير الكويتي صامت صمت القبور لا يتكلم ولا يتحدث ولا ينطق"، متسائلا: "اذا ما رديت الان يا وزير الخارجية فمتى ترد... كفى اهدار الكرامة، رئيس الوزراء يكذب الكويت لماذا لا ترد عليه وتقول له انه هو الكذاب والمخادع".

البراك والحربش يناشدان الأمير حل قضية طالبات «الطب»

ناشد النائب مسلم البراك سمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، إيجاد حل لقضية طالبات كلية الطب اللاتي حصلن على معدل اكثر من المطلوب لاجتياز السنة التمهيدية الأولى، لكنهن فوجئن بعدم توفير مقاعد لهن في الكلية.

وقال البراك، في تصريح صحافي أمس: "إن تدخل صاحب القلب الكبير سمو الامير كفيل، بكل تأكيد، بإنقاذ مستقبل بناته الطالبات".

وضم النائب جمعان الحربش صوته الى صوت البراك، مناشدا سمو الأمير حل مشكلة طالبات الطب الثماني الحاصلات على تقدير جيد جدا فأكثر في السنة التمهيدية في مركز العلوم الطبية، فالبلد في أمس الحاجة إلى هذا التخصص.

... ويسأل وزير الخارجية عن قضية محمد الدوسري

وجه النائب مسلم البراك سؤالا إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح عن المواطن محمد الدوسري المحتجز في السجون اللبنانية.

وقال البراك في سؤاله: "بتاريخ 20/2/2009 دخل المواطن الكويتي محمد عبدالله ناصر الدوسري الأراضي اللبنانية وحكم في قضية بالسجن 3 سنوات، ومازال يحاكم في قضية أخرى، وبتاريخ 2/10/2009 صدر مرسوم رئاسي رقم "2622" من الجمهورية اللبنانية بتسليم المواطن الكويتي إلى جمهورية العراق، بناء على طلب السلطات العراقية، لذا أرجو إفادتي بما يلي: هل تعلم الخارجية الكويتية بوجود المواطن الكويتي في السجون اللبنانية؟".

وأضاف: "هل حضر ممثل للخارجية الكويتية أو أي من أعضاء السفارة الكويتية في لبنان اجراءات محاكمة المواطن الكويتي أمام السلطات القضائية اللبنانية؟ إذا كانت الاجابة بنعم يرجى إفادتي بالتاريخ؟ وإذا كانت الاجابة بلا يرجى إفادتنا بأسباب ذلك؟". وذكر: "هل قامت السلطات اللبنانية بإخطاركم رسميا أو شفهيا بطلب السلطات العراقية تسلم المواطن الكويتي؟ وإذا كانت الاجابة بنعم يرجى تزويدنا بنسخة من الطلب وتاريخه؟ ومتى علمتم بقرار تسليم المواطن الكويتي إلى السلطات العراقية؟ وكيف علمتم بقرار السلطات اللبنانية تسليم المواطن الكويتي للسلطات العراقية؟ وما الاجراءات الرسمية والقانونية التي قمتم بها لمنع تسليم السلطات اللبنانية المواطن الكويتي للعراق؟". وتابع البراك: "ذكرتم في تصريح صحافي نشر في الصحف المحلية بتاريخ 23 يونيو 2010 انكم من طلب من الاشقاء في لبنان عدم تسليم اي مواطن كويتي الا للكويت، وهذا لا ينطبق على لبنان فقط بل على جميع دول العالم، وهذا ما حدث مع الولايات المتحدة بشأن معتقلي غوانتانامو، وانه لا يمكن ان نقبل ان يتم تسليم مواطن كويتي الى دولة اخرى، فما الاجراءات الرسمية التي قمتم بها بعد هذا التاريخ".