أمر الرئيس السوري بشار الأسد أمس بتشكيل لجنة لإلغاء قانون الطوارئ، وأخرى للتحقيق في مقتل متظاهرين في درعا واللاذقية خلال الاحتجاجات غير المسبوقة المناهضة للنظام، جاء ذلك في حين دعا المعارضون إلى تظاهرات حاشدة اليوم تحت اسم «جمعة الشهداء» تحية للذين قتلوا في الاحتجاجات، ورداً على الخطاب الذي ألقاه الأسد في مجلس الشعب أمس الأول.بعد يوم من خطابه أمام مجلس الشعب السوري الذي اعتبره معارضون سوريون وجزء من المجتمع الدولي مخيبا للآمال، أمر الرئيس السوري بشار الأسد أمس بتشكيل لجنة قانونية لإعداد دراسة تمهيدا لإلغاء قانون الطوارئ الذي فرض في البلاد في عام 1963 عند تولي حزب «البعث العربي الاشتراكي» الحكم.
كما أوردت وكالة الأبناء السورية الرسمية (سانا) أن الأسد وجه «رئيس مجلس القضاء الأعلى إلى تشكيل لجنة قضائية خاصة لإجراء تحقيقات فورية في جميع القضايا التي أودت بحياة عدد من المواطنين المدنيين والعسكريين في محافظتي درعا واللاذقية».وأضافت «سانا» أن «اللجنة ستمارس عملها وفقا لأحكام القوانين النافذة ولها أن تستعين بمن تراه مناسبا لإنجاز المهمة الموكلة اليها، كما أن لها الحق في طلب اي معلومات او وثائق لدى اي جهة كانت».جاء ذلك، في وقت دعت المجموعات المعارضة على الانترنت التي أطلقت حملة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام الى تظاهرات حاشدة اليوم تحت عنوان «جمعة الشهداء»، «تحية» إلى القتلى الذين سقطوا خلال المواجهات مع قوات الأمن خلال الأيام الأخيرة ورداً على خطاب الأسد.اللاذقية وتحدثت «اللجنة السورية لحقوق الإنسان» القريبة من جماعة «الإخوان المسلمين» السورية المعارضة عن سقوط 25 مدنيا خلال تظاهرة جرت أمس الأول في اللاذقية مباشرة بعد خطاب الأسد. واعتبرت المنظمة «ما يجري بمنزلة عملية إبادة»، ودعت «المجتمع الدولي الى التحرك لوقف حمام الدم وكل المجازر التي ترتكبها قوات الأمن والميلشيات الموالية للنظام».وقال ناشط سياسي في اللاذقية اتصلت به «فرانس برس» من نيقوسيا: «سقط الأربعاء جرحى وقتلى لكن هناك غموض حول العدد الصحيح»، وأضاف أن «الجرحى بالعشرات وعدد القتلى الصحيح غير معروف، قد يكونون أربعة أو خمسة».وأفاد الصحافي عصام خوري مدير «مركز التنمية البيئية والاجتماعية» في اتصال هاتفي عن سماع عيارات نارية أمس الأول في حي الصليبة جنوب اللاذقية أكبر ميناء في سورية. وأفاد شاهد عيان بأن قوات الأمن أطلقت النار لتفريق المتظاهرين الغاضبين من خطاب الأسد وتحدث عن رصاص كثيف في الصليبة قرب محطة القطار (جنوب شرق). وأفاد التلفزيون الرسمي عن رصاص أطلقه «مسلحون» دون مزيد من التفاصيل. ووزعت مواقع الكترونية أمس شريطا مصورا يظهر تعرض متظاهرين لعيارات نارية من قبل قوات الأمن قرب محطة القطار في اللاذقية. «التغيير الديمقراطي» إلى ذلك، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أمس أن سبعة من معتقلي الرأي السوريين البارزين أطلقوا نداء من أجل «التغيير الديمقراطي» في سورية من سجن عدرا قرب دمشق.وأكد المعتقلون في رسالة وزعها المرصد: «حانت ساعة الحقيقة وغدا التغيير الشامل خيارا وحيدا»، مشددين على أن «النظام الذي حكم سورية منذ عام 1963 باسم ثورة قومية اشتراكية قد أوصلها إلى الهاوية».وقالت الرسالة: «هذا نداء الى كل المواطنين السوريين للمساهمة في معركة التغيير الديمقراطي والانتقال بسورية نحو الخلاص من القهر والظلم والتمييز». وتابعت: «انها دعوة الى التظاهر السلمي يا كلّ جماهير شعبنا الأبي. يا كل التواقين الى الحرية والعدالة والمساواة».ووقع الرسالة المحامي أنور البني والمعارض كمال اللبواني والكاتب علي العبدالله وكل من الناشطين السياسيين مشعل التمو ومحمود باريش وخلف الجربوع وإسماعيل عبدي.إلى ذلك، قالت منظمتان حقوقيتان في سورية تعنى بحقوق الانسان إن ما وصفته بـ»قتل المدنيين العزل» في سورية «يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية».وتحدثت المنظمتان عن «اعتقالات تعسفية وخطف الجثث والجرحى وإرهاب المدنيين، والتي تصل إلى حد الجرائم ذات الصبغة الدولية، والتي جرمتها الاتفاقيات الدولية كجرائم ضد الإنسانية».واشنطن من ناحيتها، اعتبرت الولايات المتحدة مساء أمس الأول ان خطاب الرئيس السوري كان خاليا من المضمون الفعلي ولم يذكر الاصلاحات التي يطالب بها الشعب. من جانب آخر، طلب السناتور الجمهوري جون ماكين والسناتور المستقل جو ليبرمان من الرئيس الأميركي باراك أوباما التخلي عن سياسة الحوار مع سورية وبدء دعم المعارضة السورية.