خلال شهر الصوم تتعرّض البشرة للجفاف وتزداد مشاكلها، فتبدأ الأسئلة حول الأطعمة الملائمة التي يجب أن تتضمنها مائدة إفطار مثالية لتجنّب هذه المشكلة.في الحوار التالي تعطي د. ضحى عبده محمد (أستاذ مساعد في قسم الكيمياء الحيوية في المركز القومي للبحوث في القاهرة) نصائح للصائمين تساعدهم في الحفاظ على بشرة طرية ورطبة وصحية.
ما العناصر الغذائية المطلوبة في وجبة الإفطار؟يجب أن تحتوي على عناصر الغذاء الأساسية من بروتينات، كربوهيدرات، نشويات، سكّريات، دهون، أملاح معدنية وفيتامينات.كيف تحدّدين الغذاء الصحي في شهر رمضان؟ يكمن الغذاء الصحي في تنوّع مصادر البروتين النباتي والحيواني، وينقسم البروتين الحيواني إلى نوعين: لحوم حمراء ولحوم بيضاء (أسماك ودجاج).ما النوع الذي تنصحين به بالنسبة إلى الأسماك؟ الأسماك عالية الدهون مثل الماكريل والسردين والتونة لاحتوائها على الأحماض الدهنية غير المشبعة، وهي مهمة ومفيدة للصحة عموماً، وتدخل في تكوين أنسجة الجسم المختلفة وتضفي الحيوية والصحة على البشرة وتدخل في تكوين أنسجة الدماغ وتنشيطه وتنمية الذكاء.ما شكل المائدة الرمضانية المثالية برأيك؟ أن تحتوي على أطعمة غنية بالمصادر المفيدة للصحة مثل البروتين والكربوهيدرات والدهون والأملاح المعدنية والفيتامينات، وأن تتنوّع الوجبات، وأن يتوافر طبق السلطة بشكل رئيس ودائم، سواء بشكله التقليدي أو بتقطيع الخضار من دون إضافة الزيت إليها. كذلك، لا بد من وجود طبق رئيس.كيف يمكن التغلّب على الإفراط في تناول الإفطار؟ بتناول الخضار والفواكه، فهي مهمة خصوصاً لمن يرغب في فقد كيلوغرامات من وزنه في شهر رمضان، شرط تناولها طازجة لغناها بالأملاح المعدنية والمياه وللاستفادة من الألياف الغذائية الموجودة فيها، لأنها تحدث امتلاءً في المعدة فترة طويلة وشعوراً بالشبع يساعد على الامتناع عن تناول الطعام، وبالتالي الحفاظ على الرشاقة. تناسب هذه الطريقة الأشخاص الذين يعتادون تناول الطعام طوال الفترة بين الإفطار والسحور، في هذه الحال يفضّل تناول الخس والجرجير والخيار والفجل والكرنب الأحمر والبقدونس والفلفل على أنواعه.ما الأغذية التي تساعد في الحفاظ على البشرة خلال شهر رمضان؟ سمك الماكريل المشوي مع إضافة الخضار، الخضراوات والفاكهة الطازجة، الحبوب الكاملة مثل القمح والشعير أو الشوفان مسلوقاً أو مخلوطاً بالحليب، إذ يؤمن وجبة غذائية متكاملة من بروتين وأملاح معدنية وفيتامينات وألياف غذائية ويشكل مصدراً للنشويات.والأغذية التي تؤثر سلباً على البشرة؟ الدهون المشبعة سواء النباتية أو تلك الموجودة في اللحوم لأنها تزيد المواد غير المرغوبة في الدم مثل الكولسترول.رمضان والصيف، كيف تواجهين هذه المسألة؟ عبر الإكثار من شرب العصائر وتناول الخضار والفاكهة لأنها تساعد على احتفاظ الجسم بالمياه أطول فترة ممكنة.ما المشروبات التي تنصحين بها؟ المشروبات المفيدة كثيرة، منها البارد على غرار التمر هندي، عرق السوس، الكركديه، الدوم، الخروب، السوبيا، المشمش، قمر الدين، ومنها الدافئ على غرار اليانسون والنعناع.هل ثمة أطعمة ومشروبات ممنوعة في رمضان؟ يأتي الشاي والقهوة على رأس الممنوعات لأنهما يدرّان البول ويفقدان الجسم كمية من المياه المخزنة، فيزيد الإحساس بالعطش، كذلك يفضل التقليل من تناول السكّر. عموماً، أعداء الإنسان ثلاثة: الملح والدقيق والسكّر، لأن الملح يرفع الضغط أما السكر والدقيق فيزيدان الوزن. بدوره، الخبز الأبيض ضار لأن الجسم لا يستطيع هضمه كاملاً ولا يستفيد منه غذائياً، فتحدث عملية ترسيب في صورة دهون ودهون ثلاثية، ينتج منها السمنة وتصلّب الشرايين وأمراض السكري، لذا يفضل تناول الخبز الأسمر المضاف إليه الردة أو خبز السن. تندرج المخللات بدورها ضمن الممنوعات لأن تناولها في فترة الصيام، لا سيما إذا كان في الصيف، يشكل مأساة للصائم نظراً إلى زيادة الإحساس بالعطش وتركيز الأملاح في الجسم، ما يزيد إفراز العرق.هل من الضرورة اتباع حمية معينة في شهر رمضان؟ لا. على الإنسان أن يتبع السنّة الشريفة في الغذاء: ثلث المعدة للأكل والثلث الثاني للماء والثلث الأخير للهواء. الوسطية في تناول الغذاء كفيلة بالحفاظ على الرشاقة، ويمكن استغلال شهر رمضان في تخفيض الوزن عن طريق زيادة تناول الخضار الطازجة.ماذا عن نظام الأطفال الغذائي خلال شهر الصوم؟ عادة، يبدأ الطفل الصيام في عامه السابع ولا بد من تمرينه تدريجاً على الصيام خصوصاً في الصيف كي لا يصاب بالجفاف، ويفضّل أن يبدأ الصيام لساعات معينة لا تتجاوز ربع يوم وبعد ذلك نصف يوم وهكذا إلى أن يبلغ العاشرة من عمره فيصبح بمقدوره تحمّل صيام يوم كامل.يجب إعطاء الطفل احتياجاته الغذائية في وجبة الإفطار التي لا تختلف كثيراً عن نظام الأصحاء الغذائي المعتاد، لكن بين الإفطار والسحور لا بد من أن يأخذ قسطاً وافراً من النوم، فإذا استيقظ قبل السحور بفترة طويلة يجب أن يتناول كمية من الحلويات، مع مراعاة تأخير السحور قدر المستطاع كي لا يشعر بالجوع أو العطش سريعاً خلال أوقات الصوم.ما الآثار الناتجة من تناول اللحوم يومياً في شهر رمضان؟ إذا زاد تناول اللحوم الحمراء على المعدل الطبيعي وبشكل يومي تنتج من ذلك الإصابة بمرض النقرس أو على الأقل زيادة نسبة اليوريك الموجودة في الجسم ما يؤثر على الكلى.بالنسبة إلى اللحوم البيضاء (الدهون) فهي تؤدي إلى زيادة الكولسترول في الدم ومن ثم الإصابة بتصلّب الشرايين.هل تحديد أيام معينة لتناول اللحوم مفيد صحياً؟ طبعاً، فتناول اللحوم مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً كاف لتحقيق الفائدة الغذائية، وفي حال أراد المرء تناول اللحوم يومياً عليه التنويع بين اللحوم الحمراء والدجاج والأسماك وبكميات متوسطة.
توابل - صحتنا
د. ضحى عبده محمد: سمك الماكريل والخضار = بشرة أجمل في رمضان
11-08-2010