ترك رحيل الزعيم جمال عبد الناصر جرحاً غائراً في نفس شادية، فانطوت على أحزانها وتأثرت بشكل كبير. حاول زوجها الفنان صلاح ذو الفقار إخراجها من هذه الحالة، فاتفق مع مكتشفها المخرج حلمي رفلة أن يعرض عليها بطولة فيلم «لمسة حنان» (لم تقدم غيره عام 1971)، على أن يصوّر خارج القاهرة، لكي تترك مصر في تلك الفترة العصيبة، وبالفعل صُوّر في بيروت في وقت كانت شادية تحتاج فيه إلى «لمسة حنان»، وشاركها زوجها البطولة.لم تكن هذه حال شادية، بل حال السينما المصرية كلها، فالبلد في غليان، الكل يطالب بالحرب والثأر، لم تشفِ حرب الاستنزاف الغليل، لذا كان لا بد من أن تعود شادية إلى الغناء، فوجدت في حفلات «أضواء المدينة» متنفسا لها، فضلا عن التفات الإذاعة إلى هذا الكنز «شادية» الذي لم تحسن استغلاله، فانهالت عليها العروض لتقديم مسلسلات إذاعية من بينها: «نحن لانزرع الشوك» الذي تحوّل في ما بعد إلى فيلم سينمائي، «جفت الدموع» في إذاعة صوت العرب، قدمته المطربة نجاة الصغيرة في ما بعد للسينما بالاسم نفسه، «وسقطت في بحر العسل» في إذاعة مونت كارلو، قدمته النجمة الصاعدة ميرفت أمين في السينما أيضاً.
شادية الدلوعةلم ترغب شادية في تقديم هذه النوعية من الأعمال للسينما، بل شعرت بحنين إلى شادية الدلوعة الضاحكة الشقية، فعرض عليها المخرج فطين عبد الوهاب فيلم «أضواء المدينة» الذي شكل فرصة للعودة إلى شادية التي تعرفها وشاركها نجوم الكوميديا الجدد: عادل إمام وسمير غانم وجورج سيدهم، بالإضافة إلى النجم الكبير أحمد مظهر.شعرت شادية بأن العمر يجري والسنين تمر، وباتت على عتبة الأربعين من عمرها، فعاودها الحنين إلى حلم الأمومة، وحاولت تحقيقه، لكن للمرة الثالثة يضيع الحلم وتصبح علاقتها بزوجها صلاح ذو الفقار شبه مستحيلة، فيقع الطلاق بينهما للمرة الثانية والأخيرة بينما كانت تصوّر فيلم «ذات الوجهين» مع المخرج حسام الدين مصطفى، ليشهد مطلع 1973 نهاية أجمل قصة حب، ليس في الوسط الفني فحسب، بل بين الجمهور أيضاً الذي أطلق عليهما «منى وأحمد» منذ فيلم «أغلى من حياتي» الذي شهد ميلاد قصة حبهما.بعد الطلاق الثاني والأخير، قررت شادية طيّ هذه الصفحة من حياتها وعدم تكرار تجربة الزواج، فانصرفت إلى تربية أبناء إخوتها، الذين ملأوا عليها حياتها، وكانت ترى فيهم التعويض المناسب عن حلمها المفقود في أن تصبح أماً. ربت شادية «خالد» وشقيقته «ناهد» ابني شقيقها طاهر، الذي كان أقرب أشقائها إليها ويرعى شؤونها، وكانت سعادتها تكبر في كل مرة تجلس معهما وباقي أطفال العائلة، لا سيما عندما يلتفون حول المائدة التي كانت تزخر بأصناف من الطعام من صنع يديها وتغدق عليهم من حنانها المتدفق.