تحصلت «الجريدة» على أشرطة تسجيل لاجتماع رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين مع القيادات العسكرية صباح يوم 24 فبراير 1991، الذي شهد بداية الهجوم البري لقوات التحالف لتحرير الكويت، لمناقشة موقف الاتحاد السوفياتي، وحث رئيسه ميخائيل غورباتشوف لصدام على الانسحاب من الكويت خلال 21 يوماً لحل الأزمة سلمياً، ونتيجة لهذا الإلحاح وافق صدام حسين على سحب القوات. وناقش الرئيس المخلوع أيضاً التقارير العسكرية الآتية من ميدان المعركة مع قوات التحالف ومسرحها الأراضي الكويتية المحتلة من قبل الجيش العراقي، وطول الحدود العراقية مع المملكة العربية السعودية.
الكشف عن مشاورات صدام حسين، التي كانت تجري خلف أبواب مغلقة مع مساعديه في اليوم الأول من حرب تحرير الكويت، موثقة في أرشيف عراقي خاص يحتوي على تسجيلات تمتد لـ2300 ساعة، وعلى ملايين الصفحات من الوثائق التي حصلت القوات الأميركية عليها بعد حرب 2003. في الحلقة الثانية يظهر جلياً أن القيادة العراقية كانت على درجة كبيرة من التخبط نتيجة القراءة الخاطئة لما يدور على جبهات القتال، ومع المعلومات الاستخبارية الضعيفة فإن صدام حسين وقيادته أخفقا في فهم استراتيجية خصمهم، لقد اعتقد العراقيون أن من المحتمل قيام الأميركان بعملية إنزال برمائي كخدعة ضخمة لصرف انتباه القوات العراقية. ولقد اخطأ صدام حسين ابتداء عند محاولة إدراك أفعال الجيش الأميركي بوصفها دلائل على ان الهجوم الرئيسي قد وصل إلى ذروته وأنه فشل. وقال صدام: «إذا كانت هذه هي الصدمة الأولى فإن الهجوم فَشِل»، لكن مع مرور النهار بات المأزق أكثر وضوحا. وبعد إحباطهم في عدم امكان التفاوض لتحقيق مساومة وفقا لشروطهم، فإن المسؤولين العراقيين افترضوا ان الاصابات التي سيعانيها الجيش الاميركي في الحرب البرية ستجعل الرئيس بوش يخفف من مطالبه، وقال طارق عزيز حينها «لنصل الى الله ليمنحنا النجاح لذبح اي عدد منهم، فذلك ما يساعدنا للحصول على نتائج»، وقال صدام حسين بشكل واثق «دعهم يجيؤون إلى مدينة كربلاء فهي التي ستكون مقبرتهم». بعد ذلك تكلم سعدون حمادي معرباً عن تخوفه من الآثار السلبية على نفسية الجيش العراقي بعد خيار الانسحاب, ومعلومات عن هروب الجنود وتقيد القادة في الميدان بالتعليمات العسكرية الاكاديمية من حيث اتباع خيار الانسحاب في مواجهة قوة عدو أكبر منهم, وذكر صدام حسين بالحرب الايرانية وكيف كان دافع الخوف من القيادة ثبت الجنود العراقيين, واقترح على صدام حسين ان يشرف بنفسه بشكل مفصل اكثر وتحريض الجيش على تحمل المسؤولية والخوف من القيادة, نظراً إلى الطبيعة البشرية لذلك نحتاج الى دوافع. وهنا رد عليه صدام حسين مقترحاً الدافع الديني كما يظهر، فقال: «نار وجنة... نار وجنة» وبعد تتابع التقارير العسكرية من الميدان التي تشير الى تقدم الحلفاء, تحول صدام حسين الى الإنصات المطول للقياديين، ويتضح ذلك من خلال الفترة المطولة لحديث كل واحد منهم من دون مقاطعات صدام المعتادة كما في الشريط الأول, وتتضح نبرة الاحباط واستجداء أي أمل في حديث القادة وبحثهم عن مخارج للموقف المتأزم. تكلم سعدي عن مدى تجاوب العراق مع المقترح السوفياتي، وأن عدم احترام هذه الوساطة من الأميركان وقيامهم بضرب العراق يعتبر إهانة للاتحاد السوفياتي, على ذلك يقترح ان يطلب العراق من الاتحاد السوفياتي ان يزودهم بالأسلحة الدفاعية تقديراً لتجاوب العراق مع المطلب السوفياتي. وأيد محمد