استبقت الحكومة مرحلة الاستجوابات المتوقعة بالتأكيد على أن هذه الأداة لن تعطل مشاريع التنمية، بالإضافة إلى كونها حقاً أصيلاً للنواب.

Ad

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح إن العمل السياسي في الكويت مستمر "سواء كان هناك استجوابات أم لا، فهذه هي سنة الحياة السياسية"، مؤكداً أن الديمقراطية لن تقف على استجواب.

وقال الشيخ محمد في تصريح لـ"الجريدة" على هامش حفل استقبال رئيس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد لأعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت أمس: "الشعب الكويتي أيقن تماماً أن خطة التنمية يجب أن تستمر ولا يعطلها شيء، فالاستجوابات يجب ألا تكون أداة لتعطيل التنمية بل على العكس تماماً المفروض أن تكون محفزاً لها".

وأشار إلى ما يعكسه استقبال رئيس الوزراء للأكاديميين من التواصل بين القيادة السياسية والشعب بجميع فئاته وطبقاته، معتبراً أن هذا الاستقبال يمثل تكريم للعلم والعلماء ونخبة ممن يحملون على عاتقهم بناء وتعليم الأجيال القادمة، ومن هنا جاء حرص رئيس الوزراء على أن يكرّم هذه الفئة ويعطي من وقته الثمين لأبنائه وبناته أعضاء هيئة التدريس، ما يدل على اهتمام القيادة السياسية بهذه النخبة.

إلى ذلك، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان إن الحكومة تتعامل مع جميع الاستجوابات وفق الأطر الدستورية، لافتاً إلى وضوح الحكومة كل الوضوح في هذا الأمر.

وإذ قال الروضان لـ"الجريدة" إن الاستجواب حق أصيل للنائب، أكد أن الحكومة لا تستطيع منازعة النائب هذا الحق وستتعامل معه وفق الأطر الديمقراطية والدستورية.

وما هي ردة فعل الحكومة تجاه التلويح باستجواب وزيرة التربية والتعليم العالي د. موضي الحمود؟ أجاب الروضان: "الحكومة واثقة من إجراءات الوزيرة، ولا نريد أن نستبق الأحداث، ونحن كحكومة سنكون متضامنين معها وإذا كان هناك أي شك أو قصور لدى أي وزير فإن مجلس الوزراء سيتخذ إجراءاته لمعالجة الوضع على الفور".

وعن قضية "غاز الأحمدي"، قال: "قمنا بتشكيل لجنة لهذه القضية وطلب منها سمو الرئيس أن تكون في أقصى درجات الشفافية مع المجتمع الكويتي، كما قمنا بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على أسباب المشكلة وفي القريب العاجل ستتم معالجة تسرّب الغاز في المنطقة".

برلمانيا، وعلى صعيد الاستجوابات، أكد الناطق باسم كتلة التنمية والإصلاح النائب فيصل المسلم "التزام الكتلة الأدبي بموعد تقديم مساءلتها السياسية للوزير الحمود بعد تقديم كتلة العمل الوطني استجواب الرياضة"، كاشفاً عقب اجتماع مطول لأعضاء الكتلة في المجلس أمس، أن "قرار الاستجواب اتخذ وتبقت مادته التي هي الآن في طور الصياغة والإعداد".

كذلك، شدد عضو كتلة العمل الشعبي النائب خالد الطاحوس على أن "استجواب وزير المالية مصطفى الشمالي قائم بقوة، نظراً لتراكم ملفات الفساد في المؤسسات الخاضعة لمسؤولياته، وفي مقدمتها التجاوزات الحاصلة في مؤسسة التأمينات والبنك المركزي والهيئة العامة للاستثمار"، مشيراً إلى أن الاستجواب قد يشمل صفقة "زين".

وأوضح الطاحوس أن الصفقة "هي أحد الملفات التي قد تدخل ضمن استجواب الشمالي، كون المخالفات واضحة فيها"، مؤكداً أن "الشعبي" ستتابع هذه الصفقة حتى النهاية "لأنها تستحق التصعيد".

من جانب آخر، أعلن  المسلم أن "التنمية والإصلاح" ستتبنى وتدعم تشكيل لجنتي تحقيق برلمانيتين في قضيتي الخطوط الجوية الكويتية (رحلة دكا) وحادث اقتراب طائرتين من التصادم وتسريبات الغاز في مدينة الأحمدي.

وقال إن الكتلة قررت اتخاذ خطوات عملية بشأن الطلب المقدم لرفع الحصانة النيابية عنه على خلفية صورة الشيك الذي عرضه في إحدى الجلسات، معتبراً أن طلب رفع الحصانة عنه "يأتي في سياق الملاحقات السياسية في البلد والتي أصبحت مزعجة ومقلقة ومدعاة إساءة للبلد وسمعتها ونصوص الدستور".

وفي سياق منفصل، أعلن رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في طوارئ الكهرباء (2007-2008) النائب ناجي العبدالهادي أن اللجنة ستكثف اجتماعاتها في الفترة المقبلة للانتهاء من إنجاز تقريرها في هذه القضية التي أثير حولها كثير من اللغط.

وقال العبدالهادي لـ"الجريدة" إن مسودة التقرير النهائي شبه جاهزة ولم يتبق سوى إعداد الصياغة النهائية وكتابة توصية اللجنة التي سترفع إلى المجلس، آملاً بأن تبدأ اللجنة الأسبوع المقبل عقد الاجتماعات لإنجاز الصياغة النهائية للتقرير.