انضمت الكويت إلى اتفاقية التمييز ضد المرأة في عام 1994، وأصبحت ملتزمة قانونياً تنفيذ بنودها، ويتوجب عليها تقديم تقارير وطنية مرة كل 4 سنوات لإظهار التزامها.أكد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة مبارك العدواني أن المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة في مجالات الحياة جزءان أساسيان من تطور وتقدم أي مجتمع، مشيراً إلى أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) بمنزلة أداة قيمة لتمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين، باعتبارها تشتمل على المعلومات التي تساعد النساء على التقدم في الحياة العامة والخاصة، فضلا عن تقييدها لأية ممارسات تمييزية، لا سيما العنف ضدها.
وقال العدواني في كلمة القاها صباح أمس خلال افتتاح ورشة عمل «اتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة» التي ينظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) والتي أقيمت في مقر الأمم المتحدة بمنطقة مشرف إن «الاتفاقية المذكورة آنفاً اعتمدت من قبل الأمم المتحدة بهدف وضع جدول أعمال للقضاء على التمييز على أساس الجنس، لا سيما أن (سيداو) ينظر اليها باعتبارها الشرعية الدولية لحقوق المرأة، وتحتوي على 30 مادة تحث الأمم على تعزيز حقوق المرأة، بما في ذلك المشاركة السياسية والصحة والتعليم والعمالة والزواج».تحفظات وأضاف ان «الدول تلتزم بمجرد الموافقة على الاتفاقية باتخاذ خطوات جادة لوضع حد للتمييز ضد المرأة، وقد انضمت الكويت إلى هذه الاتفاقية في عام 1994، وأصبحت ملتزمة قانونياً تنفيذ بنودها، لا سيما انه يتوجب عليها تقديم تقارير وطنية مرة كل 4 سنوات لإظهار التزامها»، مشيراً إلى أن ثمة بعض التحفظات من قبل الكويت على بعض بنود الاتفاقية على أساس ديني ووطني، معرباً عن أمله من خلال ورشة العمل توفير الأدوات لاستخدام هذه الاتفاقية للقضاء على أشكال التمييز ضد المرأة. وأعرب العدواني عن سعادة برنامج الأمم المتحدة بالتعاون مع (الاسكوا) التي تعمل على تحسين وضع المرأة العربية وتمكينها اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، عبر تقديم الدعم الفني للبلدان الأعضاء في صياغة تدابير عملية، ورفع درجات الوعي وتوفير المساعدة التقنية وبناء الأجهزة الوطنية للمرأة، والمنظمات غير الحكومية، إضافة إلى النهوض بالمرأة العربية وتقليص مساحات الخلل في التوازن بين الجنسين، مشيراً إلى أن هذه الورشة تتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يوافق 25 نوفمبر من كل عام.كرامة المرأة وبدوره، قال رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان المحامي علي البغلي: «تعقد هذه الورشة الخاصة بالقضاء على التمييز ضد المرأة في الكويت، ونحن نشهد تطور دور المرأة في شتى المجالات، لا سيما أن ثمة العديد من القضايا التي لا تزال تتطلب معالجات حتى يتسنى لنا القول ان أشكال التمييز ضد المرأة في هذه البلاد ولت من غير رجعة». وشكر البغلي اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) على تقديم الدعم الفني، وتدريب المشاركين والمشاركات في هذه الورشة، معرباً عن أمله ان تكون هذه الورشة فرصة للتعرف على مواد ونصوص المعاهدات الدولية للقضاء على التمييز ضد المرأة، لا سيما تلمس التحفظات التي أبدتها الدول العربية من بينها الكويت وكيفية العمل على تطبيقها بما يحقق الكرامة للمرأة. 30 مادة من جانبها، عرفت المستشارة الاقليمية لقضايا النوع الاجتماعي عايدة أبوراس الـ(سيداو) بالمعاهدة الدولية المكرسة لحقوق المرأة، ووقف التمييز ضدها، مشيرة إلى أن الاتفاقية تتكون من 30 مادة، اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وعرضتها للتوقيع عام 1979، وتم بدء العمل بها عام 1981، وتدعو إلى منح المرأة حقوقها في مناحي الحياة كافة.وقالت أبوراس: «تلتزم الدول الأعضاء في هذه الاتفاقية بالمساواة في انظمتها القانونية بين الجنسين، والغاء القوانين كافة التي تميز بينهم، لا سيما تبني قوانين تمنع التمييز ضد المرأة، مع ضمان إزالة جميع ممارسات التمييز من قبل الأشخاص والمؤسسات، وتقديم التقارير في موعدها»، مشيرة إلى أن الدول العربية كافة عدا الصومال والسودان صدقت على الاتفاقية مع التحفظ عن بعض البنود.
محليات
الأمم المتحدة: انضمام الكويت إلى اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة يلزمها تنفيذ بنودها العدواني: تحفظات كويتية عن بعض بنودها على أساس ديني ووطني
24-11-2010