الزبيدي هذا التوجه وذلك بإحراج الاتحاد السوفياتي، واقترح تغذية هذا التوجه أكثر وتكلم عن كيف ان مجلس الامن لم يأخذ الاقتراح السوفياتي بجدية وثقة... في حين أن أميركا باشرت الهجوم على العراق. وبمنحى آخر أثاره طه ياسين رمضان شدد فيه التركيز على الآلة الاعلامية لتحريض الجماهير العربية والاسلامية وطلب نصرتها للعراق وإحراج قادة الدول العربية والاسلامية، وان يطلب منهم مهاجمة مصالح دول التحالف. أيده في ذلك محمد الزبيدي، وأضاف: «توجد أقطار عربية تؤيدنا وفيها مد جماهيري ممتاز جداً... أنا في تقديري ومن الضروري جداً ان نستغل هذا الجانب. على سبيل المثال الجزائر، نحرج الحكومة الجزائرية ونقول لهم: احنا وقع علينا العدوان الأميركي... تعالوا أمدونا بإمكانيات وأسلحة ومعدات عسكرية وكل ماعندكم من امكانيات لأجل ان تعاونونا... نحرج كل الدول المتعاطفة معنا مثل تونس والجزائر وموريتانيا واليمن, لو ناخذ منهم لو بندقية واحدة من موريتانيا... نعتبر ان الموريتانيين ساعدونا وعاونونا. من ناحية أخرى سيدي، نحاول نحرج إيران من الناحية الإسلامية، يعني نثير رجال الدين والبرلمان والمنظمات بأي صيغة من الصيغ لأجل يكون هناك تعاطف من الناحية الدينية من جميع الدول الاسلامية وخاصة ايران. البارحة، كانت خطبة الجمعة في ايران باللغة العربية وواضحة عندنا بالتلفزيون, يقول: شنهو مبرر أميركا انها تحاول تشن هجوم على العراق؟ كل القضايا اللي ارادها المجتمع الدولي من العراق وافق عليها... كان مادري شسمه اهو عمامته هالكبرة اللي يتكلم امام الجمعة, كان يحث الجماهير على ان أميركا عدوانية لان العراق ماكو أي مبرر للهجوم عليه, يعني اهو هناك تعبئة شعبية أحسن من خطبة الجمعة لصالح العراق». وأضاف محمد الزبيدي: أما على الجانب المحلي، مستذكراً كيف تم تحريك الجماهير لتساهم في صد العدوان حتى ان النساء في البصرة تم تدريبهم على تزويد الذخيرة والمؤمن للقوات العراقية, وعليه ينصح بأن يقوم الحزب بتسليح حتى المدنيين لكي يعملوا حرب شوارع خاصة على طول المدن الواقعة على الشريط الحدودي السعودي الطويل. وأعرب عن مدى ثقته بالنصر لأن الشعب الآن أصبح في المواجهة مع أميركا. وقاطعه صدام حسين قائلاً: «مع الزمن راح تنفرز... مع الزمن راح تبقى هي اميركا مع انكلترا وبعض دول البترول... يعني هذا التحالف الدولي ماض... راح يستمر الى النهاية خاصة مع الموقف السياسي الجديد اللي اخذناه». وحول الأثر المعنوي لقتال التحالف قال: محمد الزبيدي: «إحنا لو أوقعنا فيهم 5000 قتيل من الأميركان»... فقاطعه صدام حسين: «بتمني أقل طموحاً» (500 قتيل). سعدون حمادي: «سيدي آني قلت للرئيس الصيني: احنا ننتصر لو قتيل بقتيل (قتيل عراقي مقابل قتيل اميركي)، او قتيلين بقتيل (عراقيان مقابل أميركي واحد) لكن اهو قال لو أربع بواحد (اربعة عراقيين مقابل اميركي واحد) انتوا منتصرين». صدام حسين: «تقديره صحيح... آني قلت للعسكر لو اربعة بواحد». سعدون حمادي: بس ينرادلها جرأة سيدي... ينرادلها عمل خارج مبادئ الكلية العسكرية... التغلب على التكنولوجيا والعدد بجرأة الإنسان». تكلم سليمان عن قوة معنويات الجماهير العراقية حتى في وقت هجوم الحلفاء، وتحدث عن تعليمات أعطاها صدام حسين سابقاً بهذا الخصوص: «هناك بعض المفردات اللي اقترحت للجنة التعبئة بالحزب... سيادتكم أحلتها وطلبت ان تنفذ في حال حصول عدوان على العراق... مثل ان تكون هناك صلاة وتؤذن المساجد ويعلن الجهاد