اختيار دقيقتميزت تلك الفترة بحرص شادية على الاختيار الدقيق للسيناريوهات التي تعرض عليها، وارتأت العودة بقوة إلى الغناء فتعاونت مع شعراء تميزوا بغزارة الإنتاج وتنوعه من بينهم: عبد الرحمن الأبنودي، مجدي نجيب، محمد حمزة، وملحنين من بينهم: محمد الموجي وبليغ حمدي وغيرهما... فتنوّع إنتاجها بين العاطفي والشعبي والريفي، فضلا عن الأغاني الوطنية التي نشطت فيها بعد انتصار أكتوبر (1973)، لا سيما «يا حبيبتي يا مصر» التي كانت غنتها خلال حرب الاستنزاف (1968)، «يا أم الصابرين، رايحة فين يا عروسة» وغيرهما، فاستعادت تفوقها الغنائي مرة أخرى، وأكد كل شيء في حياتها نجاحها وذكاءها وتنوعها، وقد تعزز موقعها عبر استفادتها من كوكبة من المحيطين بها من ألمع نجوم الفن والصحافة والأدب وأصبح شقيقها طاهر مستشارها الأول. في تلك الفترة ايضاً تغيرت نظرة شادية إلى السينما ولم يعد يهمها كم الأفلام التي تصوّرها إنما نوعيتها، فاكتفت بتصوير فيلم واحد في السنة حرصاً منها على التميّز والتجديد، وهما بالذات اللذان حمساها للشخصية التي عرضها عليها المخرج الشاب أشرف فهمي في فيلم «امرأة عاشقة» (1974)، وقدمت معه في ما بعد «أمواج بلا شاطئ»، فرأى الجمهور شادية مختلفة عن تلك التي عرفها في الخمسينيات والستينيات، انتهت الدلوعة الشقية ـ وإن بقيت روحها ـ وحلّت محلها الأنثى الناضجة التي لها نظرتها الخاصة للحياة ومنطقها في الحكم على الأمور، الأنثى التي تبحث عن الحبّ الذي حرمت منه وعن أحلامها التي ضاعت، وكانت تزن خياراتها بميزان حياتها الشخصية وتبحث فيها عن جراحها. أكد «الشك يا حبيبي» مع المخرج هنري بركات هذا الواقع وأعاد إليها ذكرى الجرح القديم بضياع حلم الأمومة الذي لم تنسه أبداً، فودعت به سبعينيات القرن العشرين ودخلت الثمانينيات.. المرحلة الفاصلة في حياتها كفنانة وإنسانة.مسيرة حافلةشعرت شادية بأنها قدمت كل ما يمكن أن تقدمه فنانة في تاريخها، أدت بطولة ما يقارب من 120 فيلماً بين التراجيديا والكوميديا والميلودراما، وتنوعت أدوارها بين الفتاة الضعيفة المنكسرة المغلوبة على أمرها، الدلوعة الشقية، الحبيبة، الزوجة، الأم، العشيقة.أما المطربة فغنت أكثر من 500 أغنية، من تأليف ما لا يقل عن 60 شاعراً أبدعوا معها في تقديم فلسفة غنائية خاصة بها، فتميزت وتميزوا معها، كذلك غنت من ألحان أكثر من 40 ملحناً ينتمون إلى أجيال مختلفة وتألقت معهم في ألوان وأنماط الموسيقى الشرقية الأصيلة. وكانت في كل ما قدمت متفردة لا تشبه أحداً ولا تقلد أحداً.لكن ماذا تبقّى من الإنسانة؟ هل أبقت الفنانة على شيء لشادية الإنسانة؟ نعم بقي الكثير، بل والكثير جداً، وقد بدأت تشعر به يتحرك في داخلها في العرض الأخير من مسرحية «ريا وسكينة»، فقبل أن تتوجه إلى المسرح صلّت ركعتين لشكر الله على خوضها تجربة المسرح للمرة الأولى في مسيرتها الفنية التي تعدت الـ 36 عاماً وعلى هذا التوفيق الكبير.الوداع الأخيرأحست شادية بالألم بعد عودتها من المسرح في تلك الليلة، فاستيقظت والدتها على صوت أنينها واستمرت على هذه الحال حتى آذان الفجر، فقامت إلى الصلاة، وبعدها سرت سكينة في جسمها وهدأت واستراحت، وفي اليوم التالي أخبرت منتجي المسرحية بأنها ستتوقف لكنهم طلبوا منها أن تمهلهم أياماً... بالفعل بعد أيام أغلقت أبواب المسرح على أشهر مسرحية استعراضية في القرن العشرين.