لا تحتوي الفيتامينات على أي سعرات حرارية ولا تُعتبر من المواد الغذائية، إلا أن لها تأثيراً كبيراً في عمل وظائف الجسم وتساعد في بناء خلاياه وأنسجته، لذلك يؤثر نقص بعض أنواع الفيتامينات سلباً في صحة الجسم وسلامته، ويؤدي إلى قصور في عمل بعض الأجهزة الحيوية فيه، والشعور بالتعب والإرهاق وعدم التركيز، والإصابة ببعض الأمراض، إضافة إلى انخفاض مناعة الجسم ضد ناقلات الأمراض ومسبّبات الالتهابات من البكتيريا والفيروسات المختلفة.

تصنَّع الفيتامينات المختلفة بشكل دواء للأشخاص الذين لا يستطيعون تناول بعض النباتات أو لا تتوافر لديهم أو الذين يعانون حالات مرضية أو حالات خاصة. في المقابل، لا يحتاج الأفراد العاديون الذين يتناولون المجموعات الغذائية الأساسية إلى تجرّع الفيتامينات على شكل دواء، إذ تحتوي الخضار والفواكه على جميع أنواع الفيتامينات.

Ad

إعلانات مبالغ فيها

تنظّم شركات الأدوية العالمية إعلانات مغرية تشجّع على تناول الفيتامينات المختلفة والأملاح المعدنية، إذ توحي للناس بأن الفيتامينات الموجودة في الغذاء لا تكفي لذا من الضروري تناول حبوب الفيتامينات للحفاظ على صحّتهم.

في بعض الدول، على غرار أميركا، تباع الفيتامينات في السوبرماركت بعبوات كبيرة وبأشكال متنوّعة ومغرية ويقبل الناس على شرائها كأنها مأكولات محفوظة. نظراً إلى قوة الدعاية الإعلانية لهذه المنتجات، تضاف الفيتامينات في أميركا وأوروبا إلى منتجات الألبان والزيوت النباتية والعصائر...

يعارض خبراء التغذية في الهيئات الصحية العالمية هذه الإعلانات، ويصدرون نشرات طبيّة تبيّن الحدّ الأدنى لحاجة الجسم من هذه العناصر.

تؤكد هذه الهيئات أن تناول كميات متوازنة من الخضار والفواكه يمدّ الجسم بما يحتاجه من الفيتامينات ويكسبه توازناً صحياً ليقوم بوظائفه اليومية على أكمل وجه.

تحديدها

الفيتامينات عبارة عن مجموعة من المركّبات العضوية الموجودة في الطعام بكميات قليلة جداً ولكن فوائدها كثيرة، فهي تساعد على التمتّع بالصحة والحيوية ولها دور في تجديد الخلايا ونموها، يحتاجها الجسم بكميات قليلة جداً تقدر بالمليغرام أو بالميكروغرام أحياناً.

تتوافر الفيتامينات كافة في الغذاء. يتميز فيتامين D بقدرة الجسم على إنتاجه عن طريق أشعة الشمس فوق البنفسجية في منطقة تحت الجلد. لا تحتاج الفيتامينات إلى هضمها أو تجزئتها إلى مركبات أبسط كالمواد الغذائية الأخرى، ذلك قبل امتصاصها في الأمعاء الدقيقة.

منشؤها

منشأ الفيتامينات نباتي لكنها تتوافر في اللحوم لأنها تنتقل عن طريق تناول الغذاء النباتي، فيما منشأ فيتامين A و D في كبد الحوت.

من الثابت علمياً أن نقص بعض أنواع من الفيتامينات قد يكون عاملاً ثانوياً إلى جانب عوامل أخرى تؤدي إلى الإصابة بالأمراض. في المقابل، يؤثر تناول كميات زائدة من الفيتامينات سلباً على الصحة.

يؤكّد الاختصاصيون أن حصول الجسم على الفيتامينات والأملاح عن طريق الغذاء اليومي المتوازن المتكامل يساعده على الاستفادة منها بطريقة أفضل من تناولها كحبوب وكبسولات. كذلك، أثبتت البحوث الطويلة المدى أن تناول الأطفال غذاءً غنياً بالخضار والفواكه، بعيداً عن الوجبات السريعة، حتى مرحلة اكتمال نموّهم، تأسيسٌ جيّد لصحّة جيدة تمتدّ فترات طويلة من العمر.

حالات تستدعي تناولها كدواء

- إذا كان الغذاء غير متوازن.

- إذا كان ثمة نقص في المجموعات الغذائية الأساسية.

- بعض الحالات المرضية.

- الحالات الخاصة مثل المسنين والحوامل والمرضعات.

نصائح للاستفادة الكاملة منها

الفيتامينات عناصر غذائية حساسة موجودة في الطعام، إلا أنها تتلف بسرعة بسبب تعرّضها للضوء أو الحرارة أو الرطوبة أو مرور الوقت أو غير ذلك من العوامل والأسباب المختلفة. لتحقيق أكبر فائدة لدى تناول الفيتامينات، يُنصح بالتالي:

- اختيار الفواكه والخضار ذات الألوان القوية الزاهية.

- عدم ترك الخضار فترة طويلة منقوعة في الماء بعد غسلها بل يُنصح بتصفيتها بسرعة من الماء.

- تناول الخضار والفواكه بقشرها وبزرها.

- ضرورة تناول الأوراق الخضراء الموجودة في بعض الخضار كالفجل.

- عدم تقطيع الخضار والفواكه إلا عند استخدامها ويجب تناولها مباشرة بعد التقطيع.

- شرب العصير الطازج بعد عصر الفواكه والخضار مباشرة وعدم تركه فترة طويلة قبل شربه.

- وضع الفواكه والخضار في مكان بارد لمنع تأكسد فيتامين C.

- طهي الخضار في الماء المغلي لأنه يطرد الهواء الذائب فيها، ما يقلّل من تأكسد فيتامين C.

- تناول الفواكه والخضار فور نضوجها، لأن تركها وقتاً بعد نضجها يفقدها من 20% إلى 30% من فيتامين A و C.

- تناول الخضار والفواكه في موسمها وليس المثلجة أو المستوردة من مسافات طويلة.

- حفظ الفواكه والخضار في مكان رطب ومظلم لأن الجفاف والنور يؤديان إلى فقدان بعض الفيتامينات.

- تناول كمية كافية من الدهون لأن الفيتامينات A – D – E – K لا يستفاد منها إلا فيها.

- شرب كميات كافية من الماء.

- تجنّب الوجبات السريعة قدر الإمكان.

- تجنّب التدخين.

- التقليل من شرب المشروبات الغازية.

- استخدام أوعية الطبخ على البخار لحفظ الفيتامينات والأملاح التي تذوب عادة في الماء، بالإضافة إلى أن الطهي على البخار يستغرق وقتاً قصيراً مقارنة بطريقة الطهي العادية، وبالتالي يقلّل من تعرّض الخضار للحرارة التي تدمّر الفيتامينات.

- استخدام أدوات مقاومة للصدأ عند تقطيع الخضار والفواكه.

Prof-aljarida@hotmail.com