القاهرة – حاتم عبد الرحمن
دعا السفير السابق عبدالله الأشعل أحد المرشحين المحتملين لخوض انتخابات الرئاسة في مصر العام المقبل، القوى الوطنية والسياسية إلى التوحد خلف هدف واحد هو إجراء انتخابات حرة ونزيهة، بغض النظر عن الفائز الذي ستسفر عنه هذه الانتخابات.وقال الأشعل في تصريح خاص لـ"الجريدة"، إن هدفه الأساسي من إعلان ترشحه في انتخابات الرئاسة المقبلة هو فضح أي تجاوزات انتخابية، وتكريس الديمقراطية الحقيقية التي يرى أنها مطلب حيوي لجموع المصريين في الفترة الحالية، مشيراً إلى ضرورة احترام إرادة الجماهير أياً كان المرشح الذي ستختاره.وأضاف الأشعل الذي شغل قبل تقاعده منصب مساعد وزير الخارجية المصرية وعُرف عنه انتقاده الحاد للسياسات المصرية في السنوات الأخيرة، أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة ممثلاً للحزب "العربي الاشتراكي"، لكنه رفض الإفصاح عن الإجراءات التي اتخذها الحزب الذي يشهد حالياً صراعات داخلية بين عدد من أبرز قياداته لدعم ترشيحه.وحذر السفير السابق السلطات الأمنية وقيادات الحزب "الوطني" الحاكم في مصر من خطورة التدخل لإثارة خلافات وانقسامات داخل الحزب "الناصري" لإجهاض خطوات ترشحه في الانتخابات المقبلة، مشدداً على أن ترشيحه يتوافق مع الدستور المصري والاشتراطات التي حددتها المادة 76، معرباً في الوقت ذاته عن عدم تأييده لدعوات تعديل اشتراطات خوض الانتخابات الرئاسية في الفترة الحالية.وعن موقفه من المرشحين المنافسين المحتمل أن يخوضوا الانتخابات الرئاسية المقبلة وفي مقدمتهم المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، قال الأشعل: "أنا لست معجباً بشخصية البرادعي ولا أقبله مرشحاً في الانتخابات لأسباب عديدة أرفض الخوض فيها حتى لا يستفيد منها الحزب الوطني في هجومه عليه".وألمح الأشعل إلى أن ظهور البرادعي على المسرح السياسي "جاء بالتوافق مع النظام المصري لإضفاء الجدية على اللعبة السياسية الحالية".وفي ما يتعلق بموقفه من ترشيح أمين السياسات في الحزب "الوطني" جمال مبارك ، قال الأشعل إنه لا يمانع في خوض أي مرشح للانتخابات المقبلة، شريطة أن تكون تلك الانتخابات حرة ونزيهة وتتوافر بها كل ضمانات الحياد، وحينئذ سيكون الاختيار الأخير في يد الناخبين، وسواء كان المرشح جمال مبارك أو غيره، فلابد أن يكون الهدف إجراء انتخابات حقيقية تتوافر فيها ضمانات النزاهة، لأن هذا هو المكسب الحقيقي لمصر، مضيفاً أن جمال مبارك لا يحظى بالشعبية في أوساط المصريين، وإذا خاض الانتخابات فسوف يخوضها في ظل ظروف غير طبيعية.وكشف الأشعل النقاب عن نيته – في حالة فوزه في الانتخابات الرئاسية المقبلة – ألا يستمر في السلطة سوى عام واحد فقط، يجري خلاله إصلاحات سياسية وصفها بالعميقة من أجل تكريس الديمقراطية، يعيد بعدها الاختيار إلى الشعب المصري ليختار من يحكمه بكل حرية بعيداً عن أية إغراءات أو تهديدات.وانتقد الأشعل سياسات الحزب "الوطني" خلال السنوات الماضية، مؤكداً أنها أضرت بمصر سياسياً واقتصادياً وعلمياً ودولياً، ودعا الأشعل إلى إعادة مصر كدولة متقدمة، بحيث تكون دولة صناعية على أساس زراعي، كما دعا إلى ضرورة إعطاء التكامل العربي الأهمية اللائقة به في مختلف المجالات بعدما تراجع بشدة في العقود الأخيرة.
دوليات
الأشعل لـ "الجريدة": لا أقبل ترشيح البرادعي وجمال مبارك لا يحظى بالشعبية
06-09-2010