السوريون يتظاهرون في أول جمعة من رمضان رغم الحر والقمع... وحلب تستفيق لأجل حماة
مع تصاعد الضغوط الدولية على النظام السوري، وتواصل عمليات القمع الدموية للمحتجين دعت الكويت أمس إلى حل سياسي للأزمة بعيداً عن المعالجات الأمنية.كسرت الكويت الصمت العربي بشأن الأحداث في سورية، داعية في بيان لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية أمس، إلى حل الأزمة التي تعيشها سورية "عبر الحوار والحل السياسي بعيداً عن المعالجات الأمنية".وجاء في البيان إن "دولة الكويت تعرب عن ألمها البالغ لاستمرار نزيف الدم في صفوف أبناء الشعب السوري الشقيق وتدعو إلى الحوار والحل السياسي". ودعت الكويت دمشق إلى "الشروع بتنفيذ الإصلاحات الحقيقية التي تلبي المطالب المشروعة للشعب السوري بعيداً عن المعالجات الأمنية، وذلك حتى يتحقق الأمن والاستقرار وحقن الدماء". كما أعربت عن "خالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا الذين سقطوا من جراء تلك الأوضاع".وفي ردود فعل نيابية على البيان، طالب النائب وليد الطبطبائي وزارة الخارجية باستدعاء السفير السوري في البلاد وإبلاغه احتجاجاً رسمياً على المجازر. وقال الطبطبائي إن "بيان الخارجية إيجابي وخطوة جيدة ولكنه غير كاف"، مشيراً إلى أن "تجمع نهح يؤيد ويدعم طرد السفير بساحة الإرادة، دعماً لثورة الشعب السوري البطل، واستنكاراً للصمت العربي".وختم الطبطبائي: "بعد بيان الخارجية الكويتية بشأن سورية، يعتبر إيقاف الخطباء جريمة وطنية من قبل وزارة الإيقاف والشؤون التعسفية". أما النائب محمد هايف، فقد انتقد البيان ووصفه بأنه "خارج نطاق التغطية ويصلح أن يكون في بداية الأحداث لا في نهايتها".ودعت "جمعية الخريجين" الكويتية دولة الكويت، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، والمجتمع الدولي إلى "اتخاذ موقف صريح يتسم بالإنسانية ويدين الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري بحق مواطنيه، واتخاذ ما يلزم لحفظ ومنع سقوط المزيد من الضحايا"، مدينة "المجازر التي يرتكبها النظام السوري ضد شعبه المطالب بالحرية والكرامة والتحول الديمقراطي"، ومؤكدة في بيان أن "هذا النظام فقد شرعيته بمجرد أن حرك دباباته وأسلحته ضد أبناء شعبه".وشهدت سورية أمس، تظاهرات حاشدة عمت كل المدن، من بينها مدينة حلب، نصرة لحماة وتمسكاً بمطالب الانتفاضة الشعبية المتصاعدة منذ 15 مارس الماضي، والداعية إلى إسقاط النظام.ورغم الحر الشديد وتواصل العمليات العسكرية في أكثر من منطقة وحصار المساجد لمنع خروج المصلين منها، شارك عشرات آلاف السوريين في التظاهرات التي جاءت في أول يوم جمعة من شهر رمضان المبارك تحت اسم "جمعة الله معنا".وتميزت تظاهرات أمس بمشاركة غير مسبوقة لمدينة حلب التي شهدت تظاهرات متفرقة اشتبك خلالها المتظاهرون مع ميليشيات "الشبيحة" الموالية للنظام، الأمر الذي علقت عليه الناشطة السورية المعارضة سهير الأتاسي قائلة: "حلب استفاقت من أجلك يا حماة".كما شهدت معظم المدن السورية وفي مقدمها العاصمة دمشق وريفها وحمص وبلداتها ومحافظة درعا تظاهرات رغم الحصار الأمني القاسي. وبحسب التقارير الأولية، قتلت قوات الأمن السورية أمس 12 شخصاً، بينهم خمسة في بلدة عربين في ريف دمشق.إلى ذلك، وفي تطور لافت للموقف الأميركي، اعتبر البيت الأبيض مساء أمس الأول، أن الرئيس السوري بشار الأسد "على طريق الرحيل"، وأن أعماله "تضع سورية والمنطقة برمتها في طريق خطير جداً".(الكويت، دمشق - كونا، أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي)
دوليات
الكويت تكسر الصمت العربي إزاء أحداث سورية: فلتبدأ الإصلاحات بعيداً عن المعالجات الأمنية
06-08-2011