يتكبد بعض الأهل كثيراً من العناء حين يأتي موعد تنظيف أسنان الأطفال قبل الخلود الى النوم. لكن، في حال استخدمتم الحاسة المهيمنة لدى طفلكم لتشجيعه على تنظيف أسنانه، فقد تصبح هذه العادة الروتينيّة مسليّة ولا توتّر أعصابكم.يرغب الأولاد الحسّيون، أي الذين يعتمدون على حاسة اللمس أكثر من باقي الحواس، في القيام بما يفعله الآخرون، لا سيّما والدهم أو والدتهم أو أيّ شخص مقرّب منهم. من هنا، شاركوا أطفالكم في عمليّة تنظيف أسنانهم، أو اسمحوا لهم بتقليد الحركات التي تقومون بها ما يعزز رغبتهم بالانضمام اليكم.
لا يميل الأولاد الحسيّون الى استخدام فرشاة الأسنان الكهربائية، إذ يحبون التحكم بالإحساس الجسدي في فمهم. في حال أردتم أن يستعملوا هذه الفرشاة حوّلوا تركيزهم نحو الإحساس، بالتحدث عن شعور بالدغدغة في الفم الذي يتبعه الإحساس الغريب في الذراع أو القدم. من جهة أخرى، يتفاعل الأطفال السمعيّون، أي الذين يعتمدون على حاسة السمع في معظم تصرفاتهم، مع الأصوات. لذا ألفوا أغنية ما ترافق عمليّة تنظيف الأسنان ليلياً. أو يمكنكم أن تشغلوا أغنية طفلكم المفضلة أو أن ترووا له قصصاً عن جنيات الأسنان. تكمن الفكرة هنا، في إضفاء جوّ من التسلية على هذه العادة الروتينيّة. تستطيعون أيضاً استخدام أصوات لتشتيت انتباههم. فيمكنكم استعمال الفرشاة بنفسكم وفرك أسنانكم. أو ضعوا بجانب الأولاد مجموعة من الأجراس والأكواب والألعاب التي تصدر طقطقات يلعبون بها حين ينظفون أسنانهم. تعتبر الفرشاة التي تصدر ألحاناً موسيقيّة مفيدة جداً، لا سيّما إن وجدتم واحدة تحمل أغنية طفلكم المفضّلة، فتساعده هذه الفرشاة على تحديد كم من الوقت يستغرق لتنظيف أسنانه (أغنية لتنظيف الفك الأعلى وأخرى للفك الأسفل). بدورهم، يعتمد الأطفال البصريون على حاسة البصر في التلقي والتعبير عمَّا يجول في نفسهم أكثر من باقي الحواس الخمس. لذا احرصوا على أن يشاهدوكم وأنتم تنظفون أسنانكم. ألصقوا في كتاب ما ابتسامات جميلة (لمن ينظف أسنانه باستمرار) وإن لم ينجح الأمر، أضيفوا ابتسامات غير مشرقة (لمن لا ينظف أسنانه). قد تجدي هذه الطريقة نفعاً. كذلك يمكنكم أن تعلقوا لوحاً قرب فرشاة الأسنان يظهر وجوهاً مبتسمة وتعدوا أطفالكم بالحصول على مكافأة صغيرة في نهاية الأسبوع إذا نظفوا أسنانهم بانتظام.يشير الأطفال البصريون الى اللون الذي يفضلونه واللون الذين يكرهونه، لذا اسمحوا لهم باختيار فرشاتهم الخاصة وغطائها الصغير. كذلك، يتجاوب بعض الأطفال البصريين مع هذه العادة الروتينيّة فيعتبر أنها ضرورية قبل أن يلبس ثياب النوم. يهتمّ الأطفال الذين يعتمدون على حاسة الشم أو التذوق في استقبال المعلومات بالمشاعر ويكترثون الى أمر الآخرين. لذا أحضروا دميتهم المفضّلة ليباشروا بتنظيف أسنانها قبل أن ينتقلوا الى أسنانهم. كذلك يحبون فرشاة الأسنان التي تذكرهم بشخصياتهم التلفزيونية المفضلّة: كالأميرات ودورا وبلوكلوز.ضعوا في كتاب خاص صوراً لأشخاص وهم ينظفون أسنانهم، يحبّهم أطفالكم: جدهم، عمتهم، خالتهم، أصدقاؤهم... يمكنهم مشاهدة الصور خلال تنظيف أسنانهم إذ يعتبرون ذلك عملاً خاصاً بهذا النشاط. كذلك يحبّذ الأطفال وجود أمهم بقربهم لتردد لهم كم هي فخورة بهم وكم أن أسنانهم أصبحت ناصعة البياض وجميلة. من المهمّ أن تجدوا معجون أسنان نكهته ليست حادة جداً كي لا ينزعج الأطفال خلال استخدامه.قد يشكّل تنظيف الأسنان مشكلةً لكم ولأطفالكم على حدّ سواء بما أنه لا يمكن التغاضي عنه فتكون العواقب وخيمة. لكن إن بذلتم جهداً وجعلتم هذه التجربة إيجابية ستشجعون أطفالكم على تنظيف أسنانهم وتوفرون على أنفسكم الخوض في جدال متعب فيترعرع أطفالكم على عادة مهمة ترافقهم طيلة حياتهم.
توابل - Fitness
طفلي يرفض تنظيف أسنانه...
29-12-2010