بعد اختيارها لتكون زهرة الكويت القومية ورمزها النباتي، تسعى دولة الكويت ممثلة بجمعية حماية البيئة لادراج زهرة العرفج ضمن الاتفاقية الدولية "سايتس" الخاصة بحماية الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.وقال مراقب مركز مراقبة تنمية واكثار النباتات الفطرية جلال التحو لـ" كونا" أمس ان التوجه الى ادراج هذه النبتة ضمن اتفاقية "سايتس" هدفه الحد من الاتجار بهذه النبتة واستخدامها علفا للماشية دون توثيق وموافقة من جمعية حماية البيئة في وقت سيكون لها أهمية بالغة في المستقبل القريب بسبب شح المياه وندرة الاعلاف.
وأوضح التحو ان نبات العرفج تعرض في العقدين الماضيين لما تعرضت له البيئة البرية من تدمير الى درجة انه أوشك على الانقراض بين كثير من النباتات، مبينا ان هذا النبات يحظى بأولوية الدراسة واعادة تأهيله لما له من اقدمية في الوجود على ارض الكويت ورائحته الزكية وزهرته الجميلة فضلا عن فوائده بتثبيت التربة من الانجراف واخيرا استخدامه كعلف للماشية.وأضاف ان زهرة العرفج تمثل سمة كويتية مميزة واختيرت كزهرة الكويت القومية طبقا لمجموعة أسس رئيسية بينها التتابع البيئي والقدم والجذور التاريخية ومدى الانتشار والرعاية والاستمرارية طيلة العام وأخيرا الفائدة الاقتصادية.وأشار الى أن العالم النباتي ديسفونتين وفي موسوعته النباتية "فلورا اتلانتيكا" وصف العرفج بأفضل الانواع لندرته في بقية الدول بينما يغطي 30 في المئة من مساحة الكويت طيلة أيام السنة ولا ينافسه نبات آخر في ذلك معرفا اياه بأنه نبات شجيري خال من الاشواك ويتمتع برائحة عطرية وأزهار برتقالية لامعة تضفي على الناظر الغبطة والسرور.وذكر ان اختيار الزهرة جاء من بين أزهار البيئة المحلية كالنوير والجعدة والخزام والعوسج والسوسن والاقحوان والبهمة والحوا والرخام والسيليح والسلة والحنظل والبختري والعنصلان والشعيفة والهالوك والقفيعة والسبساب الا ان لقب "زهرة الكويت الاولى" ذهب بلا منازع الى العرفج.وأكد الاهمية المستقبلية لهذا الاختيار لكي تسترشد به الاجيال المقبلة بعد تجسيد الزهرة في الاذهان لتصبح رمزا بيئيا كويتيا بعد ان جاء اختيار العرفج اثر كتاب بعثت به جامعة بولاية كاليفورنيا لجمعية حماية البيئة لموافاتها باسم الزهرة القومية المتعارف عليها تقليديا في الكويت.وأشار الى أن المركز يعمل عموما على اتاحة الظروف المناخية للتكاثر الطبيعي للنباتات الفطرية والمساهمة في استقرار التوازن البيئي في الكويت، مضيفا ان هناك بعض أنواع النباتات الفطرية التي انقرضت أو على وشك الانقراض كنبات العلندي غير انها ظهرت في الاونة الاخيرة بمحمية صباح الاحمد في بقعة صغيرة و"استطعنا جمع بذورها ونعمل على امل اعادة تأهيلها في مختلف مناطق الكويت وحدائقها".وقال التحو ان أكثر استخدامات النباتات الفطرية يتم كأعشاب طبية لما لها من فوائد توارثها الآباء عن الاجداد فضلا عن أهميتها في تثبيت التربة ومنعها من الانجراف الا أن اهم سبب يجعل الاحتفاظ بها ضروريا هو أنها تحمل "جينات المستقبل".وأوضح أن ذلك يعني ان لها القدرة على علاج جميع الامراض النباتية لاحتوائها على أقوى الجينات المقاومة للامراض التي تصيب أنواعا اخرى من النباتات كالخضراوات والفواكه والاشجار الاخرى التي نستهلكها والامراض المستقبلية التي ما زلنا لا نعلم عنها شيئا اي ان النباتات الفطرية تحتفظ بالجينات التي تساعدها على مقاومة أو تحمل درجة الحرارة العالية او الملوحة.
محليات
الكويت تسعى إلى إدراج «العرفج» في الاتفاقية الدولية لحماية النباتات المهددة بالانقراض
14-12-2010
يهدف إدراج "العرفج" ضمن اتفاقية "سايتس" إلى الحد من الاتجار بهذه النبتة واستخدامها علفاً للماشية، إذ سيكون لها أهمية بالغة في المستقبل القريب بسبب شح المياه وندرة الأعلاف.