العبدالله: يوم اختلطت فيه دماء أبناء الوطن وجسدت التلاحم الوطني
نظمت اللجنة الكويتية لتعزيز الوحدة الوطنية مهرجان "على قلب واحد" وسط توافد الآلاف من المواطنين من اجل تقديم الورود تعبيرا عن تماسك الجميع بالوحدة الوطنية التي تجلت في تضحيات الشهداء."على قلب واحد" هذا ما أكده آلاف الكويتيين الذين توافدوا على موقع بيت شهداء القرين للتعبير عن حبهم وولائهم لهذا البلد، ورفضهم لكل من يسعى لشق الصف والتأثير على الوحدة الوطنية. وشدد الحضور على "ان الاختلاف في وجهات النظر لن يمنعنا ككويتيين من التلاحم والتآزر من اجل مصلحة الوطن"، هذا جزء مما عبر عنه ابناء الكويت خلال زيارتهم متحف بيت القرين أمس، الذي يروي بشموخ للأجيال الحالية قصة الشباب، الذين قدموا التضحيات من اجل الوطن، وما قاموا به من معركة بطولية ظلت مثالا على اخلاص وتفاني ابناء الوطن بجميع أطيافه. اللجنة الكويتية لتعزيز الوحده الوطنية نظمت المهرجان وسط توافد الآلاف من المواطنين من اجل تقديم الورود تعبيرا عن تماسك الجميع بالوحدة الوطنية التي تجلت في تضحيات الشهداء. وبدأ المهرجان بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح الشهداء، ومن ثم رفع علم الكويت فوق البيت الذي احتضن شهداء الوطن، ليقوم حفيد الشهيد يوسف خضير العلي بغرس الورود امام بيت القرين. وتحدث عدد من الناجين المقاومين في بيت القرين، إذ أكد سامي سيد هادي العلوي ان والده كان ثاني شهيد بهذه المعركة بعد الشهيد عامر العنزي، مضيفا "اننا كنا مجموعة من الشباب يبلغ عددهم 19 شخصا في بيت القرين اجتمعنا على هدف واحد وهو حب الكويت". واضاف العلوي ان بيت القرين وحد الكويتيين شيعة وسنة وحضرا وبدوا اثناء الغزو، حيث جسد الشهداء اسمى معاني الوحدة والولاء للوطن، لافتا الى انه لم يتعود على سماع الكلمات الطائفية والفئوية قبل الغزو العراقي الغاشم، و"لكن للاسف نسمعها الان بشكل متواصل".أول علموبين ان اول علم كويتي قبل التحرير قد رفع بأيدي الشهداء وشباب المقاومة الذين يمثلون اطياف المجتمع، داعيا اهل الكويت الى التوحد من جديد وان يكون بيت القرين مثالا حيا للوحدة الوطنية. من جانبه قال الناجي الثاني طلال الهزاع: "ان شباب المقاومة لجأوا الى بيت القرين لحماية انفسهم من قوات الاحتلال العراقي، حيث حصلت اشتباكات ومواجهات بين الطرفين، لاسيما وان الغزاة استخدموا الاسلحة الثقيلة في قصف البيت، الامر الذي ادى الى استشهاد واصابة اخرين، خاصة واننا كنا نقاومهم بشدة ومنعناهم من دخول البيت حتى الساعة 6 مساء، حيث بدأنا نشعر بالتعب وبدأت الذخيرة تنفذ لدينا وبالتالي اضطرننا الى الانسحاب". بدوره قال النائب فيصل اليحيى اننا نستذكر بمزيد من الوفاء شهداءنا الابرار الذين ضحوا بأنفسهم من اجل الوطن، لاسيما ان الشهداء، موضحا ان بيت القرين لهو دليل واضح على ان التضحية جاءت من اجل الكويت.أروع الأمثلةوأوضح العديد من الاهالي الذين توافدوا بصحبة ابنائهم ان الكويتيين خلال الغزو العراقي سطروا اروع امثلة التلاحم والوحدة الوطنية من خلال مقاومة المعتدي والدفاع على الارض، مؤكدين ان تقديم الورود على ارواح شهداء القرين هو اقل تكريم لهم، فهم حينها كانوا منتمين لمختلف اطياف المجتمع ولكن يجمعهم حب الكويت والعمل على رفعة رايتها خفاقة.