زمن الألبومات ولّى ولم يعد ثمة وجود لما يُسمى بشريط الكاسيت أو السي دي، السبب؟ الظروف الاقتصادية الصعبة التي تجعل من شراء ألبوم أو سي دي ترفاً يجدر الاستغناء عنه، خصوصاً مع انتشار ظاهرة تحميل الأغاني على مواقع الإنترنت من دون أي كلفة. هكذا، لم يعد أمام المطربين سوى اللجوء إلى أغاني السينغل كبديل منطقي عن الألبومات الغنائية وخشية الوقوع في خانة النسيان والاحتجاب.تجهّز أصالة أغنية سينغل عن مصر وتعقد جلسات عمل مع مجموعة من الشعراء لاختيار كلمات جديدة تصلح للتغنّي بالثورة المصرية، كذلك يحضّر خالد عجاج أغنية جديدة بعنوان «أنا جاي» من كلمات محمد عاطف وألحان محمد يحيى. على رغم أن عجاج ليس من مؤيدي الأغاني السينغل عموماً، لكنه لجأ إليها بعد فشل ألبومه الأخير «بنت الحتة» في تحقيق مبيعات بسبب ظروف سوق الكاسيت والأوضاع الاقتصادية.
فكرة عالميّةبعد خلافها مع «مزيكا» على موعد صدور ألبومها الجديد الذي أجّلته الشركة مراراً، تجهز شذى راهناً أغنية جديدة بعنوان «كده ليه» من كلمات ملاك عادل، ألحان محمد عبدالمنعم، توزيع أحمد عادل، وهو فريق عمل سعد الصغير الذي اتفقت معه شذى على ابتكار شكل مختلف لأغانيها.توضح شذى أن الأغاني السينغل معترف بها في العالم ولجأ إليها كبار النجوم وحققت نجاحاً، وهي وسيلة مضمونة تخوّل المطرب تحقيق حضور فني، وهذا ليس عيباً.عن مميزات الأغنية السينغل تقول شذى إنها تقرّب وجهات النظر بين المطرب وجمهوره، وتقدّم عملاً فنياً متكاملاً، من دون مشاكل، وتعفي شركة الإنتاج من حرج تقديم ألبوم غنائي كامل قد يكلّفها مبالغ ضخمة.اختراع عبقرييجهّز حسين الجسمي لأغنية سينغل جديدة بعنوان «انتوا كفوا» من ألحانه، ومن المقرر أن يصدرها قريباً على أن يصوّرها مباشرة بعد ذلك لتعويض فترة غيابه التي اعتاد على ملئها سابقاً بأغاني المسلسلات.كذلك، يعقد وائل كفوري وسميرة سعيد جلسات عمل مع شعراء وملحنين للتحضير لأغاني سينغل يعودان بها إلى جمهورهما.توضح سعيد أن الأغنية السينغل اختراع عبقري، فهي تتيح للمطرب تقديم إبداعه في أي وقت وبأقل التكاليف.عن أحدث أغنياتها السينغل «be winner» ترى سعيد أنها عوّضتها عن فترة غياب طويلة وحقّقت ردود فعل جيدة.أما محمد نور، الذي أصدر أخيراً أغنية سينغل بعنوان «حقك علينا»، فيشير إلى أن الظروف الراهنة تناسبها الأغنية السينغل أكثر من الألبوم الكامل، لأنه يستغرق وقتاً طويلاً لتجهيزه، بينما يتم الانتهاء من الأغنية الواحدة بشكل أسرع.من جهته، أصدر حمادة هلال أغنيتين سينغل في شهر واحد: الأولى عن شهداء 25 يناير والأخرى عن اللجان الشعبية.يؤكد حمادة أن هذه التجربة أفادته لأنه لم يكن لينتهي من تجهيز ألبوم غنائي في وقت قصير، ويعتبر أن الأغنية السينغل مرحلة مهمة في حياة أي مطرب ولا يمكن أن نتعامل معها باستهتار.بدورها، تفضّل أنغام تجربة الـ «ميني ألبوم» أكثر من الأغنية السينغل لأن الأولى تجربة مكتملة نوعاً ما، لكن لا يعني ذلك أنها ضد الأغاني السينغل فهي لا تجد مشكلة في تقديمها.أخيراً، يرى تامر حسني أن الأغنية السينغل لا تعيب المطرب الذي يقدّمها بل تزيد على تجاربه الفنية وخبراته. المشكلة، برأيه، ليست في الأغنية السينغل في حدّ ذاتها بل في طريقة تقديمها، «فإما أن نقدّم من خلالها عملاً فنياً إبداعياً جميلاً أو عملاً سيئاً يبعد الناس عن المطرب».
توابل - مزاج
الحل الأمثل لأزمة كساد السوق
14-05-2011