كان استقبال الجمهور لها حافلا وحققت نجاحاً لم يشهده المسرح المصري منذ سنوات لدرجة أنه في العرض الأخير خرجت أكثر من ثلاث مرات لتحيّي الجمهور، كأنها تلتقيه لتودعه الوداع الأخير ليس في المسرحية لكن لشادية الفنانة.قبيل تلك الفترة شاءت إرادة الله أن يرحل والدها وشقيقاها طاهر ومحمد، فنصحها أصدقاؤها والمقربون منها بإغراق نفسها في العمل حتى تنسى، وكان ذلك فعلا، لكنها عندما تعود الى بيتها كانت تغرق في الدموع، ثم تقرأ القرآن بانتظار الموعد الجميل، «صلاة الفجر» والبكاء.. من دون أن تعرف سبباً محدداً لبكائها، فاندهشت والدتها من تكرار ذلك المشهد وأصرت على أن تسألها وتعرف السبب: • خير يا بنتي فيه إيه...- أبدا ياماما سلامتك مفيش حاجة.• إنت هتخبي على ماما يا فتوش.- الله يا ماما بقالي زمان مسمعتش منك اسم فتوش.• متغيريش الكلام... - قولتلك يا ماما مفيش حاجة.• والله العظيم لتقولي مالك .انفجرت بالبكاء وهي تجيبها بجملة واحدة:- عايزة أحج يا ماما. ضمتها أمها إلى صدرها بينما بكت شادية بحرقة:- يا رب أحج وأزور بيتك يارب.تحققت لها الأمنية بعد إجراء جراحة في صدرها لاستئصال «الكيس الدهني»، وعادت من أميركا لتذهب لأداء العمرة وتلتقي هناك بفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي.عودة إلى فاطمةهذه الأسئلة... وهذه الذكريات والرحلة الطويلة، بحلوها ومرها، دارت في عقل شادية، بسرعة خاطفة وهي تقف على باب منزل فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي في منطقة مولانا الحسين في حي الأزهر الشريف، تنتظر أن يأتي حارس فضيلة الشيخ ليأذن لها بالدخول... أو تنصرف.أفاقت شادية من ذكرياتها على صوت الحارس وهو ينبهها:- اتفضلي يا أستاذة... فضيلة الشيخ في انتظارك.• متشكرة قوي.شعرت شادية بثقل خطواتها وهي تتجه إلى غرفة فضيلة الشيخ الشعراوي، ليس تردداً، لكن خوفاً.لماذا الخوف؟ وماذا يمكن أن يقول لها؟ هل تأخرت في الوصول إليه؟ هل سيفتح لها باب التوبة؟ ومن قال إن مفتاح باب التوبة بيد عبد من عباد الله يمكن أن يفتحه أو يغلقه في وجه عبد مثله؟! لكن من المؤكد أن لديه رؤية أوضح عن بداية الطريق ليدلني عليه... نعم هو البداية ومؤكد سيكون الدليل.دارت هذه الأسئلة في رأس شادية وهي تقترب من باب الشيخ الشعراوي، وما أن دخلت حتى شعرت بأن كل شيء اختفى من رأسها، لم تعد تتذكر شيئاً، حتى اسم شادية لم يعد شيء يذكرها به عندما ناداها الشيخ الشعراوي:- أهلا يا ست فاطمة... اتفضلي.• السلام عليكم ورحمة الله.- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته... اتفضلي أقعدي.جلست شادية... تفكر بماذا تبدأ ومن أين؟ وقبل أن تنطق بادرها:- عمرة مقبولة إن شاء الله.ردت بلا تردد:• وناوية إن شاء الله أحج كمان.- الحمد لله... هذا من فضل ربي... وفضل الله عليك. • أنا تعبانة يا عم الشيخ... مش عارفة أعمل إيه... ما بقتش قادرة أمشى في نفس الطريق... حاسة إنه مبقاش بتاعي.- إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء... • مش عارفة أحفظ أغاني زي الأول ولا أنطق بكلمة واحدة منها... حتى لما قلت هغني أغاني دينية بس... برضه مش عارفة... أعمل إيه؟- قبل كل شيء عاوز أسألك سؤال.• اتفضل- إنت إيه اللي جابك هنا؟• مش هاخبي عليك... من ساعة ما شفت فضيلتك في العمرة وأسئلة كتير بتدور في راسي... وشيء بيلح عليّا إن الإجابة هلاقيها هنا عند فضيلتك.- ولو جاوبتك هتلتزمي باللي هقولك عليه؟• طبعا... وأنا هنا علشان كده واللي هتقول عليه هنفذه بالحرف. - يبقى لازم قبل أي حاجة إنك تنسي خالص إنك كنت شادية المغنية، إنت الآن السيدة الفاضلة فاطمة... اللي عرفت طريق الحق تبارك وتعالى... ولازم تلتزمي بكلامك مع الله... المسألة بسيطة مش محتاجة واسطة مع الله... وإن شاء الله ربنا يقبل منا ومنك.كانت هذه الكلمات هي بداية التحول الجذري في حياة شادية الفنانة، خرجت من منزل الشيخ الشعراوي وهي تشعر براحة وسكينة غير عادية، وجدت نفسها تبكي وتردد:• الحمد لله... حاسة إني اتولدت من جديد.كلمات قصيرة لخصت بها شادية حالتها بعدما استقرت على قرار الاعتزال وارتداء الحجاب، شعرت، وهي تهبط درج السلم في منزل الشيخ الشعراوي، بأنها لا تهبط بل ترتقي وتصعد إلى عنان السماء، كان عليها أن تنسى لحظات حياتها، حلوها ومرها، نجاحاتها ومحطاتها، مراحل صعودها وتألقها، ولا تتذكر إلا لحظة الاهتداء إلى الطريق الذي كانت تبحث عنه دوماً... لكنه كان يتوه في داخلها.ولادة جديدةاتجهت إلى بيتها... أغلقت باب غرفتها عليها، وعندما خرجت كانت كأنها ولدت من جديد بالفعل لكل من شاهدها وهي ترتدي الحجاب، شعرت أسرتها بمقدمات هذه الخطوة، غير أنها لم تتصوّر أن تكون بهذه السرعة، ربما لم يساورها الشك، مثلما ساور آخرين، حول وجود شخص ما وراء هذه الخطوة، وقبل أن تسألها، كانت الإجابة على لسان شادية: • اللي حصل ده... حصل بإرادتي الكاملة... أنا من نفسي رحت لفضيلة الشيخ الشعراوي، واتخذت القرار بالاعتزال والحجاب، مش معنى كده إني كرهت حياتي اللي قبل كده، أبداً... أنا احترمت فني، وبحب ذكرياتي وأفلامي وكل ذكرياتي الحلوة... وإذا كنت عملت شيء غلط، فلا يوجد إنسان معصوم من الغلط... ربنا يسامحني ويغفر لي... ويسامحنا كلنا.كان أول أمر فعلته شادية بعد ذلك أن اتصلت بعلية الجعار:• علية أنا مش هغني الكلمات اللي إنت كتبتيها. - ليه هي مش عاجباكي؟ • لا... لإني لا هغنيها ولا هغني غيرها... علية أنا عاوزة أقولك على حاجة... بس مش عاوزة أي كلام أو تعليق منك أو من أي حد... - اتفضلي قولي... خير في إيه؟• أنا اعتزلت الفن... وكمان لبست الحجاب.تخلصت شادية من كل ما كان يربطها بالماضي، حتى ملابسها وأفلامها وشرائط أغنياتها استبدلتها بمكتبة قرآنية بناء على نصيحة فضيلة الشيخ الشعراوي، الذي رسم صورة حقيقية لما كانت تشعر به شادية، وللحال التي كانت عليها عندما حضرت للقائه مفسراً ما حدث لها، سأله البعض عن سرّ هذا التحول وماذا فعل معها: • لم أفعل شيئا... لكن الله يهدي من يشاء، من نفسها شعرت بما تريد، وبحثت عنه... هذه السيدة التي ظلت، طيلة