رفض رفع الحصانة عن النائب د. فيصل المسلم كان أبرز ما خلص إليه اجتماع لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية أمس، وهو الاجتماع الذي ترقبته العيون على أكثر من صعيد وتوجه، لنظر الدعوى المقامة ضد المسلم من أحد البنوك المحلية، في القضية التي عرفت إعلامياً باسم "الشيكات".

Ad

وجاء قرار اللجنة برفض النواب عبدالله الرومي ومعصومة المبارك ووليد الطبطبائي وخالد العدوة طلب النيابة العامة رفع الحصانة، بينما وافق منفرداً عضو اللجنة النائب فيصل الدويسان، في حين غاب عن اجتماع اللجنة رئيسها النائب حسين الحريتي، كما رفضت اللجنة رفعها عن النائبين مسلم البراك وحسين القلاف في قضيتي جنح مرئي ومسموع.

وفي الموضوع ذاته، أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أن رفع الحصانة البرلمانية عن أي نائب بيد مجلس الأمة المخول، طبقا للائحة، التصويت مع أو ضد رفعها، استناداً إلى تقرير اللجنة التشريعية المختصة، مشدداً على أن "المهم في هذا الأمر اتباع مواد ونصوص الدستور واللائحة".

وقالت مقررة اللجنة النائبة د. معصومة المبارك إن "صحيفة الادعاء بشأن قضية النائب د. فيصل المسلم كانت واضحة جداً بأن الادعاء يرتكز على ما قدم في قاعة عبدالله السالم خلال جلسة الاستجوابات، ولم تكن هناك أي إشارة إلى أي معلومة استخدمها المسلم في عرض الشيك خارج القاعة، وبناء عليه واعتماداً وتأكيداً على مبدأ حصانة النائب لكل ما يقوله وما يطرحه من أفكار تحت قبة عبدالله السالم اتخذنا القرار بعدم رفع الحصانة عنه".

وأوضح النائب فيصل الدويسان، رداً على سؤال بشأن موافقته على رفع الحصانة، أن "الحصانة البرلمانية تشمل الأصوات وليس الأفعال، وأنه صوت مع رفعها بناء على قناعة عززتها آراء الفقهاء والقانونيين، بعد التأكد من عدم وجود كيدية، لا سيما أن البنك المتضرر لجأ إلى القضاء بعد عرض صورة ضوئية من الشيك، ورأى أن حيازة هذه الصورة تعتبر جرماً بحد ذاته".

وكان النائب المسلم عقد مؤتمراً صحافياً عقب قرار اللجنة في مجلس الأمة أمس أكد خلاله أن "هناك أطرافاً تريد تشويه الحقائق سعياً إلى تحقيق مقصد أساسي هو ضرب المؤسسة البرلمانية والدستور من خلال ضرب المادتين 108 و110، هادفة إلى ضرب الجانب الرقابي الذي يؤلم كثيراً من المفسدين"، داعياً النواب جميعاً إلى اتخاذ موقف للدفاع عن الدستور وحمايته من خلال رفض رفع الحصانة عنه، "إذ بذلك الموقف سيتبين مَن هم عقلاء المجلس"، مشدداً على أن الطلب الخاص برفع الحصانة عنه يحمل مساساً بالدستور، وتطاولاً عليه، ومساساً بإرادة الأمة.

من جانبه قال النائب مرزوق الغانم انه لن يقبل برفع الحصانة عن اي نائب بسبب ما أبداه من رأي او قول داخل قاعة عبدالله السالم.

وعلى صعيد آخر، طالب الناطق الرسمي باسم كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك، النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك بإيقاف صفقة شراء طائرتي الشحن التي وصفها بالمشبوهة، محذراً المبارك من أنه سيستخدم أدواته الدستورية في حال إتمامها.

وفي موضوع آخر، وجه النائب عادل الصرعاوي سؤالاً برلمانياً إلى وزير الكهرباء والماء بدر الشريعان بشأن ما ورد إليه من معلومات عن الاجتماعات التي عقدتها الوزارة مع شركة كوانتا الأميركية، متسائلاً: "هل سبق أن اجتمعت أطراف من الوزارة بهذه الشركة؟ وما أهم الموضوعات التي طرحت بتلك الاجتماعات؟ وهل تم اجتماع بين أي من قياديي أو موظفي أو مستشاري الوزارة مع الشركة المذكورة بخلاف الاجتماعات التي عقدت معكم؟".