في بعض الحالات المرضيّة يلجأ كثر الى مداواة انفسهم بأنفسهم ولا يعيرون زيارة الطبيب أي أهمية... لكن المداواة الذاتيّة هذه قد تزيد الحالة سوءاً في بعض الأحيان، لذلك انتقينا بعض الحالات الشائعة لتعريفكم إليها وإلى التصرّف الحكيم تجاهها.1 - التقيؤ (لدى الكبار)
تتعدّد أسباب التقيؤ، إلا أنها لا تشير إلى أي خطر إذا ما نجمت عن تناول وجبة دسمة أو شروط تنقّل سيئة أو استنشاق روائح كريهة... في المقابل، يصبح التقيؤ مزعجاً جداً إذا نتج من تسمّم بسبب تناول الطعام، أو التهاب المعدة والأمعاء... وفي هذا الوضع يشير إلى حالة مرضية خطيرة. إذاً، لا تتردّد في استشارة الطبيب.استشِر الطبيب إذا: - رأيت دماً في القيء.- ترافقت حالة التقيؤ مع ارتفاع في الحرارة، أوألم شديد في المعدة، أو صداع قوي، أو دوار حادّ أو أية عوارض أخرى مفاجئة وغير اعتيادية. - نتج القيء من صدمة، أو ضربة على الرأس. - بدا المريض قلقاً ويشعر بالنعاس.- ارتبط التقيؤ بتناول دواء ما وبحالات إسهال أو إمساك حادّة دامت لأكثر من يوم.- كان التقيؤ مستمراً منذ أكثر من 48 ساعة.المُداواة الذاتيّةلا تلجأ إليها إذا اكتُشف سبب الغثيان والتقيؤ الحقيقي، إذ لا يمكنك الحصول إلا على دواءين لمعالجة هذه الحالة من دون وصفة طبيب: - Vogalib (يحتوي على مادة metopimazine، أقراص 7.5 ميلليغرامات): دواء مضاد للقيء، يُتناول قرص منه ويُترك على اللسان حتى يذوب. تناول قرصاً واحداً في حالات القيء القصوى، وعند الضرورة شرط ألاّ تتخطى الأربعة أقراص يومياً. - Nausicalm/Mercalm (يحتوي على مادة dimenhydrinate، أقراص 35 ميلليغراماً): دواءٌ مضادّ للهيستامين، يوصف لتجنّب الأوجاع الناتجة من شروط التنقل السيئة. كذلك، يمكنك تناول الأدوية التّالية: Nux vomica 5 CH، ثلاثة أقراص في كل مرّة حتى يتوقف التقيؤ؛ Arsenicum album 5 CHو في حالات التقيؤ الحادّ والقوي. يُنصح به في حالات القيء الناتج من التسمّم أو المُترافق مع إسهال. المعالجة بالأعشاب - الزنجبيل: يهدّئ الأعصاب ويسهّل الهضم ويُعدّ مثالياً لتجنّب الأوجاع الناتجة من شروط التنقّل السيّئة.- النعناع: يخفّف التشنّجات المعويّة، ويفيد في فترة الحمل. نصيحة في حالات التقيؤ الحادّ، إشرب الماء بانتظام وبكميات قليلة، وبعد توقّفه تناول الطعام (حساء، حبوب...)، فاتراً وبشكل تدريجي، وتجنّب تناول الأطعمة الدّسمة، والحلوى. 2 - القلاعإصابة خارجية في بطانة الفم (وهي تعني الحرق)، تتمثّل بتقرّحات حمراء اللون عند الأطراف وتميل إلى اللون الأصفر في الوسط. قد تسبّب ألماً حاداً وتعيق مضغ الطّعام. يبدأ القُلاع بإحساسٍ بالحُرقة ويُشفى تلقائياً، في خلال أسبوع أو ثلاثة أسابيع على الأكثر. قد تترك التقرّحات الحادة، التي يتخطى امتدادها السنتيمتر، ندبات، حتى بعد التعافي منها. إستشِر الطبيب إذا: - تكرّرت التقرّحات الفمويّة كثيراً ( أكثر من أربع مرات سنوياً).- أصابت أعضاء أخرى غير الفم (إصابات جلدية، وفي الأعضاء التناسلية).- إذا استمرّ الألم لأيام أو أصبح أكثر حدّة.المُداواة الذّاتيةتكمن في معالجة الأعراض وتهدف إلى تخفيف الألم وتجنّب تضاعف الإصابة. - استخدم:- غسول الفم من نوع Pyralvex أو Flogency . - الأقراص المضادة للالتهاب من نوع Lisopaine.