قال ربع الذين استُطلِعت آراؤهم في الكويت، أي 24 في المئة، إن مؤسساتهم ستُجري حتماً عمليات توظيف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بينما ذكر 31 في المئة أنهم قد يقومون بذلك على الأرجح.

أظهرت دراسة قامت بها شركة بيت دوت كوم أن أكثر من نصف أصحاب العمل، أي 54 في المئة، ينوي التوظيف في الربع الأخير من العام الجاري. وجاءت هذه النتائج وفقاً لدراسة «مؤشر فرص العمل» التي أجراها موقع Bayt.com، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، بالتعاون مع اختصاصيي الأبحاث YouGov Siraj. وقال ربع الذين استُطلِعت آراؤهم في الكويت، أي 24 في المئة، إن مؤسساتهم ستُجري «حتماً» عمليات توظيف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بينما ذكر 31 في المئة أنهم قد يقومون بذلك «على الأرجح». وعلى النقيض من ذلك، قال 3 في المئة ممن شملهم الاستطلاع إنهم لن يقوموا أبداً بعمليات توظيف في الربع المقبل من هذا العام.

Ad

وتباينت نتائج الذين شملهم استطلاع «مؤشر فرص العمل» في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ما يتعلق بميولهم لإجراء المزيد من عمليات التوظيف. وقد سجلت عمان أعلى نسبة بين الدول التي شملها الاستطلاع إذ قال 35 في المئة إن مؤسساتهم ستقوم «حتماً» بتوظيف أشخاص جدد خلال الأشهر المقبلة، بينما سجلت كل من الأردن ومصر أدنى نسبة لإجراء عمليات توظيف، إذ قال 22 في المئة فقط من المشاركين إنهم سيقومون بذلك «حتماً» في الأشهر الثلاثة المقبلة.

وتجدر الإشارة إلى أن إجراء «مؤشر فرص العمل» يتم من أجل قياس التصورات عن توافر فرص العمل وإجراء عمليات التوظيف، إلى جانب تحديد توجهات سوق العمل وتحديد المهارات الأساسية والمؤهلات المطلوبة في أسواق العمل في الشرق الأوسط.

عدد الوظائف 

وفي ما يخص عدد الوظائف التي ستكون متوافرة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، أظهرت معظم المؤسسات تطلعها لتوظيف أشخاص لأقل من خمسة مناصب، إذ قال 47 في المئة ممن استُطلِعت آراؤهم إنه سيكون هناك أقل من خمس فرص عمل جاهزة للعرض ضمن مؤسساتهم، بينما صرح 22 في المئة بأن مؤسساتهم ستوفر ما بين ست وعشر فرص عمل. وكان من المثير للاهتمام قول 3 في المئة من المشاركين إنه ستتوفر لديهم أكثر من 100 فرصة عمل في الربع المقبل من هذا العام.

وقال عامر زريقات، نائب رئيس المبيعات في شركة Bayt.com: «يبدو أن الركود العالمي لا يزال يؤثر على بعض أنحاء المنطقة. كما يبدو أن الشركات الإقليمية تحافظ على وعي كبير في ما يتعلق بالتكلفة وتركز على زيادة العوائد على الاستثمار خاصة على صعيد الموارد البشرية. ويصب هذا التوجه في مصلحة مواقع التوظيف على الانترنت مثل Bayt.com، إذ يعلم أصحاب العمل أن بإمكانهم إيجاد أصحاب أفضل الكفاءات في المنطقة لشغل مناصب رئيسية بأسرع وأسهل طريقة وأكثرها فعالية من ناحية التكلفة».

ومن بين أولئك الذين سيتم توظيفهم على الأرجح، فإن الأوفر حظاً هم الخريجون وأصحاب الدراسات العليا في إدارة الأعمال. ووفقاً لنتائج هذه الدراسة، فإن المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط تفضل توظيف أصحاب المؤهلات في هذا الحقل بنسبة 26 في المئة. وعلاوة على ذلك، ستبحث المؤسسات في المنطقة بطريقة مماثلة عن الخريجين وأصحاب الدراسات العليا في حقول التجارة والإدارة مع 24 في المئة و23 في المئة من الذين يرغبون في توظيف طاقم في هذا المجال.

مركز مالي عالمي 

وعلق سنديب شاهال، رئيس قسم العمليات في شركةYouGov Siraj قائلا: «من الواضح أن منطقة الشرق الأوسط، ومنطقة الخليج بالذات، تحقق نمواً بحكم أنها مركز مالي وتجاري عالمي. ويفسر ذلك بشكل واضح لماذا يجد الخريجون في تلك المجالات فرص عمل أكثر من غيرهم وبشكل أسهل».

وقد كانت مهارات التواصل باللغتين العربية والإنكليزية ميزة مطلوبة بالنسبة للمؤسسات في المنطقة عند قيامها باختيار موظفين جدد، إذ اتفق 61 في المئة على أن هذه المهارات هي ما تبحث عنه عند اختيار المرشحين للوظائف. كما أن التعاون والمرونة وروح المساعدة ضمن الفريق هي مهارات ذات أولوية واضحة بالنسبة للمؤسسات في المنطقة مع وجود 52 في المئة ممن وافقوا على أن تلك هي أكثر الصفات المرغوب فيها. كما أكد 46 في المئة من المشاركين أن امتلاك شخصية قيادية هي من الصفات المرغوبة بشدة.

وشرح سنديب ذلك بقوله: «تشير هذه النسب إلى أن أصحاب العمل لن يقوموا باختيار المرشح الذي يمتلك المؤهلات الأفضل مباشرة عند القيام بعملية التوظيف، بل سيقومون بالتركيز الى حد كبير على مهارات أساسية مثل التواصل وروح العمل ضمن فريق، إلى جانب الصفات الشخصية التي يتحلى بها مثل المهارات القيادية».