بثت قناة "الجديد" التلفزيونية اللبنانية مساء أمس، تسجيلاً صوتياً أسمته "حقيقة ليكس"، قالت إنه محادثة رباعية بين رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، والشاهد في جريمة اغتيال والده محمد زهير الصديق، ورئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العقيد وسام الحسن، ونائب رئيس لجنة التحقيق الدولية عام 2005 غيرهالد ليمان.

وذكرت "الجديد" القريبة من قوى "8 آذار"، أن "الهدف من بث التسجيل إثبات وجود صلة بين الحريري والصديق" الذي تصفه قوى "8 آذار" بأنه "شاهد زور".

Ad

وهنا يبدأ النقاش:

الحريري يقول عن سورية: "هلأ لا أنا، ولا انت، ولا مراد ولا جيرالد ولا آندي ولا واحد بكلّ لبنان ولا واحد بكلّ سورية شاكك إنّو هنّي عاملينها".

الصديّق يقول: "ما حدا شاكك؟"

الحريري: "يعني هنّي اللي عاملينها. طيّب نحن نتعامل مع دول. هالدول العربية إذا ما بتجبلها دليل قاطع إنّو النظام السوري وفي كذا وكذا ودليل وإنّو هنّي مشتركين لدينا مشكلة".

زهير الصديق يقاطع الحريري وبنبرة عالية: "قبل ما تكمّل في نقطة. لحظة شوي. إذا بدّك تحكي هيدا الكلام سماع منّي. بدّك تحكي هيدا الكلام بدكّ تبلّش تردّ عليهم بالذي أساؤوا فيه اليّ. هذا بالنسبة للدول العربية".

يتابع الصديّق كلامه: "ما بدّي احكي كلمة لن أكون مسؤولاً عنها. وسام (وسام الحسن) لأنّه عندما تحصل المواجهة. بدّي واجه ناس. وما بدّي احكي كلمة يقولي هيدي ايمتى؟".

الصديّق يعلم من وراء التفجيرات

يردّ سعد الحريري: "أي متى بدّك تجيب 1 و2 و3؟"

الصديّق: "من اللي هلق عم يساوو التفجيرات في لبنان انا بجيبهم وبجيب ابوهم. هيدي شغلتي"

اتصالات بين الصديّق والحريري

زهير الصديق متوجهاً إلى الحريري: "التلفون اللي دقيتلك ياه إنو رح يبعتوا 20 واحد. التلفون اللي قلتلك ياه إنّو رح تبلّش التفجيرات صارت؟ وعم تشوفها ولسا رح تصير. دقيتلك تلفون أوّل مبارح بالليل بتتذكّر المكالمة؟".

الحريري: "ممم".

الصديّق: "ما ردّيت عليّ دقيتلّك مرّة ثانية. قلت يمكن نام يمكن الصبح بدقلّي. كنت أريد أن أقول لك انّ هناك عبوة ستذهب على قناة الـ"LBC" طلعت بمي... راحت مي... في عندي ناس أنا قلتلّك للان".

يقاطعه الحريري: "انت عادة لما بدّك تحكيني بتبعتلي "ماسيج message" (رسالة)"

يردّ الصديّق: "وقت الضرورة مني عرفان شلون ابعت بدي ابعت الـ"ماسيج. عم اكتبلك "انا" أحياناً".

الحريري: "إيه بس عم أعرف إنو إنتِ". الصديق: "دقيتلّك يومها أكثر من مرّة. رنيّت رنيّت ما رديّت. هيدا أولا".

ثاني شغلة انت رئيس كتلة "تيار المستقبل" عرفت انت إنّو رئيس مجلس النواب نبيه بري نزل على سورية وهو في إسبانيا؟

الحريري: "هو ما كان في إسبانيا؟".

الصديّق: "لا. بري راح على اسبانيا. هل علمت انت انّه ذهب إلى سورية؟ وقبل مجيئه إلى لبنان بأربعة أيام حصراً؟ وقابل حسن نصرالله مع بشار الأسد لمدّة ساعة ونصف؟ تأكّد من هالمعلومة؟".