والناس تصلي حتى بالشارع... الخلاصة سيدي ان معنويات الجماهير كانت جيدة حتى بداية الحرب والحين نحتاج إضافة في هذا الموضوع... أما الوضع السياسي بالإضافة إلى الاتحاد السوفياتي... ممكن نتحدث عن دخول إسرائيل». صدام حسين: «شعبنا هوا لمه يصمد ويكون في موقف قوي... الشعوب الأخرى الإسلامية والعربية تتصاعد معنوياتها وموقف شعبنا يثير حماسهم والحمية». سليمان: «سيدي اكو مثل يقول: الرجال تقوي قلوب الرجال». وعن استخدام الإعلام بالطريقة الأمثل تحدث سعدون حمادي قائلاً: «آني سيدي اقترح اقتراح محدد... ان الإذاعة تتعمد تسوي يوم احتفال وتقول هذا احنا نحتفل في يوم بدء المعركة البرية... تاخذ كل مظاهر الفرح». طه ياسين رمضان: «انا ما أيد... عشان الناس ما ينقدون علينا مثل ماحطينا غزيل أول يوم». صدام حسين: «غزيل» شنو؟ طه ياسين رمضان: أغنية فيروز. أحد الحضور: «سيدي الناس طلعت من بغداد أول يومين ما ظل بيها أحد... فنقينا جم اغنية عاطفية... قلنا يمكن الناس تشعر انه الطيارات ما تاكل الأرواح وترجع... وفعلا الناس رجعت». طه ياسين رمضان: (ساخراً) بس مو على الأغنية الناس رجعت. حامد حمادي يقرأ الرسالة الموجهة الى غورباتشوف: «بسم الله الرحمن الرحيم السيد الرئيس غورباتشوف المحترم... من صدف الموقف المعقد اننا تبادلنا معكم الاتصال عن طريق الرسائل عبر سفارتكم ثلاث مرات خلال 24 ساعة من يوم 23–2 و24–2, فأرجو أن تتحملوا وطأة إشغالكم وجزاء الله ما يجزيكم عن فعل الخير. أيها السيد الرئيس, لو تمعنتم في رسالتينا إليكم للاحظتم كيف أن شكوكنا وقلقنا من موقف بوش الغادر وأعوانه وعملائه كان في موقعه الصحيح, والآن قام بوش بما أراده فشن هجومه البري الغادر على العراق في الوقت الذي كان مجلس الأمن بصدد بحث الموقف على ضوء مبادرتكم التي وافقنا عليها طبقاً لما حصل بينكم وبين طارق عزيز وزير خارجيتنا, وليس الذي نتحدث عنه ما سيحصل جراء الهجوم البري الذي نحن مصممون بعون الله وبإيمان واقتدار قواتنا المسلحة على إفشال تحقيقه للأغراض العدوانية الإمبريالية ضد العراق والمنطقة, وإنما أردنا ان نتحدث الآن بما لا يقبل الشك عن هذه الإهانة التي وجهها بوش لا الى العراق وإنما إليكم والى الاتحاد السوفياتي بشكل خاص, وهذا الغدر البين والتصرف الجبان الذي قام به لنقول هل بقي بعد هذا ما يبقي أي التباس لديكم ولدى رفاقكم في القيادة حول نوايا بوش وحلفائه وعملائه في السيطرة لا على المنطقة من خلال سيطرته على منطقتنا؟ هل بقي في الأمر ما يثير من التباس ويؤجل حسم الموقف تجاه هذا الاستهتار بالسلام وأمن المنطقة وأمن العالم؟ وهل مازال ثمة ما يقتضي ليبقى الاتحاد السوفياتي على موقفه؟ ثم ما قام به الآن بوش في شن عدوانه البري في وقت أعطى به العراق موافقته الصريحة على مبادرتكم، وماذا سيكون موقفكم بعد الآن سياسيا وعسكريا بعد كل هذه التطورات التي يراد منها. كما هو واضح ليس تدمير العراق فحسب وإنما إلغاء دور الاتحاد السوفياتي ليبقى الأميركان قادرون على التحكم بمصير الإنسانية؟ ونعني بالموقف العسكري هو تزويد العراق بالأسلحة القادرة على ان تدافع عن ممتلكات العراقيين ومستقبل الدولة العراقية وعن حياة الشعب وحقه في الحياة, مما أشرتم في مناسبة سابقة بأنه لم يكن من بين الأهداف التي توخاها مجلس الأمن في قراراته, فقد كان العدوان الأميركي من نوع الفخ المنصوب عمدا لقواتنا المسلحة, اذ في الوقت الذي تحولنا عن الموقف المعلن قبل 15 قبراير الى الاستجابة لمبادرتكم ثم ما تم الاتفاق عليه من تفاصيل الموقف بينكم وبين طارق عزيز في موسكو, وفي الوقت الذي تحولنا عن الموقف الذي كنا أحكمنا عليه التعبئة في صفوف شعبنا وقواتنا المسلحة لم نتمكن من تثبيت موقف مبادرتكم بسبب الموقف الغادر الجبان الذي قامت به جيوش ما يسمى بالحلفاء بقيادة بوش عدو الله والإنسانية. إن جوابكم سيادة الرئيس الواضح والصريح مهم ليس لما نحن عليه من موقف صداقة ومستقبلها فحسب, وانما للتاريخ والأجيال اللاحقة, ونود أن نؤكد لكم أن تصميمنا الآن على الصمود بوجه العدوان الغادر هو اكثر عمقا واقتدارا على كل المستويات، وسوف يفشل الغزاة في تحقيق أطماعهم في النهاية إن شاء الله رغم اننا لم نكن نريد المزيد من الدماء والتعقيد إلا أن إرادة الله هي فوق كل إرادة والله أكبر. صدام حسين». يبدأ الشريط في تلاوة صدام حسين للخطاب الذي سيذيعه التلفزيون, ويقوم ببضع التصليحات الإملائية البسيطة خلال قراءته للخطاب. صدام حسين: الى أمة العرب وأمة الإسلام والى الخيرين في العالم... لقد قام العدو الغادر في عدوانه الشرير على جبهة الفرق 14– 18– 29- 8- 26- 45, في فيالق الجهاد والإيمان الثالث والسابع والأول, وعلى قوات مشاة البحرية البطلة في جزيرة فيلكا, وابتدأ العدوان كما أعلن ذلك العدوانيون انفسهم في تمام الساعة الرابعة فجر هذا اليوم 24-2-1991. ورغم كل الزمن الذي مضى وكما توقع قائدنا صدام حسين في خطابه صباح هذا اليوم فمازال العدو يقاتل على اغلب جبهات الفرق والقطاعات الساترة التي هي بحجوم صغيرة لكنهم رجال آمنوا بربهم فزادهم صلابة وهدى نقول مازال العدو في اغلب محاور القتال مازال يتخبط في دمائه وبعاره أمام جبهات القطاعات الساترة التي لا تزيد حجومها عن افواج مشاة امام الموضع الدفاعي في كل فرقة من الفرق التي نوهنا عنها. فيما أسس العدو تماسا على جبهة بعض أفواج اخرى من ألوية الدفاع الأصلي ومع كل الذي حصل فقد تمكن الرجال المؤمنون في كل الفرق والفيالق التي أشرنا لها من طرد المفاجأة الأولى وامتصاص المحاولات الغادرة, وقطاعاتنا بوجه عام في أحسن حال يمكن تصوره في ظرف من هذا النوع. وقد فشل هجوم العدو حتى الآن بصورة مطلقة وبقي الأوغاد العدوانيون يستغيثون ويتخبطون في دمائهم على جبهة الفرق 26-45-29–8 وجزيرة فيلكا التي مازالت قطاعاتنا صامدة فيها وأفشلت محاولات الأعداء الخائبين في خلاف لما أعلنوه انهم تمكنوا منها ومن قطاعاتنا. ومازال القتال يدور بهدوء مع قطاعات الموضع الدفاعي الامامية من الفرق 14–18 والموقف مسيطر عليه بصورة جيدة جدا وتتعرض قطاعات العدو المهاجمة للنيران المهلكة من قطاعاتنا الباسلة وهكذا امتصت قطاعاتنا هجوم العدو... يقاطع خطاب صدام وصول طارق عزيز للاجتماع طارق عزيز: صباح الخير صدام حسين: (مرحباً بسرور) أهلاً... شنو هالمفاجأة السارة... تسوي مباغتات مثل بوش (يقولها ضاحكاً) ومن ثم يعود صدام حسين إلى قراءة الخطاب. صدام حسين: وهكذا احتوت قطاعاتنا هجوم العدو وأفشلت هجوم جيوش الثلاثين دولة الخائبة التي تزعمها بوش عدو الله والإنسانية, ويحق لنا الآن وفي المستقبل ان شاء الله أيضا ان نهزج بقوة ما أحلى النصر بعون الله والله اكبر وليخسأ الخاسئون. صدام حسين: «أعطيها للرقيب لطيف ليأخذها ووصوا الرفيق جبار قولوله يذيعها... رفيق لطيف روح انته الحين عندك هذا اهم من كل سياسة اخرى خل يسمع شعبنا وجيشنا». بعد الانتهاء من الخطاب, بدأ صدام حسين النقاش مع طارق عزيز حول موقف السوفيات وما أسفر عن زيارة طارق عزيز لهم. صدام حسين: فرد شغلة هاي... آني تبادلت رسائل البارحة وياهم... شفتهن؟ كنت قلق البارحة... يعني كأني شام انه راح يغدر... هذا الجلب (الكلب). طارق عزيز: السوفيات بالإضافة الى الضعف... وحتى غباء... البارحة الصبح انا اجتمعت الساعة 11 مع... صدام حسين: (مقاطعا) يعني معقولة مخابراتهم ماتدري؟ طارق عزيز: اجتمعت مع «بريماكوف» ماقالو انه اكو هناك خطر انه يسوون شي, حجينا (تحدثنا) بالاجراءات اللاحقة اللي راح يسووها مجلس الامن، وحجالي (قال لي) عن الاتصالات اللي سواها «غورباتشوف». لمه طلعنا قلت لي «بريماكوف» احنا حجينا (تحدثنا) امس مع الريس... عندنا عدد هائل من القوات وملايين من الأطنان من المعدات ناهيك عن الأسلحة... قلتله شوف يا بريماكوف انت لا تطلب مني شي... انتوا رايحين لمجلس الأمن اذا تريدون تقللون يوم يومين ثلاثة انتوا من يمكم... بس لا تطلب مني ثلاثة ايام. حجيت (تحدثت) ويا «غورباتشوف» بالتلفون... ماقدر يشوفني قالولي مشغول... شكرته على جهوده وقلتله سيدي الرئيس يشكرك على جهودك ونريدك تمشي بحزم في مواجهة العدوانية الأميركية, قالي احنا راح نعمل ما نستطيع وتشكلت الآن أرضية جديدة وراح نبني عليها. طلعت انا حوالي 2 الظهر وصلنا عمان قالولنا بدا اجتماع مجلس الامن... الى الليل واحنا نتابع في CNN وطلع السفير السوفياتي يقول احنا عندنا المشروع مالتنا وموجود البيان الأميركي ونقدر نسوي توفيق بين الاثنين وانه ضروري نسوي توفيق بين الاثنين. كنت تعبان انا والله نمت حوالي الساعة 11 ونص وقعدنا الصبح قالولنا بدا هجوم الأميركان... صدام حسين: خير ان شاء الله... طارق عزيز: خير ان شاء الله... سيدي هذول كلاب اذا ما ندميهم وإلا ما نوصل وياهم لنتيجة... صارلهم 38 يوم وهم يضربون بينا تكبدنا خسائر... احنا خسرنا ماديات كثيرة... خل يخسرون خل يذبحون اي عدد كان... الله يوفقنا في ذبحهم... هذا هو اللي راح يوصلنا الى نتيجة... البارحة نائب وزير الخارجية في السيارة يقولي «بوش» سوف يكون في وضع حرج... لانه شنو البيان اهو صح بيان تهديد وانذار... لكن مثلا اهو قال الانسحاب اسبوع واحنا قايلين ثلاثة اسابيع... طيب يعني بين اسبوع وثلاثة اسابيع ما يسوى حرب... احنا قلنا عن الأسرى ثلاثة ايام أهو قال يومين... يعني شغلات في أي عمل سياسي او عسكري الواحد مايخوض مخاض كبير عليها. وهوا قال بالكلمة مالته... اذا انشالت العقوبات عن صدام حسين راح يستخدم موارده لبناء قوته العسكرية... بس هذول السفلة اللاخ (الآخرين) «ميتران»... بس في دول كثيرة المانيا وايطاليا واسبانيا ومجموعة عدم الانحياز كلامهم انه عندهم قدرة من التفاهم... بس هوا جلب (كلب)... هوا الهدف سيدي واضح... هذي المبادرة السوفياتية تعني بقاء الجيش العراقي لكن هم يريدون يضربون الجيش... واضح هالشي.
دوليات
أرشيف تسجيلات صدام حسين ومساعديه عند بدء الهجوم البري لقوات التحالف لتحرير الكويت صدام لمعاونيه: إذا أردتم أن يتغلب جنودنا على الآثار النفسية للانسحاب فتكلموا معهم عن الدافع الديني... جنة ونار جنة ونار!
25-02-2011
النص الحرفي لمحضر اجتماع صدام حسين بمعاونيه الموثوقين صباح 24 فبراير 1991
أخفقت القيادة العراقية في فهم استراتيجية التحالف العسكرية لشح المعلومات الاستخبارية (2-2)
أخفقت القيادة العراقية في فهم استراتيجية التحالف العسكرية لشح المعلومات الاستخبارية (2-2)