فعاليات المهرجانوتنوعت فعاليات المهرجان من رسومات للاطفال وتلوين وجوه وتوزيع كتب ومنشورات وطنية تشرح ملحمة بيت القرين الذي اعطى درسا في الوحدة الوطنية وترابط النسيج الاجتماعي وقيم المواطنة المتأصلة التي يجمعها شيء واحد وهو حب الوطن. وأطلقت اللجنة الكويتية لتعزيز الوحدة الوطنية ألف حمامة بيضاء في سماء القرين، ترمز للسلام والوحدة الوطنية ومدى حب الكويتيين بعضهم لبعض وكأنهم قلب واحد مهما حاول البعض تفريقهم.باقات وردوأرسل سمو امير البلاد وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء باقات من الورود الى بيت القرين، اضافة الى العديد من النواب منهم مرزوق الغانم وصالح عاشور وفيصل اليحيى ومسلم البراك وعبيد الوسمي وعدنان عبدالصمد، اضافة الى عدد من الوزراء، منهم وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله ووزير المواصلات سالم الاذينة ووزير الاشغال فاضل صفر وعدد من الوزراء السابقين.التلاحم الوطنيوقال وزير الاعلام محمد العبدالله ان بيت القرين جسد التلاحم الوطني واختلطت دماء ابناء الكويت في وجه الهجمة الصدامية الوحشية، لافتا الى اهل الكويت بيد واحدة استطاعوا ان يجسدوا اجمل تلاحم وطني بين جميع شرائح المجتمع. وأضاف ان الحكومة قدمت تسهيلات كبيرة للشباب للمساهمة في انجاح هذه الفعالية وهم انفسهم يتحدثون عنها، مشيرا الى ان بيت القرين جسد اروع صور التضحية. ومن جهته، قال النائب مسلم البراك إن "هذا التجمع العفوي، الذي دعا اليه شباب المغردين دليل على ان أبناء الكويت شديدو الحرص على الوحدة الوطنية، والتواجد امام المكان الذي جسد معاني العزة والكرامة والوحدة الوطنية في التصدي لأعتى قوة إقليمية، التي تمثلت في العدوان العراقي الغاشم على الكويت". وأضاف المسلم انه "يشعر بالعزة والكرامة اثناء وقوفه امام بيت القرين"، مشيرا إلى ان "كل المواطنين دافعوا عن الكويت، سنيا وشيعيا وبدويا وحضريا، وقدموا افضل وأغلى ما يملكونه، وهي أرواحهم"، متمنيا ان "نحذو حذو هؤلاء الشهداء".المضف: تطوير المنطقة وتثمين المنازل المحيطة بـ «بيت القرين»أكدت عضوة المجلس البلدي المهندسة أشواق المضف أن "الشعب الكويتي قال اليوم كلمته، وهي بس لكل من ينخر في الوحدة الوطنية، وكلنا كويتيون ودماؤنا كويتية"، لافتة إلى أن "كل شهداء ملحمة القرين هم كويتيون ضحوا بدمائهم من اجل الكويت". وأضافت المضف أن "هذه المبادرة من الشباب أولى خطوة من سلسلة مبادرات جمع الصف وتوحيد الكلمة حول مصلحة الكويت التي تبقى فوق كل شيء"، مشددة على "ضرورة المحافظة على هذه المباني التاريخية، وهذا مطلب وطني ملح، وستقف في وجه كل من يفكر في إزالتها". واوضحت أنها "ستتقدم بمشروع من خلال المجلس البلدي لتطوير المنطقة حولها واقامة متاحف مصغرة، مؤكدة "ضرورة تطوير المنطقة المجاورة لبيت القرين، حيث إن الازدحام شديد"، مضيفة "نريد أن يأتي الزائر الاجنبي ويتجول بكل حرية في هذه الأماكن، وأتوقع ان يكون هناك نوع من الاستملاك للمنازل المجاورة، ولا اعتقد أنهم يعارضون، فالوالد الأمير كريم".
أخبار الأولى
على قلب واحد أحيا الكويتيون ملحمة شهداء القرين
25-02-2012