استضافت جمعية الصحافيين الكويتية في مقرها بالشويخ الإعلامي الكبير وجدي الحكيم ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي السابع عشر، ليتحدث عن مشواره الإعلامي وذكرياته الجميلة مع الكويت وعمالقة الفن الأصيل.قدم فوزي التميمي نبذة عن السيرة الذاتية للحكيم، مبيناً أنه سخر كل ما يملكه من أدوات إعلامية واستوديو في خدمة الإعلام الكويتي إبان الغزو الصدامي الغاشم لدولة الكويت.
أما وجدي الحكيم فقد سرد ذكرياته عن علاقته بإذاعة الكويت وصداقاته العديدة التي تكونت خلال وجوده فيها، ولم تزل قائمة، وأصبحت هذه المجموعة من الأصدقاء جزءاً من حياته، وخصوصاً خالد الرندي والفنان القدير منصور المنصور، إذ قال عنه الحكيم: "لقد علمني الكثير".واشار الحكيم إلى أن أولى حفلات أم كلثوم خارج مصر كانت في الكويت، وقد غنت "بلدي الكويت" وهذا من النادر أن تغني أم كلثوم لغير مصر، كما غنت "يا دارنا يا دار" من كلمات أحمد العدواني و"أرض الجدود"، كما أنه سجل أول لقاء إذاعي مع أم كلثوم لمصلحة إذاعة الكويت بعنوان "قصة حياة أم كلثوم" حيث كانت متبنية وقتذاك "دار الخير"، وتسجيلات أخرى للموسيقار محمد عبدالوهاب لم تتح لها الوجود إلا عبر الإذاعة الكويتية.كما تذكر الحكيم الحفل الغنائي الوحيد للملحن الراحل بليغ حمدي على مسرح سينما الأندلس، حيث لم تتكرر هذه التجربة مرة أخرى، فقد غنى "أنساك ده كلام" و"سيرة الحب"، مشيراً إلى أن الراحل سيد مكاوي غنى أيضاً في سينما الأندلس.وتابع الحكيم حديثه عن شعوره بأن هناك عناقا فنيا بين مصر والكويت حيث سجل عبدالحليم حافظ أغنية "يا هلي" الشهيرة ومجموعة من الأغنيات، كما أنه تعود أن يرى المبدعين المصريين في الكويت أمثال يوسف مرزوق و سعيد خطاب وكرم مطاوع وزكي طليمات ومحفوظ عبدالرحمن.وأكد الحكيم الدعم الكويتي للإنتاج المصري إذاعياً ودرامياً وغنائياً، واليوم الكويت تحتفل بعيد استقلالها الخمسين، ووجود مصر ضيفة شرف مهرجان القرين هو تأصيل لعلاقة الحب والود والمزيد من التعاون بين الشعبين الكويتي والمصري.ولفت إلى مجيء المؤلف الدرامي محمد علي ماهر إلى الكويت الذي كتب العديد من المسلسلات التاريخية، ووجود المؤلف المسرحي محفوظ عبدالرحمن في الكويت ومجموعة من التعاونات من أهمها مسرحية "حفلة على الخازوق" لفرقة مسرح الخليج العربي، وتعاون المخرج المبدع الراحل صقر الرشود مع الكاتب ألفريد فرج عبر مسرحيته "علي جناح التبريزي وتابعه قفه".وأشار الحكيم إلى غناء المطرب الكبير عبدالله الرويشد في دار الأوبرا المصرية لأغنيتي "الجندول" و"كليوبترا"، وعندما سمعه محمد عبدالوهاب يغني اعماله طلب منه أن يحضره إليه، وحصلت هذه المقابلة.ثم تطرق الحكيم إلى الليلة المحمدية السادسة التي تزامنت مع الغزو الصدامي الغادر لدولة الكويت، حيث جسدت تلك الواقعة الآثمة والشنيعة كتبها الشاعر عبدالرحمن الأبنودي، وشارك في تلك الليلة الفنان عبدالله الرويشد والفنانة القديرة سعاد عبدالله التي رفضت في البداية المشاركة لصغر الدور وهو لا يتناسب مع مكانتها الفنية وتاريخها، لكن –الحكيم- اقترح عليها الجلوس في المقاعد الأخيرة بالصالة لمشاهدة دورها وهنا بإمكانها القبول أو الرفض، وعندما شاهدت المشهد الذي أخرجه جلال الشرقاوي ويلخص فيه مأساة الكويت صعدت على الفور إلى الخشبة للمشاركة، وكان لمشاركتها دور كبير في انجاح الليلة المحمدية.وتناول الحكيم بداية مشواره الإذاعي عندما وضع في موقف صعب وهو أول اختبار له فإما يثبت جدارته أو يترك المجال، وحكى قصته الذي جمعته لأول مرة مع محمد عبدالوهاب، والدرس الأول الذي تعلمه منه عندما تأخر الحكيم ساعتين وسأله لماذا تأخرت؟ قال الحكيم "أصل" فرد عليه "أوعى" تقولها يجب أن يكون عملك مئة في المئة، وقد اختار له عبدالوهاب اسمه الإعلامي "وجدي الحكيم"، ومنذ ذلك الحين توطدت العلاقة بينهما واصبح الأخير يزور صالونه الثقافي ليلتقي العمالقة.
توابل
أم كلثوم أحيت في الكويت أول حفل لها خارج مصر
13-01-2011