على رغم إشارة مدير أعمال نانسي عجرم جيجي لامارا الى أن ألبوم «نانسي 7» «رح يكسّر الدني»، وتحقيقه منذ طرحه في الأسواق قبل أسبوعين تقريباً نسبة مبيعات عالية جداً نظراً الى ما تمتلكه عجرم من جماهيرية كبيرة في البلدان العربية كافّة، فإن هذه الفنانة لم تدهشنا بما قدّمته بل خذلتنا بعد أن استطاعت على مر السنوات الماضية احتلال الصدارة والوجود ضمن قائمة فناني الدرجة الأولى.

أخطأت عجرم بسوء اختيارها لعملها الجديد، إذ أتت الأغنيات شبيهة بعضها لبعض مفتقرة الى مضمون جديد تخرج من خلاله عمّا هو سائد راهناً على الساحة الفنيّة على غرار ما قامت به الفنانة إليسا مثلاً في ألبومها الأخير «تصدق بمين»، الذي عالجت من خلاله قضايا عدّة أهمها العنف الذي تتعرض له المرأة، كذلك الفنانة كارول سماحة التي شكّلت من خلال ألبومها «حدودي السما» نقلة نوعية في مسيرتها الفنية وحازت جائزة أفضل ألبوم لعام 2010.

Ad

وحدها أغنية «في حاجات تتحسّ» جاءت جديدة كلاماً ولحناً وتحمل روحاً ومضموناً مختلفين، إذ تلقي الضوء على الفتور الذي يسيطر على العلاقة الزوجية بحيث تجد المرأة نفسها غير قادرة على التعبير عما يخالجها من شعور أمام تجاهل زوجها لإحساسها وكيانها كأنثى. يقول مطلعها: «في حاجات تتحس وما تتقلش، وإن جيت أطلبها أنا ما اقدرش، ولو إنت عملتها بعد ما انا أطلبها يبقى ما ينفعش»، وتستمر عجرم في مخاطبة حبيبها قائلة: «في حاجات تتحس وما تنقلش، توجع في القلب ومبتبانش، وافضل على طول تعبانة ما بين أطالبها، طب أقولك ولا ما قولكش»... يُذكر أن هذه الأغنية احتلت المراتب الأولى منذ طرح الألبوم في الأسواق وحققت نجاحاً استثنائياً ولامست شعور أناس كثر ووجعهم، فالفتور في العلاقة الزوجية غدا موضوعاً اجتماعيا مهماً جداً، لم يبق برنامج تلفزيونيّ حواريّ إلا وتطرّق إليه.

أما المفاجأة فتجلّت في الكليب الخاص بالأغنية الذي حمل توقيع المخرجة المبدعة نادين لبكي التي عادت بقوة إلى ساحة الإخراج الفنّي وأثبتت كعادتها مستوى كبيراً من الإبداع والذوق الرفيع، إذ أتقنت معالجة موضوع الأغنية بشكل ممتاز من جوانبه كافّة وأظهرت قدرات عجرم التمثيلية التي جاءت طبيعية وعفوية وبعيدة كل البعد عن التصنّع والتكلّف، خصوصاً في مشهد السهرة حيث تشاهد وزوجها حفلة خاصّة لابنتهما ويؤدي تجاهل الأخير لها إلى بكائها وهي تحرّك محبس زواجها تعبيراً عن توترها وحزنها الكبير من وضعها، وكذلك مشهد خروجها من البيت وزوجها الذي لم يبالِ بها من هطول المطر بل فضّل حماية نفسه من التبلل، فجاءت نظرات عجرم تجاهه مليئة بالأسى والحسرة.

تجاهل الأغنية اللبنانيّة

كان لافتاً في ألبوم عجرم التجاهل الكبير للأغنية اللبنانية، فمن أصل 16 أغنية كان ثمة أربع أغنيات لبنانية فقط. يشار الى أن الألبوم تضمّن مجموعة من الأغنيات منها: «شيخ الشباب» التي سبق وأدتّها في برنامج «إل مايسترو»، كلمات فارس اسكندر وألحان سليم سلامة، « إمتى حشوفك» وهي ذات طابع رومنسي، «بيّاع وشاطر» وهي مصرية شعبية إيقاعية، «إيه أخبار نفسيته» و{إيه إلي جرالي» اللتان لم تحملا أي جديد شكلاً ومضموناً. أما «لسه جاية قوللو» و «كل ما تدّي» فجاءتا أكثر من عاديتين. وكان للهجة الخليجية نصيبها في ألبوم عجرم الجديد من خلال أغنيتي «يا كثر» و «أسعد الله مساك»، وقد رأى البعض أن تجربة عجرم هذه المرة في آداء اللهجة الخليجية أفضل من تجربتها السابقة، إذ لم تحقق أغنية «خفف عليّ شوي» التي سبق وقدمتها سابقاً استحسان الناس ولم تلقَ الانتشار المطلوب.

بالنسبة الى أغنية «عيني عليك» فقد دارت حولها مشاكل عدّة بعد اكتشاف أن لحنها مسروق من أغنية للفنانة شيرين وجدي، لكن ملحّنها محمد رحيم صرّح بأن الأغنية بتصرّقه ما دامت وجدي لم تدفع المبلغ كاملاً لشراء اللحن ولم تصدر الأغنية في أي عمل من أعمالها.

يُذكر أن عجرم تستعد لتصوير أغنية «يا كثر» مع المخرجة صوفي بطرس، وذلك خلال يومي 6 و8 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل في بيروت. وكانت قد صورت أغنية «عيني عليك» مع المخرجة ليلى كنعان، إضافة إلى أغنية أخرى مع المخرج يحيى سعادة، ولم يبصرا النور حتى الآن.