نشرت الصحف المصرية في مطلع هذا الأسبوع تقريراً عن ثروة الرئيس مبارك وأسرته، نقلاً عن شبكة «إيى بي سي» الإخبارية الأميركية، وقدر التقرير ثروة الرئيس مبارك وأسرته بين 40 و70 مليار دولار، تم جمعها حسب التقرير من عمولات السلاح، ومودعة في بنوك بريطانية وإيطالية وسويسرية، وقيل إن هذه الثروة تتضمن عقارات في مختلف العواصم العالمية، مثل لندن وباريس ومدريد ودبي وواشنطن ونيويورك وفرانكفورت، كما تتضمن الثروة أسهماً في شركات عالمية لها توكيلات بمصر، وفنادق فخمة وعقارات عديدة أخرى، وقد قدرت ثروة الرئيس بمفرده بحوالي 17 مليار دولار، وابنه جمال بحوالي 10 مليارات دولار، وأسرته مجتمعة بحوالي 40 مليار دولار.

Ad

«مبارك» أغنى رؤساء العالم

ومن خلال بحثي لهذا المقال وجدت جدولاً في موقع الموسوعة الإلكترونية «ويكيبديا» يرصد ثروات رؤساء العالم. ويضع هذا الجدول الرئيس مبارك في المقدمة بـ70 مليار دولار، يليه «فلادمير بوتن» -رئيس وزراء روسيا الحالي ورئيسها السابق- بثروة مقدارها 40 مليار دولار. ويلحقهما ملك تايلند بـ30 مليار دولار، ثم يأتي الملك عبدالله –ملك السعودية- بثروة مقدرة بـ21 مليار دولار.

مقارنة ثروة «مبارك» بثروات الصناديق السيادية

يرصد الجدول أدناه –من معهد الصناديق السيادية– أكبر خمسة عشر صندوقاً من الصناديق السيادية. ويأتي صندوق أبوظبي في المقدمة بـ627 مليار دولار، ويحتل صندوق دولة الكويت المرتبة الثامنة بـ202 مليار دولار، ويأتى صندوق ليبيا في المرتبة الـ12 بـ70 مليار دولار، وصندوق قطر في المرتبة 13 بـ65 مليارا، وصندوق الجزائر في المرتبة الـ15 بـ55 مليار دولار.

وإذا صدقت تقديرات ثروة الرئيس مبارك بحدود 70 مليار دولار، فهذا يضعه في مقدمة ثروات دول نفطية مثل ليبيا وقطر والجزائر.

المكرمة «المباركية»

بعد نشر التقرير عن ثروة الرئيس مبارك في الصحف المصرية هذا الأسبوع، ظهرت عدة أصوات تطالب بمحاكمة الرئيس على ثروته الطائلة التي جناها من خيرات مصر من غير وجه حق. وحتى يتجنب الرئيس مبارك هذه المحاكمة التي قد تستغرق سنوات، أود أن أقترح أن يقوم الرئيس بتوزيع ثروته على الشعب المصري البالغ 80 مليون نسمة، حيث سيحصل كل فرد على 875 دولاراً ما يعادل 5000 جنيه مصري، وهذا مبلغ لا يستهان به لكثير من المصريين الذين يعيشون تحت مستوى الفقر، وقد يساعد هذا على تخفيف غضب الشعب من رئيسه ويجنبه المحاكمة وما قد يتبعها!