عمرها، تغني وتطرب الناس تحولت، وجاءت لتطرب طرباً آخر، لكن ليس من صوت رقيق، إنما من صوت خشن أجش، وهذا له معان كثيرة، المشكلة تنتهي عندما يرى الإنسان نور الله وتهتك الأستار والحجب التي يضعها الشيطان بين الإنسان وربه، وأعتقد أن السيدة شادية لو عرفت هذا الطريق من قبل لاتخذته عملا يمسح ما كان في الماضي، إذا ما كان في هذا الماضي شيء، شادية الآن سعيدة بإيمانها، وترى أنه جعلها تشعر بالاطمئنان والاستسلام لقضاء الله وبصبر على الشدائد.باتت شادية لا تقدم على خطوة أو عمل قبل الرجوع الى فضيلة الشيخ الشعراوي، فإذا لم يرضَ عن أمر من الأمور التي تنوي القيام بها، كأن تتم دعوتها إلى مهرجان أو جهة ما تكرمها، يأتي رده حاسما غير ملزم:• بيني وبينك رسول الله. من هذه العبارة القصيرة تفهم شادية أنه غير راض فتحجم عن الخطوة التي كانت تنوي القيام بها، شادية التي أسعدت الملايين بفنها كانت نفسها تهفو إلى الراحة، حققت المجد والشهرة والثراء، لكنها كانت تبحث عن ابتسامة طفل، أو لحظات تخلد فيها إلى نفسها، أن تسير في الشارع بحرية وأن تتصرف مثلما يتصرف الناس العاديون في حياتهم، لقد اختزلت شادية رحلتها مع الفن بكلمات بسيطة قالتها وهي تنظر إلى نفسها في المرآة بعدما ارتدت الحجاب:«مررت في عمري بالكثير من الآلام، ومساحة الدموع أكبر بكثير من مساحة الابتسامات، والحمد لله، لقد تلقيت كل ما أصابني الله سبحانه وتعالى بصبر ورضى بقضائه وقدره، ولا أستطيع أن أنكر أن استرجاعي لكل هذه الذكريات المؤلمة كان له دور كبير في اختيار حياتي الجديدة، فحياة الفن لم تعد هي الحياة التي أحلم بها رغم العمر الطويل الذي قضيته فيها، السعادة الحقيقية التي كنت أحلم بها لم أجدها في الفن، ولكن وجدتها في القرب من الله سبحانه وتعالى وطاعته.. مؤكد أننا كلنا مؤمنون والحمد لله، إنما أنا في فترة ما وجدت طريقي بالشكل الذي اخترته، جسمي كان يحتاج إلى هذا وعقلي وإحساسي ونفسي.. أنا مرتاحة في الطريق الذي اختاره الله لي.. والحمد لله.تعرضت شادية لضغوط كثيرة، وطاولتها إشاعات شرسة في محاولة لثنيها عن قرار الاعتزال والحجاب، وتلقت عروضاً مغرية منها عرض بمليون جنيه للعودة إلى المسرح، كذلك أشيع أنها تقاضت مليون دولار مقابل الاعتزال والحجاب، لكن شادية تحولت برضاها من «معبودة الجماهير» إلى الإنسانة المسلمة الطامعة في مغفرة الله عز وجل.شادية اليومبعد مرور ما يقرب من ربع قرن على اعتزالها، لم يعد أحد يعرف شيئاً عن أخبار شادية سوى بعض المقربين منها، من أولاد أشقائها أو أحفادهم ـ أولادهم ـ يطمئنون جمهورها الباقي على حبه لها، بعدما اختارت طريقها. حتى المقربون منها لم تعد تلتقيهم على الدوام، بل جلّ وقتها تقضيه مع الله في حجرتها التي حولتها منذ فترة ليست بعيدة إلى مكان مستقلّ، بعد تجديدها، وأصبحت تضم مطبخاً وحماماً خاصين بها حتى لا تخرج من حجرتها ولا يكون ثمة ما يشغلها ولو لحظة عن حبيبها الله عزّ وجلّ.
توابل - سيرة
شادية... قمر لا يغيب (الأخيرة) حجاب وصمت وعبادة
14-09-2010