الصديّق يكتب التقرير الدولي

يتابع الصديّق كلامه موجهاً إياه إلى الحريري: "تأكّد من هذه المعلومة".

الحسن: طيّب زهير. "خليّنا نرجع لمسرح الجريمة".

الصديّق: "مسرح الجريمة يا حبيبي خليني، أنا اللي بدي احكيك ياه. اللي بدو يصير ينحطّ إذا بدّو يطلع التقرير من دون ما يصير ايّ شرشرة. بدّو ينحطّ اسم 9 بني آدميين. 4 لبنانيين و9 سوريين. التقرير هيك لازم يطلع".

المترجم سعد الحريري

الصديق يخاطب الحريري: "قبل ما تروح ترجملو كلمة. قل له أنّو زهير ما رح يخليكم تكونوا للعالم نظرة، لأ. قل له انّ الحقيقة عنده (الصديق) وبإذن الله كلهّا كاملة رح تكون، يعني ما في مجال".

الحريري يترجم مضمون كلمة زهير الصديق بالإنكليزية ثمّ يضحكون.

الحريري يؤمن عودة الصديّق إلى لبنان.

الصديق: "قبل ما تروح فهمني شغلة بس. هلأ نحنا وين بدنا نروح. لوين. أنا إذا بدّي إنزل على لبنان مرتي -زوجتي- وين بتضلّ؟ هون لأ. بالسعودية. أخوها من لبنان بيجي".

الحريري: "من جيبو لهون خلص". زهير الصديق: "مستعجل شيخ سعد؟". الحريري: "عندي اجتماعات".

الصديّق: "عندك اجتماعات. بدّك تنزلني اقعد سبعة أيام لحالي بتصرّف هالزلمي (ليمان) وهو بتصرفي. نفذلّي إياها 7 أيام حتى اجبلك واحد واثنين وسلمّك خلية كاملة تعمل على الأرض". الحسن: "ما في مشكلة".

الحسن المُحققّ والمترجم والمُلقّن

الحسن: "خليني أقول لك شو بتعرف عن دور الأحباش بالموضوع؟ غير موضوع أبوعدس؟ كان لهم دور معيّن؟

الصديّق: "بشو؟" الحسن: "ما بعرف. على مسرح الجريمة" الصديق: "بموضوع الحريري؟ بهيدا الموضوع بعرف إنّو هنّي اللي امنّوا أبوعدس بموضوع الحريري".

الحسن يترجم بالإنكليزية كلام الصديق

الصدّيق: "امّا بموضوع العيراني، الأحباش اللي قتلوه. رمزي عيراني هنّي اللي قتلوه".

الحسن (يوصي المحققّ): أكتبها على ورقة أنّهم هم أمنّوا أبوعدس. ما تنساهم آندي (المحقق)".

الصديق: "يكتبهم على ورقة ويتابع كلامه ضاحكاً: "مررنا 6، 7 أيام الله وكيلك".

الحسن: "خلص احفظهن من دون أن تكتب على ورقة".

الصديق: "سآخذهم معي. قل له يحفظهم لآندي (المحقق) ويخاطب المحقق بالإنكليزية: اندي تذكّر أبوعدس والأحباش".

الحسن يلقّن زهير الصديق المطلوب منه في بيروت: "انت قلت في السابق انّك كنت في 4 الشهر (فبراير) تركت سورية ولم تعد إلى لبنان. الآن أنت قررت أو بالأحرى أبلغتنا أنّك كنت موجوداً في لبنان كلّ الوقت حتى بعد 4 الشهر، وكنت على مسرح الجريمة في 14 الشهر (شباط) بشكل عام قل ما الذي حصل؟ كيف كنت؟ وشو صار على مسرح الجريمة بشكل عام. بعدان ببيروت بترجع تعطي كلّ شيء بالتفاصيل".

الحسن يتفاوض مع الصديق ليقول كلّ ما لديه أمام المحققين عندما يُنقل إلى لبنان

الحسن: "زهير لازم تعطيهم كل شي... إذا ما عطيتن كل شي رح نفوت نحنا وانت وهني بالحيط".

