فرقة أغاني العاشقين الفلسطينية تعود إلى الكويت لتقدم أمسياتها الفنية بالتعاون مع شركة المشروعات السياحية، بعد غياب ربع قرن تقريباً عن أول حفل لها في البلاد.

أعلن المدير التنفيذي لمجموعة ريتش فرع الكويت-شركة ريتش الخليجية سمير العلمي، بدء الشركة اتخاذ كل الاستعدادات لإقامة حفل تراثي فلسطيني يستمر يومين على أرض الكويت، يستضيف خلاله فرقة أغاني العاشقين الفلسطينية.

Ad

وكشف العلمي في بيان صحافي أمس، أن الشركة انتهت من تشكيل اللجنة التنظيمية العليا للحفل الفلسطيني، وأنها بصدد الانتهاء من الموافقات الرسمية لاكتمال الإجراءات المطلوبة.

وقال إن الاستعدادات الفنية والتقنية والاجراءات الرسمية المطلوبة شارفت على الانتهاء، وأن الشركة واللجنة المنظمة للحفل تعملان على إظهار فرقة أغاني العاشقين الفلسطينية بالشكل الذي يليق مع تاريخها النضالي بعد غياب طويل عن أرض الكويت.

وأوضح العلمي أنه منذ نشأة فرقة أغاني العاشقين الفلسطينية عام 1977، كانت الفرقة حالة ثقافية متميزة في تاريخ الشعب الفلسطيني، كما كانت صوت فلسطين الحر الذي اثبت حقيقة ان الثورة الفلسطينية المعاصرة لم تكن بندقية ثائر فقط، بل كانت بعدا ثقافيا شكّل استثناء تاريخيا لهوية شعب لاجئ، روت أغانيها قصة شعب يكافح لنيل الحرية والاستقلال، وجسدت نضاله من خلال لوحات غنائية متنوعة اعتمدت على الاغنية التراثية الشعبية، وشدَت من أشعار كبار شعراء فلسطين وعلى رأسهم الراحل محمود درويش، الراحل توفيق زياد، وسميح القاسم، كما كتب معظم أشعارها الشاعر الكبير أحمد دحبور.

وتابع أنه بعد غياب طويل تمت إعادة لحمة الفرقة وتشكيلها من جديد، كما كانت انطلاقتها الاولى وعلى رأسها المطرب الفلسطيني حسين المنذر الذي يمتاز بصوته القوي وكثير من اعضائها القدامى الذين كانوا يحلمون دائماً بإحيائها، إحياء للأمل في قلب كل فلسطيني بالحياة من جديد، الأمل في شروق شمس الحرية عن قريب، إذ قامت الفرقة بجولات في العديد من الدول العربية والأجنبية منها الامارات، الاردن، لبنان، مصر، تركيا، اليونان، بريطانيا وكندا، وتستعد الآن بتنظيم من شركة ريتش الخليجية وبالتعاون مع شركة المشروعات السياحية، لتقديم عروضها الوطنية لتذيع أسرار عشقها لفلسطين على ارض الكويت حاضنةً كفاح الشعب الفلسطيني.

وبيّن العلمي أن فرقة العاشقين تعود بعد غياب طويل عن أرض الكويت، إذ قدمت سابقا عروضا فنية على مسرح سينما الأندلس سنة 1983، واستضافها التلفزيون الكويتي وسجل عروضها في استديوهاته، كما تسعى شركة ريتش الخليجية من خلال هذا الحفل الى بناء جسور المحبة والود بين الشعبين الكويتي والفلسطيني، إذ يعترف الشعب الفلسطيني بفضل الكويت حكومةً وشعباً على مسيرة النضال الفلسطيني منذ انطلاقتها.

وأهاب العلمي بالجاليتين الفلسطينية والعربية حضور الحفل الذي سيُعلَن موعده بشكل رسمي خلال الايام القليلة المقبلة، دعماً لمسيرة وتطوير الفرقة واستمراراً لرسالتها في الحفاظ على تراث الشعب الفلسطيني حتى يكتمل العرس الفلسطيني على ارض فلسطين، ويبقى اسم فلسطين عالياً، مبيناً أن الفرقة ستقدم باقة من اغانيها الوطنية المشهوره، التي تربى عليها جيل من ابناء الشعب الفلسطيني وأشقائه وأصدقائه وأنصاره حول العالم، لترسم بها تاريخ نضال وتضحيات الشعب الفلسطيني، ومنها: من سجن عكا طلعت جنازة، واشهد يا عالم علينا وعلى بيروت، وعلى دلعونة، وهبت النار، وأغانٍ كثيرة أخرى مع لوحات فنية من الدبكة الشعبية التقليدية المبتكره التي تتميز بها.

يُذكر أن آخر عروض الفرقة كان على أرض وطنها فلسطين خلال أيام عيد الأضحى المبارك، إذ إنه للمرة الأولى يصدح صوتها عالياً متحدياً المحتل على مسمعه وتحت بصره، وتعود كما كانت وكما ستبقى.