كشف مصدر مطلع في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عن قيام فريق عمل الظهيرة التابع لإدارة تفتيش العمل في وزارة الشؤون بشن حملات تفتيشية مكثفة خلال الفترة المقبلة، على مناطق العمل المكشوفة، للتأكد من تطبيق شركات «القطاع الأهلي»، لقرار وزير الشؤون د. محمد العفاسي رقم 198 لسنة 2010 الصادر في شأن الاحتياطات والاشتراطات اللازم توافرها في مناطق وأماكن العمل لحماية المشتغلين والمترددين عليها من مخاطر العمل.

وأشار المصدر لـ«الجريدة» الى ان المادة 52 من القرار المذكور آنفاً ألزمت اصحاب الأعمال والشركات الخاصة اتخاذ الاحتياطات كافة اللازمة لتجنب درجات الحرارة المرتفعة في اماكن العمل، وان تتناسب درجة الحرارة مع طبيعة العمل ومقدار الجهد المبذول فيه.

Ad

400 مفتش

واكد ان أي شركة تخالف قرار الوزير في هذا الصدد، الذي يطبق خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو واغسطس، تعرض نفسها لعقوبات مشددة، وستحال الى القضاء مباشرة، لا سيما أن وجود العمالة في تلك الأماكن المكشوفة خلال موسم الصيف تسبب في انتقادات عدة وجهت الى الكويت من جانب المنظمات الدولية وحقوق الانسان، لتعارضه مع معايير العمل الدولية، لذلك صدر القرار الوزاري بحظر تشغيل العمال وقت الظهيرة، مشيرا الى ان لدى الوزارة اكثر من 400 مفتش يجوبون المناطق ويرصدون أي مخالفة تتعلق بتشغيل العمالة خلال تلك الفترة.

وذكر المصدر أنه في شأن القرارات الخاصة بحظر تشغيل العمالة الوافدة وقت الظهيرة قررت الوزارة أن ُتحدد من الساعة 12 ظهراً حتى الـ 4 عصراً، مشيراً إلى أن ثمة اجتماعات مكثفة تعقد هذه الأيام بين الوكيل المساعد لشؤون العمل ومسؤولي إدارة تفتيش العمل لوضع خطة للتفتيش خلال فترة الصيف على مواقع العمل الخارجية.

وقف الملفات

وبين المصدر انه يتوجب على أصحاب الاعمال في حال كان العمل يؤدى في اماكن مكشوفة، يتعرض خلالها العاملون للشمس تزويدهم بأغطية واقية للرأس، والقفازات والأحذية المناسبة مع توفير مياه الشرب المبردة، إضافة الى انه يراعى خلال مواسم المطر تزويد العاملين بسترات واقية، وتخصيص أماكن مكيفة لاستخدامها في مواعيد الراحة المحددة.

وتابع: «يجب ان تكون التهوية الطبيعية أو الصناعية كافية ومناسبة، بحيث تمنع ركود الهواء أو بطء تجدده، مع تفادي وجود هواء فاسد أو تيارات هوائية أو ارتفاع في نسبة الرطوبة ودرجة الحرارة أو التغيير المفاجئ فيها، أو انتشار الروائح الكريهة».

وقال المصدر إن ثمة «عقوبات صارمة ستطبق على الشركات التي تخالف قوانين الشؤون، وخاصة موضوع تشغيل العمالة الوافدة تحت حرارة الشمس الحارقة خلال فترة الصيف، لأن هذا يعد انتهاكاً كبيراً لحقوق الإنسان، في ظل حرص الوزارة على عدم حدوث أي انتهاكات بحق العمالة الوافدة بصورة خاصة وحقوق الإنسان بصورة عامة»، مشيرا الى أن قطاع العمل يدرس بصورة جادة زيادة العقوبات على الشركات المخالفة إلى حد وقف ملفاتها فترة معينة.