تفاعلاً مع ما نشرته "الجريدة" بشأن رفض وزير النفط وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله تسلم تقرير لجنة أعضاء تطوير القياديين باعتبار أن الأمر ليس بيده، طالب النائب عادل الصرعاوي سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء بتفسير ما جاء على لسان الوزير، خاصة أنه حتى هذه اللحظة لم ينف الخبر، معتبراً عدم نفيه تأكيداً لما نسبته إليه "الجريدة".

Ad

ووجه الصرعاوي، في تصريح له أمس، حديثه إلى سمو الشيخ ناصر المحمد قائلاً: "هل ترون أن إدارة الثروة النفطية وثروات البلد في أيد أمينة، في ظل وزير يتهرب من مسؤولياته عبر تأكيده للجميع أن قرار اختيار الرئيس التنفيذي للقطاع النفطي ليس قراره وإنما هو قرار آخرين؟ وهل الآخرون الذي يقصدهم الوزير هم اللجنة أم أناس من خارج الحكومة؟".

وأضاف أن هذا يؤكد وجود وزراء يعملون من أجل تأمين أنفسهم، متسائلا في هذا السياق: "هل لدينا وزراء إبراء ذمة، بحيث إذا حدثت حادثة يتهربون من المسؤولية من خلال الزعم أن القرار ليس قرارهم؟" مشدداً على أن الوزراء مشتركون في المسؤولية، ومن لم يقبل ذلك فعليه الاستقالة.

وتابع الصرعاوي حديثه إلى رئيس الوزراء قائلاً: "هل منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية مفروض فرضا على الوزير، ولا سيما أنه المسؤول الأول عن القطاع؟ أم لا؟ وهل تعتقدون بعد التصريح الذي نسب إلى الوزير أن الثروة النفطية في أيد أمينة؟ وكيف يتسنى لوزير تشكيل لجنة للنظر في اقتراحات مناصب القيادات النفطية ثم يقوم بتجاوزها؟".

وطالب الصرعاوي سمو الرئيس بالإجابة عن أسئلته، مشيراً إلى أن ما نسب إلى الشيخ أحمد العبدالله خلال الاجتماع، من شأنه أن يكون محل خلاف وصدام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، خاصة أن الحديث يتمحور حول ثروة بلد.

ونوه بأن "كل ما ذكره في هذا التصريح محور أسئلة برلمانية تم توجيهها إلى الشيخ أحمد العبدالله، وفي انتظار الرد عليها".

من جهة اخرى، أكدالصرعاوي أن ملف أملاك الدولة بكل أبعاده وإسقاطاته سيكون حاضراً أمامنا في دور الانعقاد المقبل، متوقعاًً في هذا الصدد أن يكون نقطة اصطدام مع الحكومة، وذلك من خلال الكثير من القضايا ذات العلاقة بهذا الملف، مؤكداً أن الحديث عن أملاك الدولة هو الحديث عن ثروات البلد، والحديث عن عناصر فاسدة تريد التكسب على حساب المال العام المتمثل في أملاك الدولة.

وأضاف الصرعاوي: "إن ما أثرناه مؤخراً من واقع اعتراضنا على قرار مجلس الوزراء رقم (676/ أولاً) في اجتماعه رقم (24/2010) المنعقد بتاريخ 23/5/2010، يأتي بناء على التوصية الواردة ضمن محضر اجتماع لجنة الشؤون القانونية لمجلس الوزراء رقم (11/2010) بتاريخ 16/5/2010، بشأن إقرار مبدأ التنازل عن الحيازات (الشاليهات) أو (الاستراحات)، بالإضافة إلى ملف التجديد للعقود المنتهية لبعض الأرصفة المؤجرة في ميناء الشعيبة التابع لمؤسسة الموانئ، بالإضافة أيضاً إلى ملف تجديد عقود أملاك الدولة المنتهية خلال الفترة الحالية أو المتوقع الانتهاء منها في القريب العاجل، فما السند القانوني لتجديد هذه العقود أو التعامل معها في ظل تعارضها مع القانون رقم 7/2008 بتنظيم عملية البناء والتشغيل والتمويل والأنظمة المشابهة وتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980؟ بالإضافة إلى ملف قرار المجلس البلدي بشأن مجمع أنوار الصباح، وما أثارته بعض الأطراف السياسية لمشروعات ذات علاقة بأملاك الدولة، فضلاً عما خرجت به علينا الحكومة من تشكيل لجنة لحصر أملاك الدولة المستغلة وغير المستغلة بهدف مشاريع التنمية، الأمر الذي يوحي أنه حتى هذه اللحظة هذه البيانات غير متوافرة.

وتابع "إن ملف أملاك الدولة في حاجة إلى إدارة قادرة على مواجهة أصحاب النفوذ والمصالح، بهدف المحافظة على المال العام. وعلى وزير المالية تحمُّل مسؤولياته بذلك".

واختتم الصرعاوي حديثه بأنه بصدد التنسيق مع الأخوة أعضاء المجلس وفقاً للآليات المتاحة ووفقاً للائحة الداخلية للمجلس، لينعكس هذا الملف على جلسات المجلس خلال دور الانعقاد المقبل، نظراً لما يحتاج إليه من تنسيق للجهود وتعاون ليكون هذا الملف ضمن أوليات العمل خلال المرحلة المقبلة.   

الشمالي:

لم تُنقل ملكية «أنوار الصباح»

 أرسل وزير المالية مصطفى الشمالي رده على سؤال النائب عادل الصرعاوي بشأن مجمع "أنوار الصباح"، والذي أكد فيه أن الوزارة لم تقم بعملية نقل ملكية أراضي "أنوار الصباح" باسم أصحاب العلاقة، وذلك لعدم ورود المعاملة الخاصة بالمشروع من قبل بلدية الكويت وذلك حتى تاريخه، وأنه بموجب كتابنا رقم "20591" بتاريخ 7/6/2010 تمت مخاطبة بلدية الكويت (إدارة التنظيم) للعمل على إرسال المعاملة الخاصة بعقار أصحاب العلاقة مع تزويدنا بكل المخططات التوضيحية للعقارات الأصلية، المساحية منها والتنظيمية، وكذلك المخططات الخاصة بالوضع القائم وتزويدنا بأصل الوثيقة الشرعية مع تحديد مساحة مواقف السيارات. وأضاف الشمالي خلال إجابته أنه "لما كانت قرارات تنظيم عقارات أنوار الصباح قد صدرت من جهات الاختصاص في بلدية الكويت والمجلس البلدي وفي ظل عدم ورود المعاملة الخاصة بأنوار الصباح إلى وزارة المالية فنرى أن يتم توجيه السؤال المذكور إلى بلدية الكويت، حيث إنها الجهة المنوط بها تحديد ما إذا كان هناك تعارض بين قرار المجلس البلدي السالف الذكر والقانون رقم 7 لسنة 2008.