في حين رفضت "الحركة الشعبية لتحرير السودان" الحاكمة في جنوب البلاد، تأجيل الاستفتاء على الانفصال، المقرر إجراؤه في التاسع من يناير المقبل، أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن "انفصال جنوب السودان آت".

وقال أبوالغيط في مقابلة بثها التلفزيون المصري الحكومي مساء أمس الأول، إن "الوضع بين الشمال والجنوب سيؤدي الى انفصال الجنوب"، مضيفا أنه منذ توقيع اتفاق السلام بين الشمال والجنوب في عام 2005، "لا يتم بذل جهد حقيقي وجاد من قبل الجانبين للبقاء معاً". وأكد أبوالغيط ان "مصر تحدثت مع الجانبين ليكون خيار الوحدة خياراً جاذباً غير أن كل المؤشرات الآن تقول ان الانفصال آت". وأضاف أن "مصر حاولت منذ البداية إقناع الطرفين بحل جميع المشاكل بينهما قبل إجراء الاستفتاء وهما ما زالا (ضمن) دولة واحدة حتى لا تظهر هذه المشاكل بعد الانفصال مثل منطقة ابيي والحدود بين الجانبين، وكذلك البترول واستخدامه والثروة وحركة القبائل بين شمال وجنوب السودان"، موضحا أن القاهرة "اقترحت تأجيل الاستفتاء حتى يتم حل هذه المشاكل غير أنهم رفضوا ذلك".

Ad

وأشار الوزير المصري الى أن بلاده "طرحت على الجانبين بعد ذلك اقتراح الكونفدرالية غير أنهم في الجنوب ردوا على ذلك بأنهم لن ينظروا في هذا الاقتراح قبل الاستقلال، بينما رأى الرئيس السوداني عمر البشير أن هناك فترة ستة أشهر من يوم الاستفتاء في التاسع من يناير وحتى تنفيذه في التاسع من يوليو يمكن خلالها حل المشاكل بين الجانبين". وكانت "الحركة الشعبية لتحرير السودان" الحاكمة في جنوب البلاد، أعلنت في وقت سابق أمس الأول، أن "الجنوبيين مصرون على إجراء الاستفتاء بشأن تحديد المصير"، في موعده، رافضة طلب المفوضية المنظمة للاستفتاء تأجيله ثلاثة أسابيع. وردّت الحركة على رئيس المفوضية المنظمة للاستفتاء محمد ابراهيم خليل الذي أعلن قبل أيام أنه سيكتب إلى الرئيس السوداني ورئيس حكومة الجنوب سيلفاكير طالباً منهما التأجيل خوفاً من استحالة إتمام الاستفتاء في موعده المقرر، قائلة: "حزب المؤتمر الوطني الحاكم يتحايل لأجل التأخير طوال عملية الاستفتاء"، ومضيقةً أنها حصلت حديثا على تطمينات من الأمم المتحدة بأن موعد الاستفتاء ما زال قائما.

(القاهرة، الخرطوم -  أ ف ب، رويترز)