الصديق: "لأ، لأ، ما رح نفوت. ما بكشف سعيد ميرزا حتى يطلع القرار الاتهامي".

الحسن: "خليني قلّك شغلة أنا بوعدك إذا بتعطيني كلّ شي".

يقاطع الصديّق: "أنا لست خائفاً من سعيد ميرزا". الحسن: "(يتشهد) أنا بوعدك إذا بتعطيني كل شي، ما بتشوف سعيد ميرزا لحتى يطلع القرار الاتهامي وحتى بعد القرار الاتهامي".

زهير الصديق: "إيه معليش أنا بس يطلع القرار الاتهامي بشوفو. بس المهم وسام لفهمّك شغلة".

وفي نهاية التسجيل، ذكرت القناة أن كل ما عرضته في تقريرها "موجود في حوزة المحكمة الدولية من بداية قصّة الصديق وحتى نهاية الحبل وكذبه". وأضافت: "إذن لا داعي بعد اليوم لمجلس عدلي أو قضاء عادي يبحث ملف شهود الزور، ولا حتى المستندات من المحكمة الدولية تكلف معاناة أشهر ومحاكمات من دون خلاصات.

بداية الصديّق كان مع وكلاء امره سعد الحريري ووسام الحسن. ويتضح من التسريبات أنّهما دبرا اللقاء الرباعي الشهير وحاولا قدر الإمكان ترويج مصداقية الرجل".

وإليكم جلسة المشاورات الجانبية قبل اللقاء الرباعي

ليمان: "كان يقول شيء (الصديق) عن يوم 14 شباط". الحسن: "تعالوا لا نعود إلى تاريخه السيئ".

ليمان: "لا. لا. لا نحتاج الى الاثنين. المشكلة أنه أرسلنا عدّة مرات وقال لنا اذهبوا إلى المستشفى. اذهبوا إلى المدرسة. اذهبوا إلى هنا وإلى هناك. والوضع كان متشابهاً لكنّه لم يكن".

الحسن: "ويعرفه. وقال أنا بعرفو. بس قال ما إجا لعندي واخذ الإفادات. قال عليه مصاري مليون و300 ألف ليرة".

يتابع الحسن حديثه ضاحكاً: يقول انو بيعرفو. مديونلو بالمصاري. أخذ منه 3 ملايين، وردلو مليون و700 ألف ليرة.

الحريري: خليني قلّك شغلي، أنا إذا هلأ مدير مدرسة بيجي لعندي 600 أب كل واحد بيجي مع اب ما بتذكّر...

الحسن: "هو بيعرفوا شيخ سعد. بيعرفو...". المحقق: "يوجد مسألتين. أولاً ان يقول انّه فعلاً ضابط ويقول للسوريين انّه فعلاً ضابط للسوريين. ما هو دوره في 14 شباط؟".

الحسن: "هل عرضوا عليك الأميركيين الصورة؟ بحوزتي صورة من الأكاديمية العسكرية عام 1995. وتبقى صورة لي حين تخرجت". ليمان: "ولكن اسمع إذا لم يكن ذا مصداقية هذا سيظهرنا كوميكيين".

الحريري: "إذا ارسل لنا منهم طعم لما كانوا أعطوه تأشيرة في السفارة السعودية".

جلسة ما قبل الجلسة اختتمت بتوجيه من الحريري للمحققين الدوليين "انتهي منه الان وتعال إلى الفندق يمكن أن تجري مقابلة أو مقابلتين معه، تحتاج إلى حوالي الساعة أو الساعة والنصف".

وذكرت المحطة التلفزيونية أنها ستكشف مزيداً من التسجيلات متحدثة عن تسجيل آخر يقول فيه سعد الحريري: "آصف شوكت مجرم مثل محمد بن نايف".

وعلّق المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري على التسجيل الصوتي اليوم، فأوضح أن "التسجيلات الصوتية التي تنسب إلى بعض الشهود أمام لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هي جزء من عملية مخابراتية بامتياز، تطرح علامات استفهام كبرى حول كيفية الحصول عليها، والدوافع من ورائها وإذاعتها بالطرق المثيرة التي يجري إعدادها لبعض وسائل الإعلام".