يعود تاريخ قصر السيف إلى عام 1324هـ الموافق 1906م، عندما قرر الشيخ مبارك الكبير بناء قصر للحكم، في موقع جاخور (إسطبل) الشيوخ على ساحل البحر، على الطراز الحديث يكون لائقاً بحاكم الكويت، وكان أمراء الكويت قبل ذلك يسكنون في بيوت من طين بنيت قبل فترات طويلة، وتقع في فريج الشيوخ بوسط مدينة الكويت القديمة أو ما يسمى بـ«بهيتة»، وهي أرض مرتفعة مقابل قصر السيف، ونشاهد في هذه الصورة النادرة، وهي ليست قديمة جداً ولكنها تبين العديد من المعالم في حي الوسط، مرتفع بهيتة وقد أزيلت من عليه الكثير من المنازل القديمة، وشيدت عليه بعض العمارات التجارية الجديدة آنذاك، وإليكم ملاحظاتي على الصورة التي أعتقد أنها التقطت في بداية الستينيات:

Ad

• نشاهد في الصورة قصر السيف الجديد على يسار المباني القديمة التي لم يتبق منها إلا مبنى واحد مضى عليه أكثر من مئة عام، ونشاهد كذلك قارب الشيخ أحمد الجابر (الذي انتقل لاحقاً إلى الشيخ عبدالله السالم) راسياً في ميناء القصر. والجدير بالذكر أن الشيخ مبارك أقام حفلاً في قصر السيف عند زواج ابنه الشيخ حمد المبارك الصباح عام 1326هـ الموافق 1908م، وبعدها بأيام قليلة أقام حفلاً آخر في القصرعند زواج حفيده الشيخ عبدالله السالم الصباح.

• نشاهد موقع مسجد الدولة الكبير (فريج الشيخ صباح الناصر) خالياً بعد إزالة البيوت القديمة من فوقه، وكان هذا الفريج يسمى مسقف صباح الناصر نظراً إلى وجود سقف يظلل الممرات بناه على نفقته الخاصة الشيخ صباح الناصر المبارك الصباح.

• نشاهد مسجد بن بحر (ويسمى أيضاً مسجد بن إبراهيم) في أدنى يمين الصورة، ويقابله من الناحية الشمالية مبنى الجمارك الملاصق لقصر السيف من جهة الغرب، وهذا المسجد هو أول مسجد بني في الكويت، وذلك عام 1137هـ الموافق 1724م وللأسف تمت إزالته بسبب عمليات التوسعة والتعمير في منتصف الستينيات.

• نشاهد السوق الداخلي (أو سوق التجار) الذي يعلوه مسقف، ونشاهد بجواره مسجد السوق الذي أسسه محمد بن حسين بن رزق في نهاية القرن الثامن عشر، ثم أعاد بناءه التاجر يوسف بن عبدالله الصقر وتاجر هندي ومحسنة من مدينة الزبير، ثم قامت بتجديد بنائه المحسنة شاهة بنت حمد بن يوسف الصقر (حفيدة يوسف الصقر).

• نشاهد مئذنة مسجد الحداد، وهو من أقدم المساجد في الكويت، ومازال قائماً إلى اليوم لحسن الحظ، ويسمى أيضاً مسجد الحداثة نسبة إلى أسرة الحديثي التي اشتهرت باسم أسرة الحداد في ما بعد.

• نشاهد مبنى إحدى المدارس القديمة الذي هدم وبنيت في موقعه بورصة الكويت الحالية.

• كما نشاهد أيضاً العديد من المباني التجارية القديمة التي حلت محل المنازل القديمة، وبعض هذه العمارات مازال قائماً إلى اليوم كعمارة المزيدي.

• لا نشاهد البلوكات التجارية المقابلة لقصر السيف التي بنيت في منتصف الستينيات، والتي هي اليوم معرضة للهدم.

• أتمنى ممن لديه معلومات لم أذكرها عن الصورة أن يفيدنا بها لتعم الفائدة ويستفيد الجميع.