في خطوة حديثة وفريدة من نوعها، حرصت جمعية السدو التعاونية على دمج  النقوشات التقليدية التراثية بتقنيات حديثة معاصرة، جاءت بدورها لافتة إلى حد كبير.

Ad

ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الثامن عشر، افتتح أمس الأول معرض "حديث السدو" في مقر الجمعية الحرفية للسدو، بحضور الرئيسة الفخرية للجمعية الشيخة الطاف سالم العلي الصباح، والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة، وعدد من أعضاء الجمعية، ومجموعة من الضيوف.

جاءت الفعالية ضمن إطار تسليط الضوء على أعمال الجمعية الجليلة في المحافظة على الموروث الفني والثقافي تجاه حرفة حياكة السدو، إضافة الى استقطاب الجمهور والمهتمين لهذا الفن التقليدي الأصيل، في خطوة بناءة لإبراز جماليات المنسوجات التقليدية والحديثة في حياكة السدو، من خلال تنفيذ مجموعة من القطع مختلفة الاستخدامات بروح تراثية معاصرة حرص القائمون في الجمعية، على تطويرها يوماً بعد يوم، لدعم المهارات اليدوية واستمرارها.

نقوشات السدو

بدت غالبية الأعمال المعروضة معاصرة ومتماشية مع رتم الحياة السريع، كالأزياء والحقائب العصرية اللافتة، والمطعمة بنقوشات السدو الجميلة، إضافة إلى الأغطية الخاصة بالأجهزة الحديثة، وغيرها من  المنتجات المستخدمة في المنزل والمطبخ، والتي بدورها نالت على استحسان الحضور والمهتمين.

وفي تصريح خاص بـ"الجريدة" أشارت الرئيسة الفخرية للجمعية الشيخة ألطاف العلي الى ان المعرض قد ضم مجموعة من المنسوجات التقليدية المستمدة من تراث فني عريق، نفذت من خلال مجموعة أياد وطنية تابعة لجمعية السدو التعاونية، ذات كفاءة وعطاء فني وثقافي.

ولفتت إلى حرص الجمعية على إقامة معارض سنوية مماثلة، وذلك لتشجيع استمرارية هذه المهارات، من خلال تقديم مجموعة جوائز تحفيزية للناسجات المتميزات في إنتاجهن.

وأعربت العلي عن سعادتها هذا العام كون المعرض أقيم ضمن إطار، مهرجان القرين الثقافي الثامن عشر، وبدعم تكريمي من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وعلى رأسهم الأمين العام علي اليوحة، لاهتمامه وتقديره لرسالة الفنون والثقافة والآداب في المجتمع، ونهضته في هذا المجال.

ونوهت إلى ان المعرض هو نواة الإنتاج الأكثر تميزاً، والتي قامت بنسجه مجموعة من عضوات الجمعية، معربة بدورها عن فخرها واعتزازها بهذا العمل، متمنية في نهاية حديثها بأن يتذوق الشباب هذا الإبداع وهذه الأعمال اليدوية المتميزة، خصوصاً أنهم في الجمعية قد حرصوا على عرض مجموعة من المنسوجات الخاصة بالرائدات الأوائل من الناسجات، ليكونوا بمثابة خلفية فنية جيدة، لتتأثر بهن باقي العضوات، كما حرصوا على تشجيع مجموعة من المصممين الشباب من أن يستلهموا، من نقوش السدو أعمال حديثة، تستخدم ضمن الإطار المعاصر في الحياة، لتأكيد هذا التراث الأصيل والهوية الكويتية على حد سواء.

حديث السدو

وفي السياق ذاته، أكد مستشار النسيج في جمعية السدو علي النجادة، أن المنتجات المعروضة غالبيتها تحمل روح التراث الكويتي والمتمثل بالسدو، ففي وسط القطع المنسوجة يلاحظ وجود نقشة الشجرة، وهي من الرموز السائدة في الحياكة التقليدية، والمتمثلة في "حديث السدو" بحسب ما جاء به النجادة والتي بدورها ترسل رسائل ورموز بصرية تأتي في غالبية الأعمال، إضافة إلى مجموعة نقوش أخرى تتبع حديث الماضي وهي عبارة عن مجموعة قطع محاكة بالشكل التقليدي المعاصر، باستخدام القطن الطبيعي، بخلاف الصوف المعتاد عليه، إضافة إلى دخول ألوان أخرى مستحدثة، تختلف عن الألوان الطبيعية، في طفرة فنية فريدة من نوعها تحسب للجمعية وللقائمين عليها، في دمج التراث التقليدي بتقنية حديثة ومعاصرة.

جوائز ودروع

ومن منطلق تشجيع عضوات الجمعية واستمرار إنتاجهن الفني اليدوي، ودعماً للمهارات اليدوية الوطنية، قدمت الجمعية بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، جوائز ودروعا للأعمال المميزة لعضوات جمعية السدو، من الرائدات الكويتيات الأوائل، والمنتجات الحاليات، وذلك تقديراً لعطائهن الفني والثقافي.