إذا استمر الألم الحاد، لا تتردّد في زيارة الطبيب، فقد يصف لك مخدّراً للفم، أو استشِر طبيب الأسنان، إذ يعطيك محلولاً من حمض التريكلوروسيتيك أو نيترات الصوديوم، الّتي تداويك سريعاً. بالإضافة إلى ذلك تناول الأدوية التالية: Borax 5 CH، ثلاثة أقراص في كل مرة، ويمكنك تكرار الجرعة من أربع إلى ست مرات يومياً؛ Arcenicum album 5 CH، من أربع إلى ست مرات يومياً في حالة الإحساس بالحرقة...المعالجة بالأعشاب - ضع محلولاً من نبتة القصعين، أو عصير الليمون الحامض على التقرّحات، أو تناول كوباً من الشاي الأسود. - إغسل فمك بشراب القصعين أو نبتة المُشتركة المغليّين. - إمضغ مادة العِكبر (البروبوليس) أو عرق السوس.نصيحة ثمّة عوامل متعدّدة تؤدي إلى ظهور تلك التقرّحات: - بعض أنواع الأطعمة: الجوز، الفراولة، البهارات، وبعض أنواع الجبنة، بالإضافة إلى الأطعمة التي تحتوي على مادة «غلوتين».- أدوية معينة: الأسبيرين، المضادات الحيوية، الأدوية المضادة للسّرطان.- بعض الهرمونات، لا سيما لدى النساء، في فترة الحمل والطمث. - العامل الوراثي.- الحالة النفسية: الإرهاق، الصدمة العاطفية، الاكتئاب.- نتيجة الإصابة ببعض الأمراض كالإيدز. - بالإضافة إلى عوامل أخرى كمعجون الأسنان، غيّره إذا تكرّرت التقرّحات. 3 - جسم غريب في العين يسبّب دخول الغبار إلى العين، أو حبّة رملٍ أو رمشٍ أو ذبابة صغيرة بإحساس بالانزعاج فوراً. فتذرف الدمع، وترفّ الجفون بسرعة. استشِر الطبيب إذا: - كان الغبار معدنياً أو زجاجياً.- كان الجسم الغريب مُستدقّ الرأس ومركّزاً في العين، أو منتجاً كيماوياً أو آكالة.- استمرّ الألم حتى بعد استخراج الجسم الغريب.- تعرّضت العين لصدمة.- جُرح الجفن أو طرف العين.- ما من جسمٍ غريبٍ في العين ولكن الشعور بالألم حادٌ. في الحالات كافة، يجب استشارة اختصاصي العيون والإصرار على إجراء فحص للعين من دون أي تأخير، فقد تكون عواقب الإصابة وخيمة.المُداواة الذّاتية- في حالة المواد الكيماوية أو الآكلةيجب غسل العين جيّداً وفوراً بالماء البارد أو بمصلٍ فيزيولوجي ولكن احذر من تلوّث العين الأخرى. لذلك، ضع العين المصابة تحت الحنفية مباشرةً، ثمّ غطّها بضمادةٍ واستشِر طبيبك فوراً.- في حال دخول جسم غريب إلى العين ويصعب استخراجه: لا تحاول استخراجه، بل غطِّ عينيك بضمادة كي تضمن عدم حراكهما وعدم اتساع الجرح. - في حال دخول جسم غريب صلب: أطلب المساعدة من أقرب الحاضرين. فالشخص الآخر يستطيع تحديد الجسم الغريب فوراً لإزالته. - إذا كان الجسم الغريب في الجفن السفلي، يكفي شدّ هذا الجفن بخفّة إلى الأسفل وسحب الجسم بطرف منديل أو عود تنظيف مبلّلين. - إذا كان في الجفن العُلوي، أنظر إلى الأرض فيما يشدّ الشخص الآخر هذا الجفن ناحية الجفن السُّفلي لإخراج الدخيل. ويمكن تكرار المحاولة في حال الفشل في المرة الأولى . يكفي النظر إلى الأعلى، بعد إزالة الجسم الغريب ليستعيد الجفن وضعيّته السابقة. نصيحة لا تفرك عينيك بيديك، فقد تجرح القرنية، ولا تنسَ غسل اليدين قبل لمسهما.
توابل - صحتنا
متى تستشير طبيبك؟
01-09-2010