كما اعتبر السناتور الجمهوري جون كايل أنه على الولايات المتحدة أن تدعو الأسد إلى التنحي، مؤكدا أن الأخير «يهدد المصالح الحيوية للأمن القومي الأميركي».(دمشق، واشنطن - أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي) مسؤولون لبنانيون رسميون وحزبيون يتضامنون مع سوريةأبدى الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس ارتياحه لـ«مسار الأوضاع في سورية»، مشدداً على «أهمية الاستقرار فيها وانعكاسه الإيجابي على الوضعين الاقتصادي والأمني في كل من البلدين».إلى ذلك، أجرى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي اتصالاً هاتفياً أمس بالرئيس السوري بشار الأسد، بحثا خلاله الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط. ونوّه ميقاتي خلال الاتصال بـ»التفاف الشعب السوري حول قيادة الرئيس الأسد وتفويت الفرصة على مشاريع الفتنة».ورأى رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط أمس أن «خطاب الأسد يفتح آفاقاً إيجابية». وعبّر جنبلاط عن تضامنه مع سورية وشعبها في هذه الأيام الحرجة، آملاً أن «تعبر سورية هذه المرحلة بتكريس استقرارها والمطالب المحقة في الوقت ذاته». وشدد نائب الأمين العام لـ»حزب الله» نعيم قاسم أمس على أنه «لا خوف ممّا يجري في المنطقة، فالحراك القائم هو صنع المقاومة وخيار المواجهة ضد المشروع الإسرائيلي الأميركي»، مشدداً في سياق متصل على أن «سورية بخير، قيادة وشعباً، وهي متّجهة إلى التحصين أكثر فأكثر من خلال التماسك الشعبي والإصلاحات المطروحة، وبالتالي سينكشف أولئك الذين يعملون للتخريب والفوضى».صحافيون أردنيون يتضامنون مع زميليهم المعتقلَين في سوريةطالب صحافيون أردنيون أمس السلطات السورية بالإفراج عن مدير مكتب وكالة «رويترز» في عمان الصحافي الأردني سليمان الخالدي، الذي يعتقد أن السلطات السورية تعتقله منذ يوم الثلاثاء الماضي.وطالب عشرات الصحافيين الأردنيين، في اعتصام نفذوه أمام مقر نقابتهم في عمان، الحكومة الأردنية بالتدخل ومخاطبة السلطات السورية لإطلاق سراح الخالدي وزميله مصور الوكالة السوري الجنسية خالد الحريري.ورفع الصحافيون المشاركون في الاعتصام لافتات تندد بقمع السلطات السورية للصحافيين خلال تغطيتهم للأحداث التي تشهدها سورية حاليا المطالبة بالحريات.ويعمل الخالدي مع «رويترز» منذ أكثر من 20 عاما حيث راسلها من الأردن والكويت وسورية والعراق. وقد شوهد آخر مرة في المدينة القديمة في دمشق الثلاثاء الماضي.ويعمل الحريري أيضا مع «رويترز» منذ أكثر من 20 عاما، وشوهد آخر مرة عند وصوله إلى مكتب «رويترز» في دمشق صباح الاثنين الماضي. وأكد مدير مركز حماية وحرية الصحافيين في الأردن (هيئة مستقلة) أن «المعلومات الأولية التي تلقتها السلطات الرسمية الأردنية بعد اتصالات أجرتها مع الحكومة السورية وأجهزتها الأمنية أكدت أن الخالدي معتقل ويخضع للتحقيق».مغنٍّ سوري يقود تظاهرة مؤيدة للأسد في القاهرةقاد المغني السوري سامو زين أمس تظاهرة أمام سفارة بلاده في القاهرة لتأييد الرئيس السوري بشار الأسد والنظام الحاكم في سورية ضد حملة الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية.وهتف زين، مع حوالي 300 من أبناء الجالية السورية في مصر، بشعارات مؤيدة لللأسد ومنها «الله سورية بشار وبس».وكان سامو زين قد أعلن مشاركته في التظاهرة على صفحته على موقع «فيس بوك» للتواصل الاجتماعي قائلا انه يفعل ذلك تأييدا «للتغييرات التي أقرها الرئيس». وكانت وسائل اعلام قد ذكرت أن الممثلة السورية سلاف فواخرجي دعت ايضا الى تأييد الأسد. ووضع المعارضون السوريون «قائمة العار» التي تضم فنانين ومثقفين معروفين بولائهم للنظام. وواجه فنانون تونسيون ومصريون انتقادات شديدة بعد سقوط الرئيسين زين العابدين بن علي وحسني مبارك بسبب تأييدهم لهما اثناء الانتفاضتين اللتين أطاحتاهما، ما دفعهم الى التنصل من تلك المواقف فيما بعد.
دوليات
الأسد يشكل لجنة لإلغاء الطوارئ وأخرى للتحقيق في الأحداث والمعارضون يدعون إلى جمعة الشهداء معتقلو الرأي يطلقون نداءً من أجل التغيير الديمقراطي ... ومنظمتان تعتبران قتل المدنيين جرائم ضد الإنسانية
01-04-2011